أعلنت بلدية رأس الخيمة عن انجاز مشروع الربط الإلكتروني مع دائرة الأراضي، بعد الانتهاء من قاعدة البيانات والأرشيف المركزي الذي بات يخدم إدارة التخطيط والمساحة بالبلدية ودائرة الأراضي.
وقال الدكتور محمد أبو الحمام نائب مدير عام بلدية رأس الخيمة للشؤون الفنية، رئيس لجنة نظم المعلومات الجغرافية «جي آي اس» لـ «البيان» إن الهدف الأساسي وراء تنفيذ هذا المشروع الضخم الذي جاء بناء على توجيهات سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة هو تسهيل الإجراءات بالنسبة للمتعاملين مع إدارة التخطيط والمساحة وكذلك دائرة الأراضي، حيث يحتوي هذا المشروع على قاعدة بيانات شاملة عن كل قسائم الأراضي بالإمارة من حيث نشاطها، المالك ، المساحة والمنطقة، كما يستفيد من هذه البيانات نظام المعلومات الجغرافية «جي آي اس» في تحديد الخرائط والمخططات.
وأشار إلى أن هذا المشروع تم انجازه بكوادر مواطنة خضعت للتدريب فترات طويلة بإدارة التخطيط والمساحة بالبلدية، كما تطلب تنفيذ المشروع تجزئة مراحل العمل، لإتمام عملية المراجعة للبيانات الخاصة بالأرشفة بصورة دقيقة لضمان عدم وجود أي أخطاء، وبالتوازي مع هذا المشروع تمت أرشفة كافة المخططات والخرائط الورقية التي اتبعنا فيها أيضا الأسلوب ذاته في التدقيق والمراجعة والتأكد من صحة البيانات.
وقال المهندس سامح عبد الحميد حبلص رئيس قسم الخدمات الإلكترونية ومدير مشروع الأرشفة الالكترونية بإدارة التخطيط، ان الربط الذي تم انجازه بين البلدية ودائرة الأراضي تم وفق قاعدة بيانات حديثة تم إعدادها من قبل فريق عمل مواطن بإدارة التخطيط وفق برامج تم تصميمها خصيصا لهذا المشروع. وقد مر تنفيذ المشروع بسلسلة من الإجراءات بدأت بإنجاز ما تبقى من مشروع الأرشفة بالنسبة لقسائم الأراضي، حتى وصل عدد القسائم التي تمت أرشفتها حتى الآن إلى 100 ألف قسيمة، وكانت هذه الخطوة شاقة لوجود عدة صعوبات في التأكيد على صحة كل معلومة يتم استخلاصها من المخططات الورقية، وكذلك التأكد من عدم تجزئة القسائم قبل نقلها إلى النظام الالكتروني، بالإضافة إلى حجم القسائم الضخم الذي اضطر فريق العمل إلى انجاز ما يقارب من 150 قسيمة ومراجعتها يوميا.
وعقب الانتهاء من المشروع أصبحت لدينا قاعدة بيانات عملاقة استفدنا منها في عمل الأرشيف المركزي، وتم ضم أرشيف المنح إلى أرشيف الأملاك وتحويل كافة المستندات الورقية إلى مستندات الكترونية.
وأوضح أن دائرة الأراضي أصبحت فعليا تستخدم الأرشيف المركزي حاليا بالنظام الجديد وهو «الآي دي» أو «الرقم التساعي»، وباتت المعاملات تنجز في زمن أقل قياسا على المدة التي كانت تستغرقها هذه المعاملات في النظام اليدوي قبل ذلك، بالإضافة إلى تلاشي كافة الأخطاء السابقة التي كانت تؤخر بعض المعاملات.
وأشار إلى أن دائرة التخطيط والمساحة أنجزت أيضا خط ربط ألياف بصرية بين الإدارة وهيئة الحكومة الالكترونية سيساعد في تسهيل تدفق البيانات والمعلومات ونقلها إلى الهيئة تمهيداً لتقديم هذه الخدمات للجمهور في المستقبل عن طريق بوابة الحكومة الالكترونية.
ولفت إلى أن هذا المشروع سيختصر الزمن المطلوب للحصول على الخدمات منهياً بذلك حالة الزحام الشديدة من المراجعين من مقدمي طلبات الإفادة إلى الجهات الحكومية أو برنامج زايد للإسكان وكذلك برنامج سعود بن صقر للإسكان وغيرهما من البرامج الأخرى التي تحتاج لمثل هذه الإفادات.
وتعد الأرشفة الالكترونية بنظام الرقم التساعي «الآي دي» نظاما جديدا في تسجيل البيانات الخاصة بقسائم الأراضي، حيث كان التسجيل سابقا يعتمد على اسم المالك والمنطقة والمساحة، وكان بعض الملاك يبيعون هذه القسائم وتظل مدونة بأسمائهم مما كان يسبب الكثير من الجهد لإثبات تغيير ملكية الأرض، والنظام الجديد يتيح تغيير الملكية وتحديث البيانات الخاصة بهذه القسائم بسهولة ويسر.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح

