اختتم برنامج «وطني» فعاليات مخيمات صيف وطني لعام 2009 التي امتدت على مدى 8 أسابيع واستقطبت أكثر من 600 طفل من الجنسين وفدوا من كافة إمارات الدولة، وذلك خلال حفل خاص أقيم بهذه المناسبة حضره أحمد عبيد المنصوري، مدير عام برنامج وطني الذي قام بتوزيع شهادات تقدير على الأطفال الخريجين. وتميزت فعاليات مخيمات صيف وطني لهذا العام بإضافة العديد من الأنشطة التفاعلية الرامية إلى تنمية شخصية الطفل وتعزيز قدراته الإبداعية وترسيخ حس انتمائه الوطني والاجتماعي.

وفي احتفال حيا به الأطفال ذويهم بعروض اليولة وتقرير تلفزيوني من تصويرهم ومونتاجهم، شهد ضيوف حفل الاختتام من ذوي الأطفال فقرات في فنون الدفاع عن النفس ومعرض شمل ما أنتجه الأطفال خلال فترة المخيم من مشغولات يدوية ولوحات فنية وإبداعات صحفية تمثلت في صحيفة المخيم التي حررها وأخرجها فريق الإعلاميين الصغار والذين تمرسوا في فنون كتابة الخبر الصحفي وتصوير التقرير التلفزيوني.

وفي كلمة وجهها أحمد عبيد المنصوري للأطفال وذويهم قال: «يسرني أن أرى في أطفال وطني اليوم فرحة عارمة تعبر عن مدى استفادتهم من المشاركة في المخيمات الصيفية التي أثرت معلوماتهم وطورت قدراتهم الإبداعية والفكرية.

إننا نأمل أن نكون قد وضعنا أقدامهم على بداية الطريق الصحيح للتسلح بكافة المهارات والمفاهيم التي يمكن أن تسخر لخدمة وطنهم في كافة المجالات، موجهاً الشكر لكافة المساهمين في إنجاح فعاليات المخيمات الصيفية مع شكر خاص لأولياء الأمور على دعمهم وتشجيعهم لأبنائهم للمشاركة في مثل هذه الفعاليات المفيدة التي ترتقي بثقافة أبنائهم ضمن بيئة مثالية لتمضية العطلة الصيفية.

وأضاف المنصوري قائلا: «لا شك أن الأهازيج التراثية التي أنشدها الأطفال اليوم تعبر عن رابط وثيق بين أطفال اليوم وأصالة الماضي وتراث الأجداد، وهذا الأمر بالنسبة لنا موضع فخر واعتزاز عندما نرى أبنائنا يخطون نحو امتلاك أدوات وأسلحة المستقبل وهم متمسكين بتراثهم وتقاليدهم العريقة».

وشهدت الفعاليات الصيفية العديد من النشاطات الشيقة والمفيدة استهدفت استثمار أوقات الأطفال وتنمية مواهبهم من خلال مجموعة من البرامج المتنوعة والورش والزيارات الاستكشافية العلمية والبرامج التراثية مثل برنامج «ضيافتي في بشاشتي» الذي يعرف بأصول الضيافة العربية وحسن استقبال الضيف وإكرامه.

وتضمنت الفعاليات أيضاَ تنظيم دورات الحاسب الآلي والفوتوشوب والتصوير الضوئي وكيفية بناء الرجل الآلي. وتم تنظيم دورات تعريفية حول اللعبة العالمية للحروف العربية «السكرابل» التي تساعد على تزويد الطفل بالكثير من المصطلحات والألفاظ اللغوية ومعانيها الغزيرة. وشهد المخيم فعاليات دائمة مثل السباحة وحلقات التجويد وحفظ القرآن الكريم والدروس الدينية المتنوعة.

وتم إضافة برنامج «سفراء الهوية الوطنية» على أنشطة المخيمات هذا العام الهادف إلى تشجيع الأطفال على تولي مراكز قيادية في مجتمعاتهم. وتخلل الفعاليات أيضاً نشاطات الأسبوع التراثي الذي قام الأطفال خلاله بالتعرف على الحرف التراثية والمأكولات الشعبية وقاموا بزيارة الصحراء وتعرفوا على أساليب الأجداد في تقصي الأثر من خلال النجوم والفلك.

وزار الأطفال مركز الأحياء البحرية في جبل علي واطلعوا على طبيعة حياة الأجداد خلال ممارستهم صيد اللؤلؤ وقاموا بإطعام سمك الهامور وزرعوا شجر القرم.