ينفذ وقف المرحوم عبد الجليل الفهيم وعائلته مشروع «إفطار صائم» في 10 دول بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر، ويتضمن المشروع تقديم 30 ألف وجبة إفطار خلال شهر رمضان الكريم بواقع ألف وجبة يوميا من خلال المواقع التي أعدتها هيئة الهلال الأحمر في الدول المستهدفة من المشروع وتم تجهيزها لاستقبال الصائمين من أول أيام الشهر المبارك. وتشرف الهيئة على تسيير المشروع في الدول المعنية التي تضم فلسطين، لبنان، الصومال، العراق، اليمن، أفغانستان، باكستان، بنجلاديش، سريلانكا والهند.
ورحب راشد مبارك المنصوري نائب الأمين العام للشؤون المحلية بالإنابة في الهلال الأحمر بمبادرة وقف الفهيم الكريمة وقال إنها تثري مجالات العمل الخيري وتعزز دور الدولة الإنساني وتساعد آلاف الأسر في الدول و المناطق الهشة على أداء فريضة الصوم خاصة في المخيمات التي تفتقر لمقومات الحياة الأساسية وفي مقدمتها الاحتياجات الغذائية، وقال إن المبادرة جاءت في وقت تشهد فيه العديد من الدول ارتفاعا شديدا في الأسعار وشحا في المواد الغذائية مما يزيد معاناة الشرائح والفئات الضعيفة ويثقل كاهلها بالمزيد من الأعباء.
مشيرا إلى أن الهيئة أكملت ترتيباتها لتنفيذ المشروع بالصورة التي تلبي احتياجات المستهدفين و تلبي طموحات القائمين على وقف الفهيم في توسيع مظلة المستفيدين منه وتوفير عناصر غذائية أساسية تساعدهم على أداء فريضة الصوم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهونها.
وقال إن الهيئة ركزت على تنفيذ المشروع داخل مخيمات النازحين و اللاجئين والأحياء الفقيرة والأكثر هشاشة في المناطق التي تم اختيارها بعناية وحسب الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكانها .
وأشاد بتجاوب وقف الفهيم ومساندته الدائمة لبرامج و مشاريع الهلال الأحمر، وشدد على أن وقف الفهيم يعتبر مثالا حيا لتحقيق مقاصد الشرع في التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، مؤكدا على أن مشاريع الوقف الخيري توفر غطاء ماليا مناسبا للصوف على أوجه الخير المتعددة وتضمن الاستمرارية في العطاء والإيفاء بالمسؤولية الإنسانية والاجتماعية وتوفير متطلباتها المتزايدة.
وأشار إلى اهتمام الدولة بتأصيل مفهوم الوقف الخيري بين أفراد المجتمع وتشجيع مبادرات الأفراد والمؤسسات في هذا المجال الحيوي.
وأكد استعداد الهلال الأحمر التام لتلقي مثل هذه المبادرات الخيرة من أهل الخير و المحسنين الذين تجود بهم الإمارات وتسخيرها لصالح المعوزين وأصحاب الحاجات في الداخل والخارج، وقال إن هيئة الهلال الأحمر تمتلك من الآليات والخبرة مما يمكنها من تنفيذ المزيد من البرامج التي تصون الكرامة الإنسانية وتحد من المعاناة البشرية، مشددا على أن الهيئة ستظل جسرا للتواصل بين المحسنين والمحتاجين وطريقا دالا على الخير وهاديا إلى عالم الضعفاء الذي يئن تحت وطأة المعاناة.
من جانبه قال عيسى عبد الجليل الفهيم الرئيس التنفيذي لوقف المرحوم عبد الجليل الفهيم وعائلته إن تنفيذ مشروع إفطار صائم خارج الدولة يجيء لتعزيز التضامن الأخوي و الإنساني مع الشعوب الشقيقة والصديقة من حولنا والتي شاءت أقدارها أن تتعرض للمحن والابتلاءات لذلك من واجبنا أن نمد لها يد العون والمساندة خاصة في شهر رمضان الكريم الذي هو شهر للتكافل و التراحم و السعي في قضاء حوائج الآخرين وهي المقاصد التي قام من أجلها وقف الفهيم ويعمل تحت مظلتها وتحقيق غاياتها.
وأشار إلى أن المشروع يأتي أيضا لتعزيز أوجه الشراكة القائمة بين وقف الفهيم و الهلال الأحمر في المجالات الخيرية و الإنسانية.
وأوضح أن وقف الفهيم يسعى دائما لتوسيع رقعة المستفيدين من برامجه في الداخل و الخارج، ويغطي عددا من المجالات الهامة التي تؤرق الأسر الضعيفة والمتعففة كإتاحة فرص التعليم لأبناء تلك الأسر وتوفير الرعاية الصحية للحالات المرضية التي لا تقوى على توفير تكاليف العلاج الباهظة وغيرها من المجالات التي تعمل على فك ضائقة المعسرين وتحسين سبل حياتهم.
وأكد استعداد الوقف للتعاون و التنسيق أكثر مع الهلال الأحمر التي تمتلك آليات فعالة للوصول إلى أشد الفئات ضعفا وأكثرها احتياجا من خلال تواجدها القوي وتحركاتها الميدانية في الداخل والخارج.