نفى اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة وجود أي عمل تخريبي متعمد لهدم المبني، مؤكدا انه تم استدعاء المقاول والاستشاري المسؤولين عن تصميمات المشروع وتنفيذه لأخذ أقوالهم، مشيرا إلى ان الشرطة مازالت تتحفظ على المكان حفاظا على الممتلكات الموجودة فيه، ومنعا لوجود أشخاص حول المبني. وأكد سقوط أجزاء زجاجية أمس من واجهة النصف المتبقي من المبني المنهار مؤخرا في دبي، مفيدا ورود بلاغ إلى غرفة العمليات بشرطة دبي بانهيار أجزاء من الواجهة الأمامية لنصف المبنى الذي مازال صامدا. وأفاد اللواء المزينة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بالقيادة العامة لشرطة دبي للوقوف على آخر المستجدات في حادثة انهيار مبني قيد التشطيب في دبي مؤخرا، أن الشرطة مازالت تطوق المنطقة تحسبا لانهيار الجزء المتبقي من البناية في أي وقت، وتفاديا لوقوع أي أضرار بشرية في حال تواجد أي أشخاص في المنطقة، وتعريضهم للخطر، مؤكدا ان وجود نصف المبنى بهذا الشكل يشكل خطرا على الناس وعلى المارة خاصة مع سقوط أجزاء منه.
وقال القائد العام لشرطة دبي بالنيابة إن المبنى يتكون من ثلاثة طوابق أرضية بمثابة مواقف للسيارات وتم تنفيذها بالطريقة الخرسانية، بالإضافة إلى خمس طوابق فوق مستوى الأرض، حيث أدى انهيار نصف المبنى إلى تهدم الخمسة طوابق وتضرر في الطابق الثالث من المواقف السفلية في حين لم يتضرر الموقفان الموجودان تحت الأرض. وأضاف المزينة «ثبت بعد استدعاء المقاول والاستشاري ان الشركتين معتمدتين من بلدية دبي، كما أن المخططات الخاصة بالمشروع معتمدة من البلدية وتخضع لرقابة من بلدية دبي في كافة مراحل المشروع، مؤكدا ان شرطة دبي لا ترغب في التدخل في تخصصات الجهات المعنية بهذا الأمر، إلا ان الشرطة حريصة كل الحرص على الحفاظ على ممتلكات وأرواح البشر التي لولا تتدخل العناية الإلهية لكانت هناك ضحايا من العمال الذين تواجدوا داخل البناية لحظة الانهيار، حيث قام احد المهندسين بإخلاء المبني فور شعوره باهتزاز في المكان.
وأشار اللواء المزينة إلى أن الشرطة أكملت إجراءاتها كاملة وأنها قامت بعمل ملف كامل للقضية وتم تحويله للنيابة التي ستقوم بدورها بالتحقيق في القضية وتحديد من المسؤول عن هذا الانهيار. وأوضح المزينة ان المبنى مازال قيد التشطيب ولم يحصل على شهادة الانجاز من البلدية، كذلك لم يحصل على تصريح الكهرباء والمياه، مؤكدا ان مالك العقار يملك وثيقة تأمين بقيمة 75 مليون درهم على العقار، وكذلك شركة المقاولات لديها تأمين، منوها بان الشرطة لا تتدخل في الأمور المتعلقة بالتأمين. ونوه المزينة إلى ان طريقة البناء المستخدمة معمول بها في اغلب دول العالم، حيث توجد أبراج عالية مصممة على نفس طريقة البناء الحديدي، مؤكدا ان اللجنة الفنية ستقرر أسباب سقوط المبنى ومن المسؤول عن ذلك لمحاسبته.
من جهة أخرى كشف المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي عن تشكيل لجنة متخصصة لدراسة أسباب انهيار أجزاء مبنى في دبي، مؤكدا حرص الدائرة على دراسة التفاصيل المتكاملة وتحليل مضمون أسباب حادثة الانهيار. ووجه لوتاه بتشكيل لجنة للتعرف على التفاصيل المتكاملة للحادثة والتي تنبثق منها لجان متخصصة، وقال سيتم عمل 4 دراسات تحليلية للمشروع. وشرعت اللجنة برئاسة المهندس مروان عبد الله رئيس قسم الإشراف هندسي رئيس لجنة تقييم الحوادث الإنشائية بعمل الدراسات المخبرية للوقوف على سلامة العناصر الإنشائية والمواد المستخدمة ومصادر هذه المواد. وقال إنه من المتوقع أن تنهي اللجنة أعمالها خلال أسبوعين للوصول إلى النتائج النهائية لأسباب الانهيار، وكإجراءات احترازية قامت البلدية بتسوير الموقع وهدم بعض الأجزاء التي تشكل خطورة كبيرة على المارة وذلك من باب الحرص على السلامة العامة.
وأشار لوتاه إلى أن فريق من المهندسين المتخصصين بزيارة الموقع بشكل مستمر لمراقبة التطورات والتنبوء بأي مستجدات قد تحدث للأجزاء الباقية من المبنى.
وأكد أن اللجنة ستتعامل مع الموضوع بكل شفافية ومصداقية منعا للافتراضات المتضاربة والتي ليس لها أساس من الصحة، حيث تدرس اللجنة الحادثة من خلال إجراءاتها الهندسية والمتخصصة في التعامل مع هذه الحالات بحيث لا تدع مجالا للشك، مشيراً إلى الحرص على إعطاء النتائج النهائية بعد التحقق من إجراءات الاستشاري والمقاول ومقاولي الباطن واستيضاح الأسباب الحقيقية والموضوعية لانهيار أجزاء المشروع.
دبي ـ شيرين فاروق

