على الرغم من تسجيل انخفاض حاد في نسبة مبيعات الأغنام خلال عام 2009 بفرق يصل إلى 50% عن العام الماضي في أسواق المواشي بالساحل الشرقي، غير أنه تم تسجيل زيادة ملحوظة في نسبة مبيعات الأغنام فرضتها مواسم الإجازات ودخول شهر رمضان، مما تسبب في ارتفاع أسعارها حوالي 30% عن أسعارها قبل شهرين وذلك بسبب إقبال المستهلكين على شراء اللحوم في موسم الاستعداد لشهر رمضان، فكثير من الوجبات الرمضانية تعتمد على اللحم بشكل كبير كالثريد والمجبوس والبرياني.

وأكد كثير من المستهلكين حبهم شراء اللحوم الحية من أسواق الماشية لأنها طازجة، ومن اختيارهم حيث يميزون الصغير عن الكبير في السن من الماشية وكلما كانت أصغر كلما كان اللحم أطيب، وقالوا إن الزيادة المسجلة خلال المواسم الـ 3 لن تساعد في معالجة تراجع الأرباح الناجمة عن انخفاض نسبة مبيعات الأغنام في هذه الفترة من العام فرضتها معادلة العرض والطلب.

وأرجع عاملون وتجار في قطاع المواشي السبب الرئيسي في تراجع انخفاض المبيعات للأزمة الاقتصادية الحالية التي ساهمت في غلاء الأسعار بنسبة تزيد عن 80% من أجل تقليل فارق الخسائر المتوقعة خلال هذا العام، وأسباب أخرى تعود للدول التي تصدر المواشي والضرائب التي تفرض عليها وارتفاع أسعار الأعلاف كذلك.

حيث تتراوح أسعار الأغنام هذه الأيام، بين 350 و500 درهم للأغنام المستوردة، فيما تنحصر الأسعار للأنواع المحلية بين 500 إلى 1200 درهم.

ومما ساعد في صعود ارتفاع أسعار الأغنام في الفترة الماضية والحالية كثرة الأعراس التي تشهدها المنطقة خلال إجازة الصيف، وحلول شهر رمضان كأحد الأشهر الصيفية في غضون السنوات المقبلة، وهو ما يعتبر الدافع الأكبر لصعود الأسعار إلى تلك المعدلات.

وأشار الأهالي إلى تميز السوق في الساحل الشرقي بتوافر جميع الأنواع والأعمار من الماشية ويكون الاختيار بيد المستهلك وبحسب خبرته في الماشية، ويختار النوع الذي يناسبه والسعر الذي يريده.

ومن أنواع الماشية التي يقبل عليها المستهلك هي الخروف السوري والخروف السعودي وهناك الإيراني «الجزيرة» والأردني والصومالي وأيضا يقبل المستهلك على اللحوم المحلية وخاصة الصغيرة منها، وقد ارتفع سعره أيضا بنسبة 25% حيث كان قبل شهرين يباع ب120 و250 درهماً والآن يتراوح ما بين 900 إلى 1200 درهم.

وقال أحد تجار استيراد المواشي إن ارتفاع أسعار الأغنام والغلاء الفاحش قاد إلى تقليل نسبة المشترين هذه السنة، وخصوصا في الإجازات الصيفية وشهر رمضان وعيد الفطر بالمقارنة عن السنة الماضية، ما جعل الناس تقلل من شراء الأغنام.

موضحا بأن ارتفاع أسعار الأغنام المحلية، تأتي تبعا للارتفاعات التي تطال الأغنام المستوردة، إذ كان ما يباع سابقا بحدود 150 درهما للصغيرة المحلية، وما بين 350 إلى 600 درهم للكبيرة، حيث أصبح يباع هذه الأيام بسعر يتراوح بين 1000 إلى 1250 درهما.

فيما أوضح بائع الماشية بخورفكان ويدعى عبدالرحمن عبدالمنان بأن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ خلال هذه الأيام عن الأسعار قبل شهرين تقريبا، وبنسبة ما بين 25 إلى 30% وذلك بسبب الإقبال الكبير على اللحوم في رمضان حيث يزيد الطلب كثيرا ولذا ترتفع الأسعار. معتبرا بأن هذا الارتفاع يعتبر قليلا بالمقارنة مع الفترة الماضية التي لم يعد فيها إقبال كبير أو نسبة عالية من المبيعات.

مضيفا بأن سعر الخروف السوري تراوح بين 350 إلى 450 درهما والإيراني كان على 500 والآن 650 درهما. والصومالي من 300 درهم وقفز إلى 500 درهم. وتوجد في السوق أنواع كثيرة من اللحوم الحية وفي مقدمتها المحلي والإيراني وبعدها الصومالي، فبعض الناس تفضل التيوس المحلية الصغيرة السن لأن لحمها أطيب وخفيف وسريع النضج.

حيث أشار إلى أن شريحة كبيرة من الزبائن تفضل الأنواع متوسطة السعر التي يتراوح سعرها ما بين 500 ـ 900 درهم.

الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك