كشف الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة رئيس اللجنة الفنية الصحية لمرض انفلونزا الخنازير عن خطة متكاملة تم اعدادها بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة للحيلولة دون وقوع اصابات بانفلونزا الخنازيرفي المدارس، تشمل تطعيم كافة طلاب المدارس فور وصول المطعوم الخاص بالمرض والذي سيعطى على جرعتين تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية.

وقال الدكتور علي لـ «البيان» ان الخطة تضمنت تهيئة فريق تدريبي في كل مدرسة يتكون من 4-6 أشخاص ويفضل أن يكون من مدرسي العلوم والأحياء والممرضة التي تعمل في المدرسة أو الأخصائيين الاجتماعيين أو المشرفين أو من يرغب في التدريب بحيث يقوم الفريق المدرب بالتوعية داخل كل مدرسة.

حيث سيتم تدريب الفريق على الإرشادات والسلوكيات الصحيحة للتعامل مع حالات الأنفلونزا والتصرف في حالة الإصابة بالأنفلونزا ويتواصل الفريق المدرب مع عضو أو أعضاء الارتباط في كل منطقة تعليمية لافتا إلى أن فريق وزارة الصحة (فريق التثقيف الصحي) يقوم بتدريب أعضاء الارتباط في المناطق التعليمية وإعطائهم الإرشادات اللازمة التي يجب إتباعها في حالة الإصابة بالأنفلونزا بالإضافة إلى توزيع المطويات التثقيفية والبوسترات الارشادية.

وقال إن المحاضرات ستستمر في المدارس الحكومية والخاصة من قبل الفريق المدرب في كل مدرسة، مشيرا إلى أن الخطة تعتمد توجيه رسائل توعوية إلى أولياء الأمور تقدم من قبل المدرسة لكل طالب في بداية العام الدراسي ويكون محتواها النصائح والإرشادات الصحية للتعامل مع الأنفلونزا، وكذلك رسالة من إدارة المدرسة لأولياء الأمور تنصحهم بضرورة مراجعة اقرب مركز صحي فورا في حالة اشتباههم في إصابة الطالب بالأنفلونزا كما تنصحهم بعدم ذهابه إلى المدرسة وتبليغ المدرسة حفاظا على الصحة العامة ومنع انتشار المرض.

وأضاف بخصوص الإجراءات والسياسات الخاصة بالمدرسة والتي تنصح الوزارة بإتباعها هي في حالة اشتباه بإصابة طالب في الصف الدراسي فإنه على المعلم اتخاذ الإجراءات الوقائية وإرساله فورا إلى عيادة المدرسة لأخذ العلامات الحيوية وتعبئة النموذج ويتم تحديد حالة المشتبه فيه حسب شدة المرض والحالة العامة للطالب وإحالته إلى اقرب مركز صحي إذا كانت الحالة مستقرة والى المستشفى إذا كانت الحالة غير مستقرة حسب تقييم الممرضة أو الطبيب.

و أكد أنه في نفس الوقت تقوم الممرضة بالكشف على باقي الطلبة في نفس الوقت للتأكد من صحة باقي الطلبة وخلوهم من أية أعراض للأنفلونزا والتأكيد على أهمية النظافة الشخصية والنظافة العامة وخصوصا في المرافق الصحية داخل المدرسة والتأكيد على نظافة الصف والطاولات الدراسية وجعل مسافة كافية بين طالب وآخر كلما كان ذلك ممكنا.

أما بخصوص العودة من الاجازات وكثرة عدد العائدين من الخارج فإن الإجراءات المشددة التي تم التعامل بها مع الفيروس منذ إعلان منظمة الصحة العالمية أثبتت فعاليتها حيث يتم فحص جميع العائدين والمقبلين على الدولة عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية من خلال الأجهزة المتخصصة وتقوم الفرق الطبية في جميع المنافذ بمراقبة المقبلين والتعرف على حالتهم الصحية في سهولة ويسر.

ونصح بن شكر الأفراد العائدين من الخارج بتحري وضعهم الصحي وعدم التردد في الذهاب إلى أقرب مستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة إذا كان مصابا بأي من أعراض البرد والأنفلونزا وارتفاع درجة الحرارة. اتش1 ان 1 مثلها مثل أي مرض فيروسي ينتقل بالعدوي المباشرة من شخص إلى آخر، وتطبيق إجراءات العزل في المستشفيات لا تطبق إلا على الحالات التي تكون مضاعفاتها كبيرة وتشكل خطورة فعلية على المريض ومن يحيطون به من قريب أو من بعيد.

وحول اجرءات العزل المنزلي للمصابين قال الدكتور علي شكر «المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون في اجتماعه الأخير بدولة الكويت تطبيق إجراءات العزل المنزلي، وهذا بعد التأكد من كون المريض المصاب بفيروس اتش 1 ان 1 يستطيع مغادرة المستشفى والإقامة في المنزل بعد اتخاذ إجراءات احترازية بسيطة وغير مزعجة، تتمثل في التأكد من عدم مخالطة المصاب لأفراد أسرته بشكل مباشر وممارسة التنفس بشكل صحي من خلال تعود السلوكيات السليمة من حيث تغطية الفم والأنف أثناء العطس وتجنب العطس وإطلاق الرزاز على الحوائط والأسطح التي يلامسها أفراد الأسرة وغسل اليدين باستمرار واستخدام المطهرات لتطهير اليدين على فترات قصيرة.

وقال رئيس اللجنة الصحية الفنية لمكافحة«اتش1 ان 1» إن على أفراد الأسرة التي بها مصاب أن لا تنزعج لدرجة التوتر الشديد ولكن عليها أن تحافظ على السلوكيات الصحية السليمة وتحقيق عزل الفرد المصاب بالشكل العلمي والإكثار من تناول السوائل ومباشرة تناول الوصفات الطبية بشكل منتظم حتى يتم الشفاء ويتعافى المريض.

دبي ـ عماد عبد الحميد