استبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما تحقيق نصر عسكري سهل في أفغانستان، محذرا في الوقت ذاته من استمرار العنف «العبثي» في العراق.
وحذر أوباما من أن الانتصار على المتمردين في أفغانستان لن يكون «سريعاً» ولا «سهلاً»، وقال في حديث أمام منظمة قدامى المحاربين في الخارج في ولاية اريزونا (جنوب غرب) «إن التمرد في أفغانستان لم ينبثق بين ليلة وضحاها».
كما حذر الرئيس الأميركي من أن العراقيين سيشهدون المزيد من العنف «العبثي»، لكنه تعهد أن تفي الولايات المتحدة بالتزامها سحب قواتها في المهلة المقررة مع نهاية 2011.
وقال أوباما في حديث أمام منظمة قدامى المحاربين في الخارج في ولاية أريزونا (جنوب غرب) «مع تسلم العراقيين السيطرة على مصيرهم، سيتعرضون للتجربة وسيستهدفون». وتابع «إن الذين يسعون إلى بث الفتنة الطائفية سيحاولون تنفيذ المزيد من التفجيرات العبثية، وقتل المزيد من الأبرياء، نعلم ذلك».
وأضاف «ولكننا فيما نمضي قدماً، على الشعب العراقي أن يعلم أن الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها». وقال أوباما «وعلى الشعب الأميركي أن يعلم أننا سنواصل تنفيذ استراتيجيتنا، وسنبدأ بسحب وحداتنا المقاتلة من العراق في وقت لاحق من العام الجاري».
بدوره أعلن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو أمس أن بلاده بدأت مباحثات بشأن اقتراح تعاون بين الجيش الأميركي والقوات العراقية والكردية في المناطق المتنازع عليها شمال العراق.
وقال أوديرنو إنه يجري مباحثات مع وزراء في الحكومة المركزية في العراق وحكومة إقليم كردستان بشأن اتفاق استثنائي، يشكل استثناء للاتفاق الأمني الذي تم التوصل إليه في نوفمبر بين بغداد وواشنطن.
وأوضح أمام الصحافيين في بغداد «المهم أن نعمل معا، القوات الأميركية والقوات العراقية وقوات حكومة كردستان لتعزيز الثقة». وأوضح أن الأميركيين سينسحبون لاحقا تاركين المكان لقوات عراقية-كردية ستعمل مع الحكومة العراقية في المناطق المتنازع عليها على طول الحدود بين الإقليم الكردي وباقي البلاد، وتحديداً في محافظات نينوى وكركوك وديالى.
وأشار الجنرال الأميركي إلى انه ناقش الأمر مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.
وقال «إن القاعدة تستفيد من الهوة بين العرب والاكراد في محافظة نينوى وفي المنطقة الكردية التي تتمتع بالحكم الذاتي، وعلينا الآن أن نردم هذه الهوة».
ويقضي هذا الاقتراح بنشر قوات أميركية في قرى عراقية، ما يشكل خرقاً للاتفاق الأمني الذي تم التوصل إليه في نوفمبر والذي انسحبت بموجبه القوات الأميركية أواخر يونيو من المدن والبلدات العراقية تمهيداً لانسحاب شامل في 2011. إلا أن أوديرنو اعتبر أن «المناطق المتنازع عليها ليست مدناً وإنما قرى صغيرة، ويتوجب إجراء اتفاق على هذا الأمر».
