أصدرت مبادرة زايد العطاء بمناسبة اليوم العالمي الانساني والذي اقرته الأمم المتحدة في يوم 19 أغسطس تقريرا عن المبادرات الإنسانية التي تم تنفيذها محليا وعالميا للتخفيف من معاناة الفئات المعوزة وبالأخص الأطفال من خلال برامج مبتكرة في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والعمل التطوعي استفاد منها الملايين في مختلف بقاع العالم.

وتأتي المبادرة مكملة لمبادرات الإمارات الصحية التي استفاد منها الملايين من المرضى حول العالم فكان عطاء زايد الخير وأبناء الامارات جليلا وواضحا في العديد من دول العالم من خلال قوافل زايد العطاء ومشاريع بناء المستشفيات والمراكز الصحية والمجتمعية التي تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد في كل من مصر والمغرب وباكستان واليمن ومورتانيا وغيرها في دول العالم.

وخلال السنوات الخمس الماضية حققت مبادرة زايد العطاء العديد من الانجازات على الصعيد المحلي والعالمي وذلك بمتابعة ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر الذي وفر كل سبل النجاح فقدمت نموذجا يفتخر به في مجالات العطاء الانساني الدولي استفاد منها الملايين من المرضي الاطفال والكبار من خلال برامجها العلاجية والجراحية والتدريبية والتعليمية والوقائية في كل من سوريا وكينيا وارتيريا والاردن ومصر والمغرب ولبنان واليمن.

مركز الإمارات للتطوع الاجتماعي

وفي مبادرة تعد الأولى من نوعها في الدولة وسابقة في مجال العمل التطوعي المجتمعي اطلقت مبادرة زايد العطاء لتنمية المجتمع «مركز الامارات للتطوع الاجتماعي» بهدف ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي في مختلف فئات المجتمع واستثمار طاقات وابداعات الشباب وتسخيرها لخدمة المجتمع في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية ومن خلال شراكة استراتجية بين مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية بالتعاون مع ابرز مراكز التطوع العالمية وباعتماد معاير دولية .

وكشفت التجارب أن هناك الكثير من أبناء الوطن يرغبون في العمل التطوعي كل في مجال اختصاصه الا انهم يحتاجون للمساعدة والتوجيه لوضعهم على بداية طريق التطوع وهذا ما سيقوم مركز الامارات للتطوع الاجتماعي عبر انشاء قاعدة بيانات للراغبين في العمل التطوعي وتنظيم عملية مشاركتهم في البرامج التطوعية بالتنسيق مع جهات الاختصاص ومن ثم مساعدتهم في تحديد المجالات التي سيعملون فيها في مجال التطوع داخل الدولة وخارجها.

عمليات القلب

وتهدف «زايد العطاء» الى تقديم برامج علاجية وجراحية ووقائية لمرضى القلب المعوزين واعادة نبض الحياة للقلوب العليلة من الاطفال المصابين بعيوب خلقية والكبار من مرضى تصلب الشرايين واختلال الصمامات وبمشاركة خبراء عالميين من كبار المتخصصين من فرنسا وبريطانيا وكندا ايطاليا والأرجنتين والدول العربية والأفريقية.

وتأتي حملات علاج مرضى القلب في اطار اهتمام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتفعيل البرامج العلاجية والوقائية وعلاج المرضى المعوزين والتخفيف من معاناتهم بتوفير جميع البرامج العلاجية والتشخيصية لهذه الفئة من المرضى .

ويشارك في حملات علاج مرضى القلب المعوزين عدة فرق طبية منها فريق استشاري لتقديم الاستشارات الطبية لمرضى القلب وفريق تشخيصي في مركز القلب المتنقل وفريق علاجي لتقييم الحالات ووضع البرامج العلاجية المناسبة وصرف الادوية اللازمة وفريق تثقيفي لتعريف المرضى بالمرض واعراضه ومضاعفاته واهمية الالتزام بالبرامج العلاجية التي يحددها الاطباء الاخصائيون وفريق وقائي وتوعوي لتوعية المرضى بمسببات مرض القلب وطرق الوقاية واهمية الالتزام بالسلوكيات الغذائية الصحيحة وممارسة الرياضة بشكل منتظم والابتعاد عن عوامل الخطورة التي تؤدي للاصابة بأمراض القلب وفريق جراحي لاجراء عمليات القسطرة القلبية أوعمليات القلب المفتوح .

ويضاف إلى هذه المبادرات .. مبادرة «أيادي العطاء لاعادة نعمة البصر وتصحيح تشوهات الاطفال» والتي أطلقت تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتقديم برامج علاجية لمرضى التشوهات الخلقة والعيون من الاطفال والكبار تحت اطار تطوعي للتخفيف من معاناتهم واعادة نعمة البصر لعيون الملايين من المرضى من خلال برامج وقائية وعلاجية وجراحية تحت اشراف خبراء من أبناء الامارات في مختلف التخصصات الطبية.

برنامج وقاية

ويعتبر برنامج «وقاية» مهما في مجال تعزيز درجة الوعي الصحي بين افراد المجتمع مع التركيز على الفئات الاكثر عرضة للاصابة بالامراض المزمنة بمشاركة فرق طبية مشتركة من متطوعي وزارة الصحة و هيئة الصحة بابوظبي ومستشفيات القطاع الخاص .. وستنفذ برنامج توعوية تثقيفية ستغطي جميع مناطق الدولة ويركز على الامراض المزمنة كالقلب والسكري وامراض الضغط وارتفاع نسبة الدهون.

ويقدم برنامج «وقاية» نقلة نوعية في مجال البرامج الوقائية من خلال افكار جديدة ومبتكرة ويعد الاول من نوعه في منطقة الشرق الاوسط ..

وسيتم تنفيذه بالتعاون مع القطاع الخاص ومن خلال مجموعة الامارات للمسؤولية الاجتماعية وسيركز على برامج وقائية للحد من أمراض القلب والسكري وضغط الدم والسمنة بالتعاون مع ابرز المستشفيات والمراكز الطبية العالمية والمراكز البحثية بمشاركة نخبة من الكوادر الطبية المواطنة وغيرها من الكوادر الطبية المتطوعة .

وهناك أيضا برنامج «تدريب بلا حدود» لصقل مهارات الكوادر الطبية وتعد احدى مبادرات زايد العطاء وتعتبر الاولى من نوعها عالميا وتقدم برامج تدريبية لصقل مهارات الكوادر المهنية والطبية وتطوير ادائهم في مجال طب الطوارى والقلب والعناية المركزة والاصابات والكوارث.

ومن خلال شراكة مع ابرز مراكز التدريب العالمية وخلال السنوات الماضية تم تدريب الالاف من الاطباء والممرضين من العديد من الدول وتأسيس مراكز تدريبية والاشراف على تطوير كوادرها في المغرب وارتيريا وسوريا وغيرها من الدول باعتماد دولي وفق المعاير العالمية.

وتتمثل مسؤولية القطاع الخاص الاجتماعية في سلوكها وتجاوبها مع مؤسسات خدمة المجتمع سواء الحكومية أو شبه الحكومية لتحقيق أهداف تنموية مجتمعية مستدامة والمساهمة في استقرار المجتمعات وبذلك تعد المسؤولية الاجتماعية التزاما بالمساهمة في التنمية المستدامة من خلال العمل مع فئات المجتمع وخصوصاً العاملين في القطاع الخاص للعمل على تحسين مستوى معيشتهم بأسلوب يخدم التجارة والتنمية في وقت واحد.

برنامج مسؤولية

وسيحقق برنامج «مسؤولية» نقلة نوعية في مفهوم التنمية المجتمعية والانسانية للقطاعات الخاصة بمختلف فئاتها ..

وسيعمل من خلال شبكة من كبار المتخصصين محليا وعالميا في مجال المسؤولية الاجتماعية لترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي المؤسسي في القطاعات الخاصة إضافة إلى تقديم الاستشارات في المسؤولية الاجتماعية وابتكار أفكار ومبادرات مميزة وترجمتها إلى خريطة أعمال محددة ومدروسة وبدراسة جدوى يتبناها القطاع الخاص لخدمة مجتمعنا من خلال مشاريع مجتمعية مستدامة وليست فقط رعايات محدودة وذات أمد قصير وبدون فعالية ونتائج ملموسة.

ويعد ملتقى العطاء العربي نقلة نوعية في مجال العطاء العربي الذي ينظم سنويا في ابوظبي متزامنا مع مؤتمر ابوظبي للمسؤولية الاجتماعية لمؤسسات والذي يركز على التنمية المجتمعية في الوطن العربي الى جانب تسليط الضوء على العطاء العربي وتشجيع ثقافة العطاء ومسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع ما بين الافراد والمؤسسات .