قدم الرئيس السويسري هانس رودولف ميرز أمس في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس اعتذاره عن اعتقال هنيبعل القذافي ابن الزعيم الليبي العام 2008 في سويسرا، ما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين.
وقال الرئيس السويسري في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي «أقدم اعتذاري إلى الشعب الليبي على قيام شرطة جنيف باعتقال دبلوماسيين ليبيين في شكل ظالم». من دون الإشارة بشكل صريح إلى هنيبعل.
وكانت الأزمة بدأت عندما اعتقل هنيبعل وزوجته الحامل ايلين في أحد الفنادق الفاخرة في جنيف في يوليو 2008 بتهمة إساءة معاملة اثنين من الخدم. واقتحم نحو 20 شرطياً مسلحاً جناحهما في الفندق الفاخر بعد أن تلقت الشرطة بلاغاً عن وقوع مشاحنات متكررة.
وخفضت ليبيا إمداداتها من النفط لسويسرا وسحبت أكثر من خمسة مليارات دولار من أرصدتها من البنوك السويسرية في عام 2008 بسبب الحادث. وقال محام يمثل ليبيا وابن القذافي وزوجته في ابريل أنهم يقاضون سلطات جنيف ويطالبون بتعويض تزيد قيمته على 500 ألف فرنك سويسري. وشطب المدعي في جنيف القضية في سبتمبر العام الماضي بعد أن سحب المدعيان شكواهما الرسمية اثر التوصل إلى تسوية لم يكشف النقاب عنها.
إلى ذلك، أعلنت رئاسة الاتحاد الافريقي في بيان أن النزاعات في دارفور والصومال ستكون على جدول أعمال «قمة خاصة» لرؤساء دول الاتحاد الافريقي في 31 أغسطس في طرابلس الغرب.
وقال البيان إن القمة التي ستخصص «للنزاعات الرئيسية في افريقيا وستدرس سبل تقديم مزيد من الدعم للحكومة الصومالية الانتقالية خصوصاً من خلال ترسيخ مؤسساتها وتحسين الوضع الأمني في البلاد».
وقال الاتحاد الافريقي انه في ما يتعلق بإقليم دارفور السوداني الذي يشهد حرباً أهلية فإن «ضرورة توطيد الأمن أمر أساسي».
وستدرس القمة أيضاً «انتهاء عملية انتشار قوة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور وتدعو إلى استمرار التعاون بين الحكومة السودانية وهذه القوة وإلى ضبط نفس اكبر في العلاقات بين السودان وتشاد.
وبحسب بيان الاتحاد فإن القمة ستدرس أيضاً سبل ووسائل ترسيخ التقدم المهم المحرز في السنوات الماضية في الترويج لسلام دائم وللأمن والاستقرار في منطقة البحيرات العظمى.
ويصادف المؤتمر الذي يعقد بمبادرة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي مع احتفالات الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر.