تعيش مائدة الإفطار الرمضانية في رأس الخيمة تحديا كبيرا لمواجهة موجة ارتفاع الأسعار الذي تشهده أساسياتها من اللحوم والخضروات والفواكه، رغم جهود وحملات وزارة الاقتصاد عبر مكتبها في الإمارة للتواصل مع التجار وحضهم على ضبط الأسعار.
وقال علي حسين موظف متقاعد إن أسعار لحوم الجزيري وصلت إلى أرقام كبيرة حيث يباع الرأس ب ـ 500 بل 600 درهم، وإن التجار يرفضون تخفيض السعر، في حين كان سعر الرأس قبل هذه الفترة من 300 إلى 400 درهم حسب الحجم.
وأشار أبو عبد الله متقاعد إلى أنه توجه إلى الماعز والخراف الصومالية الذي وصل سعر الواحد منها إلى 350 درهما وهو أقل بكثير من أسعار اللحوم الأخرى،لأن الأسعار في السوق مرتفعة بشكل عام ولا تختلف بين تاجر وآخر.
وبين محمد أبو خالد تاجر ماشية أنهم مدفوعون نحو هذه الأسعار بسبب قلة العرض المتواجد في السوق والكمية الكبيرة من الطلب المتواجدة في السوق، خاصة الماشية الإيرانية مرتفعة السعر والمطلوبة بنسبة أكبر من الصومالية والهندية، ورغم التوقعات بتواجد كمية كبيرة من الأغنام الهندية خلال منتصف رمضان، إلا أن هذا الأمر لن يساهم بصورة ملاحظة بتخفيض الأسعار بسبب المنافسة وكثرة الطلب على اللحوم الإيرانية أكثر من غيرها.
وشهدت أسواق الخضار والفواكه ارتفاعا كبيرا خلال هذه الفترة مقارنة مع غيرها من الأوقات بنسبة وصلت إلى 50 و60%، وبينت موزة محمد أن صندوق الكرز وصل سعره 18 درهما في حين أنه قبل عشرة أيام كان ب10 دراهم فقط، وكان سعر صندوق الشمام أو البطيخ 20 درهماً وأصبح الآن من 28 إلى 30 درهماً، وكذلك الحال لصندوق الطماطم الذي كان ب10 ووصل إلى 18 و20 درهماً.
وأكد راشد الحبسي مدير مكتب وزارة الاقتصاد في رأس الخيمة أن الوزارة على تواصل دائم مع كل التجار بمختلف أنواعهم لمراقبة الأسعار وضبطها وتسجيل الملاحظات والاقتراحات التي ترفع بصورة مباشرة إلى المسؤولين في الوزارة لدراستها وطرح القرارات والحلول السريعة لها.
وقال إنها تنظم سلسلة من الاجتماعات التي يترأسها الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة مع مختلف التجار لضبط الأسعار خلال رمضان، إضافة إلى الخطوط المفتوحة التي وصلت إلى 20 خطاً قدمتها الوزارة للجمهور لتقديم شكواهم وملاحظاتهم حول ارتفاع الأسعار لاتخاذ اللازم في مختلف إمارات الدولة.
من جهتها نفذت دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة مؤخراً سلسلة من الحملات الرقابية والتوعوية على المناطق النائية في الإمارة كمسافي وأذن والغيل، بهدف التوعية ولفت أنظار أصحاب المحلات والرخص إلى ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح الصادرة عن الدائرة.
وقال فيصل عليون نائب مدير إدارة الرقابة وحماية المستهلك إن الدائرة نظمت عددا من الحملات الرقابية على المناطق النائية وخاصة مسافي وأذن والغيل، حيث تفقدت الحملات قوائم الأسعار والرخص التجارية والأنشطة المصرحة للمحلات من قبل الدائرة وشملت الحملة محلات البقالة والسوبر ماركت وصالونات الحلاقة والمطاعم.
وسجلت الحملة في منطقة مسافي 24 مخالفة تراوحت بين ثلاثة إنذارات لعدم وجود قائمة الأسعار وثلاثة إنذارات لإضافة نشاط دون تصريح وسبعة إنذارات لعرض البضائع خارج نطاق المحل وثلاثة إنذارات لعدم وجود لوحة بالاسم التجاري وإنذارا لعدم مطابقة الاسم التجاري في اللوحة للاسم التجاري في الرخصة، بالإضافة إلى خمس مخالفات لعدم وجود رخصة في المحل ومخالفتين لعدم تجديد الرخصة التجارية.
وفي منطقتي الغيل وأذن سجلت الحملة الرقابية (16) إنذارا و(28) مخالفة وذلك لعدم وجود قوائم الأسعار وإضافة أنشطة دون تصريح مسبق من الدائرة، وعدم صيانة اللوحات التجارية، وانتهاء بعض الرخص التجارية وعرض بضائع خارج نطاق المحل، أما على الجانب الآخر سجلت الحملة 44 محلا ملتزما بقوانين ولوائح الدائرة.
وأهاب عليون بأصحاب المحلات في الإمارة ضرورة مراعاة الأسعار والالتزام بها مع حلول شهر رمضان الكريم وعدم استغلال حاجة المستهلكين الملحة في تخزين المواد الاستهلاكية، كما ناشد المستهلكين ضرورة الانتباه إلى صلاحية السلع والحصول على فواتير الشراء والإبلاغ عن أي مخالفة تصدر من المحلات.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة
