أكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في دبي ضرورة إعادة النظر في السرعات المقررة لشوارع دبي، مشددا على أن هناك بعض الشوارع تحتاج إلى زيادة السرعة فيها عن المطبق حاليا، وهناك شوارع تحتاج لتقليل السرعة وكذلك الجسور.
ونفى الزفين تغيير السرعات على طريق دبي العين خلال الأيام الماضية بسبب أعمال الطرق وتحرير مخالفات على السائقين خلاف السرعات المعلن عنها، مشيراً إلى أن 80% من الحوادث تقع بسبب السرعة الزائدة، وهو ما يشكل حصيلة عدد من الوفيات التي تقع لهذا السبب.
وقال اللواء الزفين: على الرغم من تطبيق القانون المروري الجديد الذي يتضمن ردعا للمستهترين من السائقين إلا أن حصيلة الوفيات ومخالفات السرعة الزائدة ما زالت مستمرة، موضحاً أنه لا يمكن أن نطلق جوازا على أصحاب السرعة الزائدة أنهم من الشباب المحصورين بين 18 إلى 35 سنة لان هذا التقسيم غير دقيق، ولكن من الأفضل تقسيم الأعمار ورصد حالات الوفيات بين الفئات العمرية بفارق خمس سنوات لا أكثر.
وأكد اللواء الزفين أن أهم أسباب الحوادث تكمن في غياب الثقافة المرورية والمجتمعية لدى بعض الآباء والأمهات وبالتالي لدى الأبناء الذين يتخذون من الأب قدوة، مفيدا أن اغلب الآباء لا يحرصون على وضع حزام الأمان، أو الالتزام بعدم الحديث في الهاتف أثناء القيادة، كذلك هناك بعض الآباء الذين يحملون أطفالهم الرضع وهو يقودون متفاخرين بهذا الأمر، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على الأطفال وعلى السائق.
وأشار الزفين أن صغر سن الأبناء لا يمثل مشكلة كبيرة أو سببا رئيسيا في الحوادث البليغة ووقع عدد من الضحايا مستشهدا ببعض الدول الأوروبية التي يبدأ الشاب من سن 16 سنة بقيادة السيارة ولكن شريطة أن يكون تحت رقابة احد الوالدين، رافضا رفع سن الحصول على الرخصة معتبرا إياها ظلما لبعض الشباب الملتزمين خاصة وان اغلب الشباب يحتاجون إلى السيارة في تنقلاتهم سواء للدراسة أو للعمل.
وأفاد مدير الإدارة العامة للمرور بدبي أن أعلى 5 أسباب لحالات الوفاة تم رصدها خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري تقف خلفه السرعة الزائدة والتي تتمثل في رصد 38 حالة وفاة في حوادث الدهس، و14 حالة في السرعة الزائدة، 13 حالة بسبب الانحراف المفاجئ، و13 حالة بسبب عدم الالتزام بخط السير، فيما شكلت 9 حالات القيادة تحت تأثير المسكرات، فيما سجل الإحصائيات المرورية إجمالي عدد الوفيات بـ 129 وفاة منذ شهر يناير إلى شهر يوليو 2009، في حين سجلت الفترة ذاتها من العام الماضي 173 وفاة.
وأوضح أيضاً أن تفصيلات الحوادث المرورية بسبب السرعة الزائدة من بداية شهر يناير حتى نهاية يوليو أظهرت تضرر 116 مركبة مقابل 212 مركبة الفترة ذاتها من العام الماضي، وتسجيل 68 قضية مقابل 101 قضية خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2008، فيا سجلت الإحصائيات المرورية 5 حالات إصابات بليغة، و19 حالة إصابة متوسطة.
من ناحية أخرى أكد اللواء الزفين عدم التزام سائقي التاكسي في دبي بقواعد المرور والسير، منوها أن بعض سائقي التاكسي يعطون سمعة وانطباعا سيئا عن دبي عبر قيادتهم غير الآمنة وعدم احترامهم لأمن الطريق، مؤكدا انه من الممكن سحب السيارات لتكون رادعا لهذه الفئة، مشيرا الى أن الإدارة العامة للمرور خاطبت الجهات المسؤولة عن هذه الفئات لاتخاذ اللازم وعدم التهاون في إنذارهم لتعديل سلوكياتهم.
وفي الإطار ذاته وصل عدد المركبات المحجوزة منذ شهر يناير وحتى منتصف شهر أغسطس الجاري 14340 مركبة، في حين سجل النصف الأول من 2008 حجز 14942 مركبة محجوزة.
دبي ـ شيرين فاروق
