أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن الهيئة درجت على تنظيم لقاءات شهرية مع الأئمة والمؤذنين بهدف الارتقاء برسالة المسجد والعاملين به ولتلمس احتياجاتهم والوقوف على ما يواجهونه من تحديات، لافتاً إلى أن الهيئة تقوم بدراسة من آجل تعديل أوضاع الأئمة مادياً وتوفير البيئة المناسبة لهم حتى يقوموا بأداء رسالتهم بصورة طيبة.
جاء ذلك خلال الاجتماع السنوي الذي عقدته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية بمسجد الشيخ زايد صباح أمس في عجمان مع أكثر من ألفي إمام بالمناطق الشمالية تحت شعار (مساجدنا من مظاهر حضارتنا) وذلك بحضور الدكتور محمد مطر سالم الكعبي مدير عام الهيئة ومحمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية وعبيد حمد الزعابي مدير مكتب الهيئة في عجمان والدكتور فاروق حمادة المستشار الديني لسمو ولي عهد أبوظبي، والمديرين التنفيذيين ومديري الإدارات والمكاتب بالهيئة.
وأضاف حمدان أن الدولة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله تولي اهتماما خاصاً بالمساجد ونظافتها وذلك بدعوة العلماء والمفكرين من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة لإعمارها.
وأوضح أن هذا اللقاء الذي يجيء قبيل رمضان بأيام مع الأئمة الهدف منه الاستعداد لشهر رمضان الفضيل وذلك بتوجيه أئمة المساجد للاهتمام بأنفسهم أولاً والمساجد ومراجعة ما يحفظونه من القرآن الكريم والمسائل المتعلقة بالأمور الفقهية حتى يكونوا مستعدين للأسئلة من قبل المصلين وليكونوا نموذجا لمرتادي المساجد.
وأضاف انه تم التأكيد على الأئمة بضرورة إلقاء الدروس اليومية طوال الشهر الفضيل وذلك من الكتاب الذي خصصته الهيئة لدروس رمضان، كما تم تنبيههم بضرورة تهيئة المساجد والعناية بنظافتها وتعطيرها خاصة ما بين صلاتي المغرب والعشاء لاجتماع أكبر عدد من المصلين، ومراعاة أحوال المصلين وعدم الإطالة في الصلوات خاصة صلاة القيام.
وأوضح الدكتور حمدان أن ظاهرة التسول في المساجد تكثر خلال رمضان الفضيل لذلك لابد من منعها ومحاربتها داخل وخارج المساجد، مشدداً على الأئمة بضرورة منعها ومحاربتها والتعاون مع الجهات المختصة داخل الدولة في هذا الأمر، لافتاً إلى أن الدولة أولت اهتماماً بكافة المرافق خاصة المساجد لذلك يجب على العاملين فيها أن يستشعروا المسؤولية من خلال الانضباط في العمل وأن يكونوا عوناً للقيادة من خلال تحقيق الأهداف النبيلة والسامية بتقديم البرامج الدينية.
ومن جانبه أكد الدكتور محمد مطر سالم الكعبي مدير عام الهيئة أن اللقاءات السنوية التي تعقدها الهيئة لها فائدة عظيمة، وهي اجتماعات متفردة بين الدول العربية والإسلامية قاطبة، لافتاً إلى أنه يتم فيها مناقشة الخطة الإستراتيجية للهيئة والتي تهدف إلى رفع مستوى الأمام والمؤذن من خلال إبراز تميزهم وهيبتهم ومعالجة المشاكل التي تواجههم وتلبية متطلبات المرحلة.
ودعا الأئمة إلى ضرورة المساهمة مع العلماء في مراكز الفتوى بالدولة وعدم الإطالة في الصلاة ومراعاة ظروف المصلين خارج المسجد والاهتمام بضيوف صاحب السمو رئيس الدولة وعدم الاستعجال في الخروج من المسجد.
وطالب الأئمة بضرورة التبليغ الفوري عن أي تقصير في نظافة المساجد من قبل الشركات التي تتقاضى مبالغ ضخمة من آجل نظافتها وإخراجها في أبهى حلة، لافتاً إلى أنه وردت عدة شكاوى تفيد بأن الإمام لا يؤدي الصلاة وهو مقيم بالمسجد بحجة أنه مجاز مبيناً أن هذا أمر غير مقبول.
وأضاف أنه تم صرف العطور والروائح لإدارات المكاتب من آجل تعطير بيوت الله، داعياً الأئمة إلى عدم السماح بالترويج لأي أفكار في المساجد تتعارض مع القيم الإسلامية، وكذلك عدم السماح بوضع أي كتيب أو ملصقات في المسجد إلا تلك المعتمدة من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
عجمان ـ عصام الدين عوض
