لا مكان أفضل من هذا الفندق إذا كنت من الأشخاص الذين يودون اصطحاب عائلتهم إلى «كرنفال» للألوان والبهجة. ومن منا لا يريد؟ ففندق «هيلتون جميرا» الذي مضى على افتتاحه أكثر من 9 سنوات، هو تجسيد حقيقي لمعنى البهجة. العلامة التجارية ذاتها، ورغم أنها ليست وليدة الأمس، إلا أنها استطاعت أن تحافظ على «رشاقتها»، دوما.

الأحمر، الأزرق، ودرجات الألوان الشمسية المنوعة، في البهو ومطاعمه، إضافة إلى اللون الأخضر الذي يمّيز أجواء الغرف، كل ذلك يصنع، شاطئا داخليا ثانيا، مجاورا للشاطئ الأزرق، هو شاطئ الألوان.

لذلك لا عجب إن التقيت بالمغني المفضل لديك، أو الرسام، أو الممثل، في ردهة ال»بيتشي سكاي» أو في الـ «سبا» (النادي الصحي) أو في المطعم اللاتيني، فالفندق، يجذب حقا، الكثير من المشاهير والمبدعين، لتمتعه بخصوصية تذكرك بأجواء فنادق الـ «بوتيك»، رغم كونه يتمتع بخدمات و«ستاندر» (مستوى) فنادق العلامات الشهيرة.

«أعتقد أنه يتمتع بأجمل شاطئ فندقي بمنطقة الجميرا»، يقول ستراوش الروسي، الذي كان يصطحب زوجته إلى بوفيه الإفطار في مطعم «أوشيانا»، الذي ابتكر أسلوبا متفردا في عرض مأكولاته، إذ تجد إلى جانب كل نوع من أنواع الطعام المعروض، لافتة صغيرة ترشدك إلى المكونات الغذائية الخاصة بالطبق. السعرات الحرارية، الدهن، النشاء وغيرها..» أود أن أسميه الإفطار الذكي»، تقول زوجة الروسي، فيما تنتظر طبق «الأومليت» خاصتها.

ولا تقتصر ابتكارات «أوشيانا» على الإفطار، a` «كوكتيل» المأكولات البحرية، مع سلطة الأفوكاتو، إضافة إلى طبق المشويات، ومشروبات الموكتيل الطازجة، تشكل أجزاء من لائحة المطعم المتفردة.

ولهواة الطرق الجديدة، وربما «الغريبة»، في أسلوب عرض الطعام، فإن المطعم اللاتيني «باشنغا» ذفكوفَهف، سيعرفك على أكثر الطرق إثارة لتناول وجبة اللحم المشوي. أنها الطريقة البرازيلية التقليدية المعروفة باسم «شوراسكو» كوِّْْفَّكُ. وفي أجواء من موسيقى «السلسا» التي تعزفها فرقة كوبية (كل أوقات السنة ما عدا رمضان)، لا يأخذنك الخيال بعيدا، إذ أن «سيخ» اللحم الطازج الذي سيحمله النادل إلى طاولتك، سيعيدك إلى الواقع.. «الدسم».

سيكون بمقدورك أن تنتزع قطعة اللحم التي تختارها، بنفسك، ومباشرة من الشواء إلى طبقك. ومن ثم الدجاج، وحتى ثمرة الأناناس، التي يتم شويها، وقبلها مقبلات من المأكولات البحرية المتبلة، مع مشروبك المفضل، والحلويات، وستأكل.. «حتى الشبع»، كل ذلك مقابل 225 درهما للشخص الواحد وضعفيه للشخصين.

ولا تقل تجربة الغرف في الفندق إثارة عن تجربة الطعام، في أي من الـ 10 مطاعم التي يحتويها الفندق- المنتجع، إذ أن المنظر الخلاب على شاطئ الجميرا، حيث بوسعك أن ترى من الناحية المواجهة جزيرة النخلة، ومن الناحية العكسية ناطحات سحاب «الجميرا بيتش ريزندس العملاقة»، مع مقاهيها وفسحة النزهة الحيوية.. كل ذلك يجعل من الغرف ذات اطلالات بانورامية.

الأثاث الأنيق والألوان المبهجة، الوسادات المرتبة والنظيفة و.. مهلا، أنها قطعة من فئة الخمسين دولارا معلقة على زجاج المرآة، لعل أحد النزلاء السابقين قد نساها في الغرفة، ولم ينتبه المنظف إلى التقاطها.

لكنك ستظن ذلك من الوهلة الأولى، فحال اقترابك من «ورقة الخمسين»، ستتعرف على الفور على حجمها غير الطبيعي، وبالتالي ستدرك أنها مجرد ورقة. تقرأ عليها.» نحن مستعدون أن نعيد لك 50 دولارا، إذا كنت قد حصلت على عرض أرخص من الذي قدمه لك الفندق للإقامة في هذه الغرفة».

ثمة رسائل أخرى لا تقل طرافة، وهي تنم أيضا عن ذكاء السياسة التسويقية التي يتبعها الفندق، خاصة تلك التي تنصح المقيم في الغرفة بترشيد استخدام الطاقة.

وبالفعل، فقد حاز فندق «هيلتون جميرا» قبل فترة على جائزة تكريمية من هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، و«ذلك إدراكاً للجهود التي بذلها الفندق في ترشيد استهلاك المياه والكهرباء لعام 2008 ضمن فعاليات حملة «قرارك» للحفاظ على الطاقة، وتمكّن من تخفيف استهلاك الكهرباء بنسبة 2,6% واستخدام المياه بنسبة 2% أقل عام 2008، وذلك على الرغم من كونها السنة الأكثر إشغالاً منذ تاريخ افتتاح الفندق».

وبوسعك أن تلحظ استخدام المنتجات صديقة البيئة في النادي الصحي، فالمنتجات التي يضمها والتي تحمل علامات تجارية عالمية شهيرة، صممت خصيصا لكي تجدد الطاقة، بدءا من «حمام الحليب»، الذي يضفي إلى البشرة التوازن عبر كميات من بروتين الحليب إضافة إلى زيت وخلاصة الكاميليا اليابانية.

ويعمل هذا الحمام على تغذية البشرة الجافة وشفائها، خاصة تلك الحساسة المصابة بالتهيج. اما زيت «فور لايف باث سوك»، فهو مزيج منعش عالي الفعالية يتألف من خلاصة النعنع، الجريفوت، الليمون، بالما روزا والمريمية. ويبقى زيت زهور الجزيرة العجيب وهو مزيج سحري من الزيوت النادرة يلطف البشرة ويغذيها ويضفي عليها رطوبة ونعومة.

لا تنسى زيارة مركز الأعمال، حيث بإمكانك التمتع بالوجبات طوال اليوم، والاستخدام المجاني للإنترنت، إضافة إلى الاطلاع على الصحافة المحلية والعالمية، كل ذلك مع إطلالة رائعة على الشاطئ.