وقعت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات وبرنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي، التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، اتفاقية تفاهم تهدف إلى وضع المبادئ الأساسية للشراكة والتعاون المتبادل بين الطرفين، لتأسيس «البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة للطوارئ» الذي يعزز روح التطوع والمسؤولية الاجتماعية لدى جميع سكان الدولة من عمر 18 عاما فما فوق، ويوفر الإعداد والتدريب اللازم للاستجابة لحالات الأزمات والطوارئ كأفراد ومجموعات تطوعية منظمة، بما يرفع جاهزية الدولة للتعامل بنجاح مع الكوارث وحالات الطوارئ حين وقوعها.

ومن المقرر أن يتم إطلاق البرنامج بشكل رسمي خلال العام الجاري حيث يمر حالياً بفترة تجريبية وسيفتح باب التطوع أمام جميع مواطني وسكان الدولة، ويسعى البرنامج حالياً لاستقطاب طلبة الكليات والجامعات وتزويدهم بالتدريب اللازم، حيث حصل مجموعة من المتطوعين خلال الفترة الماضية على تدريبات مختلفة، وسيتم تخريج دفعة منهم قبل نهاية العام.

كما حصلت شركات أبوظبي للعمليات البترولية البرية «أدكو» وشركة إنجازات لنظم البيانات والدار العقارية، على عدة تدريبات حول أساسيات ومهارات الاستجابة للطوارئ، ومازال البرنامج يتلقى عدداً من طلبات التدريب في المرحلة القادمة من هيئات ومؤسسات حكومية وخاصة.

وسيجمع البرنامج الجديد في عمله بين النموذج السويدي والنموذج الأميركي، اللذين يعدان من أفضل النماذج العالمية المتبعة في ممارسات التدريب على الاستجابة للطوارئ ومواجهة الأزمات والكوارث، كما سيتيح لمنتسبيه الانخراط في مستويين من التطوع هما المستوى الأول وهو متطوعو الاستجابة للطوارئ، والمستوى الثاني وهو فرق النخبة للاستجابة للطوارئ، حيث سيخضع جميع المتطوعين لبرامج تدريب وتأهيل ذات معايير ومستويات عالية، تشمل تدريبات أساسية حول مهارات الاستجابة للطوارئ وتدريبات على الإسعافات الأولية والإنعاش الرئوي، لضمان تزويد جميع المتطوعين بمهارات السلامة وتقديم المساعدات الطبية الأساسية في حالات الطوارئ البسيطة أو الأزمات والكوارث الكبيرة، بالإضافة للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.

وقال محمد خلفان الرميثي، مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات إن الهدف من هذه الشراكة تأسيس البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة للطوارئ، الذي يعد مبادرة تطوعية وطنية مشتركة، تمكن من مواجهة حالات الطوارئ والأزمات والاستجابة لها بشكل سريع وفعّال، للمساهمة في حماية الأرواح وتنسيق جهود الإنقاذ الوطنية في حالات الطوارئ والأزمات.

وأوضح خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بهذه المناسبة أن هذا البرنامج سيسهم في تدريب وتأهيل المتطوعين على التعامل المنهجي والمدروس مع الطوارئ والأزمات، والعمل بتوافق وانسجام مع المؤسسات والهيئات الحكومية المعنية، داعياً جميع مواطني وسكان الدولة من عمر 18 عاما فما فوق، للالتحاق بهذا البرنامج التطوعي، وتلقي أعلى مستوى من التدريب والإعداد على أيدي أفضل الخبراء، ووفق أفضل نماذج مواجهة الطوارئ والأزمات المتبعة على الساحة العالمية.

أبوظبي ـ أحمد جمال