كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما لنظيره المصري حسني مبارك الذي يزور واشنطن أن الولايات المتحدة تأمل في تقديم خطة سلام في الشرق الأوسط في سبتمبر المقبل، مشيرا إلى أن إدارته ترى تحركا في الاتجاه الصحيح في قضية المستوطنات الإسرائيلية. بينما اعتبر مبارك أن الوقت قد حان للانتقال إلى مفاوضات «الحل النهائي» بين إسرائيل والفلسطينيين لإيجاد تسوية للقضايا التي تعرقل التوصل إلى اتفاق سلام.
وقال الرئيس المصري وهو جالس إلى جانب الرئيس أوباما في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض «إن العنف يتفاقم في الشرق الأوسط وانه سيشهد تصعيدا طالما لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي». مشددا «علينا التقدم نحو الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية فالوقت قد حان للانتقال إلى قضايا مفاوضات الوضع النهائي».
وأضاف «أجريت اتصالات بالإسرائيليين الذين قالوا انه ربما يمكننا مناقشة تسوية مؤقتة... لكنني قلت لهم لا، اتركوا التسوية المؤقتة واتركوا الحدود المؤقتة». وتابع «يجب أن يجلس الجانبان على طاولة واحدة». مؤكداً أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة في يونيو الماضي «بدد كافة الشكوك بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي».
وكان مبارك كشف في مقابلة بثتها قناة (سي بي اس) عن تقارب في الآراء المتعلقة بضرورة الدخول في مفاوضات سلام تهدف إلى التوقيع على صيغة نهائية للسلام في المنطقة، يتم تنفيذها عبر مراحل بموافقة جميع الأطراف. وأقر مبارك، بأن تلك المفاوضات لن تكون سهلة، داعيا نتانياهو إلى المضي قدما والسعي لعقدها.
من جهته قال سليمان عواد الناطق باسم الرئيس المصري إن أوباما قال لنظيره المصري إن الولايات المتحدة تأمل في تقديم خطة سلام في سبتمبر المقبل». وأضاف المتحدث «أوباما قال إنه يأمل، التمكن من تقديم خطة سلام خلال الشهر المقبل، في سبتمبر، عند افتتاح الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة».
في الوقت نفسه أشاد الرئيس الأميركي ب« الخطوة في الاتجاه الصحيح» التي اتخذتها إسرائيل بشأن المستوطنات، ودعا الدول العربية والفلسطينيين إلى اتخاذ خطوات مماثلة تجاه إسرائيل. وأضاف «لدي أمل في رؤية خطوات، ليس من الإسرائيليين فقط وإنما أيضا من الفلسطينيين، للمضي قدما وإحراز تقدم في مجال الأمن وفي أن تظهر الدول العربية حسن نية تجاه إسرائيل». وأبدى تطلعه لمساهمة مبارك في عملية السلام في الشرق الأوسط.
جدل
مبارك يرفض التكهن بخليفته
قال الرئيس المصري حسني مبارك، الذي يتولى السلطة منذ 27 عاماً إن الناخبين المصريين هم الذين سيختارون خليفته، في الوقت الذي يتهمه معارضوه بالإعداد لتوريث نجله جمال الحكم.
وقال مبارك (81 عاماً) في حديث لشبكة التلفزيون الأميركية «سي بي إس»: لا أحد يعلم من سيكون خليفتي، فإن لدينا انتخابات، وأضاف الرئيس المصري، الذي رفض أكثر من مرة اتهامات المعارضة بالسعي إلى إعداد نجله جمال (45 عاماً) لتولي خلافته مؤكداً «عند الانتخابات فإن الناس هم الذين سيقررون».
ولم يكشف مبارك ما إذا كان ينوي ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2011، وقال «لا أفكر في ذلك في الوقت الراهن».
وبشأن ما إذا كان على خليفته أن يضمن أولاً دعم الجيش المصري قال مبارك «لا، لا أوافق على هذا القول».
من جهة أخرى أكد الرئيس مبارك عدم شعوره بالقلق من تصاعد نفوذ جماعة الإخوان المسلمين وعلاقاتهم بجماعات أخرى في المنطقة. وقال «سواء كانوا جيدين أم سيئين، طالما أنهم لا يرتكبون جرائم إرهابية، فإن الأمر سيان بالنسبة لي». نافياً أن تكون الجماعة تتعرض للظلم بعدم السماح لها بتسجيل نفسها كحزب سياسي.
وقال «هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون تشكيل حزب سياسي لأن دستورنا يقضي بمنع قيام أحزاب على أساس ديني» مضيفاً «لكن الإخوان المسلمين موجودون (في البرلمان) كنواب مستقلين، حيث إن هناك نحو 80 منهم».
