في جلسة ماراثونية طارئة امتدت لأكثر من 8 ساعات، وافق مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) على توصيات بشأن تعديل أوضاع المسرحين من القطاع الخاص وصرف رواتبهم بأثر رجعي من أول أغسطس 2008 بموافقة 39 نائباً.
وشهدت الجلسة انتقادات نيابية لاذعة لتعاطي الحكومة مع القضية، في حين أنها تقدم الدعم الكامل للقطاع الخاص الذي تخلى عن مسؤولياته في توظيف الكويتيين، معتبرين إياه «الطفل المدلل لدى الحكومة».
واستنكر النائب مسلم البراك الإجراءات الحكومية في مواجهة القطاع الخاص قائلاً «الحكومة لا تستطيع مواجهتهم ونحن غسلنا أيدينا منها»، لافتا إلى أن الحكومة أضعف من أن تستطيع إقرار قانون لا يتوافق وأهواء القطاع الخاص.
كما انتقد النائب علي الدقباسي التباطؤ الحكومي قائلاً «الحكومة ضعيفة ولا تستطيع مواجهة القطاع الخاص». وبيّن أن الوافدين يدفعون رشاوى «مبالغ مالية» لكي يتم توظيفهم بالجهات الوزارية ، بينما المواطنون بلا عمل بل ويسرحون من وظائفهم والحكومة لا تحرك ساكناً.
بدوره قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان «منذ عدة أشهر بدأت تداعيات الأزمة المالية العالمية تضرب اقتصاد دول العالم أجمع ولم تكن دولة الكويت بمنأى عن انعكاساتها التي أصابت مجمل القطاعات لاسيما الخاصة».
مشيراً إلى أن «الحكومة سارعت لمواجهة هذه الأزمة بمختلف أبعادها ونتائجها في إطار منطلقات أساسية وهي ضمان مقومات العيش الكريم للأسرة الكويتية وتحقيق العدالة في حماية مقومات العيش الكريم للفرد والمجتمع على السواء وفقاً لأحكام الدستور والحرص على المرونة المنضبطة وفق أسس واضحة في التعامل مع مخرجات هذه الأزمة بما لا يؤثر سلباً في استقرار العمالة الوطنية في القطاع الخاص والاستئناس بخبرات وتجارب الدول الأخرى في مواجهة الحالة المشابهة لها في الكويت والحرص على الواقعية وعدم التهويل في تناول المشكلة بما يجنبها التسييس».
الكويت ـ بدر سالم