في بادرة إنسانية وغير مسبوقة أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة ومؤسسها، رعاه الله، توجيهات سامية بتخفيف الأحكام العقابية عن نزلاء سجون دبي لكل من يحفظ القرآن الكريم أو أجزاءً منه، إيماناً من سموه بأن كتاب الله العزيز خير معين على تقويم السلوك الإنساني مهما كان حجم الجريمة ودافعها، وتشجيعاً من سموه لهذه الفئة من المجتمع على حفظ القرآن الكريم.
وقد تحولت هذه التوجيهات إلى واقع ملموس وأنشأت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فرعاً لتحفيظ القرآن الكريم في المؤسسات العقابية بدبي، لتحقيق عدد من الأهداف تتمثل في غرس الوازع الديني في نفوسهم، من خلال حفظهم للقرآن الكريم. تخفيف العقوبة عنهم تكريماً للقرآن الكريم. تحويل السجن إلى مؤسسة إصلاحية وتربوية.
جعل النزيل إنساناً صالحاً في نفسه نافعاً في مجتمعه، وجعل القرآن الكريم نقطة الانطلاق للتغيير نحو الأفضل. العمل على نشر هذه التجربة في العالم الإسلامي.
وقد تم إصدار قرار من الجهات المعنية يقضي بإعفاء نزلاء السجون من قضاء «20» عشرين عاماً لكل من يحفظ القرآن الكريم كاملاً، ومن قضاء «15» خمسة عشر عاماً لكل من يحفظ عشرين جزءاً، ومن قضاء «10» عشر سنوات لكل من يحفظ خمسة عشر جزءاً، ومن قضاء «5» خمس سنوات لكل من يحفظ عشرة أجزاء، ومن قضاء «1» سنة واحدة لكل يحفظ خمسة أجزاء، ومن قضاء ستة أشهر لكل من يحفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم. وقد حولت هذه البادرة الطيبة السجن فعلاً إلى مؤسسة تربوية وتعليمية، وممارسة أنشطة قرآنية تؤهل السجين ليصبح عضواً صالحاً في المجتمع.
وتجري اللجنة المنظمة اختباراً للنزلاء المسجلين في البرنامج كل ثلاثة أشهر، ويعتبر النزيل ناجحاً إذا حصل على 70% فما فوق، ويستحق الاستفادة من العفو وتخفيف العقوبة حسب النظام المتبع، وتقيم حفلاً رسمياً في كل عام مرة للإعلان عن المستفيدين من الإعفاء أو التخفيف.