كشف العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي عن تمكن الشرطة من إلقاء القبض على سائق أسيوي الجنسية بعد قيامه بسرقة 4 ملايين درهم من سيارة نقل الأموال التي يقودها بمشاركة ثلاثة من أعوانه من ذات الجنسية وذلك في غضون سبع ساعات فقط من ارتكاب السرقة وتم القبض على الجاني الرئيسي على حدود سلطنة عمان متنكرا، كما تم تحرير مبلغ 17 مليون درهم كانت في السيارة وقت اكتشاف السرقة.
وقال المنصوري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بمقر القيادة العامة لشرطة دبي: تعود تفاصيل القضية إلى ورود بلاغ إلى غرفة العمليات في السابع من الشهر الجاري يفيد بوجود حادث سرقة لأحدى عربات نقل الأموال التابعة لإحدى شركات الأمن الخاص بدبي، وعلى الفور انتقل إلى موقع الحادث اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، ومدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، والعقيد عبد الله بن دراي مدير مركز الرفاعة وعدد من ضباط الشرطة. وأضاف المنصوري تم تفقد الموقع وإغلاق المنطقة تحسبا لاختباء السارق في المنطقة ذاتها، وتم التحفظ على سيارة نقل الأموال التي كانت تحتوي على 21 مليون درهم داخل خزائن حديدية، وتبين أن الجاني هو السائق الذي يعمل لدى الشركة منذ ثلاثة أشهر فقط، وان له ثلاثة شركاء آخرين.
وأكد المنصوري انه فور تجميع المعلومات الأولية تم تشكيل 64 فريق عمل يضم كل فريق ضابطا و12 من المعاونين، حيث تبين أن الشركاء يحملون ذات الجنسية وان الجاني الرئيسي هرب إلى سلطنة عمان بدون أية أموال بعد أن أخفاها في سيارة تمهيدا للسفر إلى وطنه واستلام المبالغ من الشركاء عن طريق تحويلها.
وأفاد المنصوري أن سيارة نقل الأموال المستخدمة خالية من احتياطات السلامة والأمان، وهو ما يعرض الشركة للمساءلة القانونية، مؤكدا أن شرطة دبي اتخذت من قبل ثلاثة أشهر عددا من الإجراءات الاحترازية التي تمنع حدوث مثل هذه الجرائم ومنها ضرورة أن يكون السائق مؤهلا للعمل في هذه الوظيفة، وان يرافق السائق 4 أشخاص يفضل أن يكونوا من جنسيات مختلفة حتى لا يتم الاتفاق فيما بينهم على أي عمل إجرامي، كذلك يجب أن تتمتع سيارة نقل الأموال بمواصفات خاصة مثل وجود جهاز تعقب في السيارة مربوط بغرفة العمليات بشرطة دبي لمراقبة حركة السيارة أثناء تنقلها، ووجود أربع مفاتيح لفتح الصناديق التي تحتوي على الأموال.
وأفاد المنصوري أن الشرطة ستتخذ إجراءات تفتيش دورية على سيارات نقل الأموال، وستفرض غرامات على الشركات المتقاعسة عن توفير المواصفات المطلوبة لهذه السيارات.
ومن ناحية أخرى أشار العقيد عبد الله بن دراي إلى انتقال دورية إلى موقع الحادث بعد ورود البلاغ بثلاث دقائق فقط، مؤكدا انه تم تطويق المنطقة بأكملها والتي تقع خلف مركز برجمان.
وقال بن دراي استغل الجناة وقت صلاة الجمعة لارتكاب جريمة السرقة حيث خطط الجاني لجريمته قبلها بيومين، وقام بالاتفاق مع ثلاث سائقين آخرين من ذات الجنسية على التواجد في موقع الحادث لاستلام الأموال منه وتخبئتها واقتسامها فيما بعد.
وحول التنسيق الإداري بين شرطة دبي والشرطة العمانية أكد المقدم سالم الرميثي مدير إدارة المطلوبين انه بورود معلومات بتسلل احد الأشخاص إلى سلطنة عمان سيرا على الأقدام تم التنسيق مع الشرطة العمانية وتم إلقاء القبض على الشخص بعد الاشتباه انه مرتكب السرقة، وبالفعل تم إلقاء القبض عليه حيث وجد متنكرا في زى غير زيه، وبعد التحقيق معه ثبت انه الشخص المطلوب.
وأشار المقدم سعيد لوتاه مدير إدارة بحث الجنائي بالوكالة أنه تم تشكيل عدد من فرق البحث للتحري السريع عن الجناة قبل تصرفه في الأموال المسروقة حيث تم إلقاء القبض على احد الجناة بعد مرور سبع ساعات فقط من الحادث والذي يعمل سائقا لدى إحدى الشركات، وكان قد اتفق مع الجاني على حفظ الأموال المسروقة في ثلاجة السيارة التي يقودها، وتم استعادة المبلغ كاملا منه.
الرائد محمد عقيل مدير إدارة الملاحقة الجنائية أشار إلى انه تم استحداث إدارة جديدة تتبع للإدارة العامة للتحريات وتختص بمتابعة القضايا الجنائية والجناة بأسلوب موسع للوقوف على أساليب الجرائم الجنائية التي ترتكب، ووسائل مكافحتها، حيث تم استحداث الإدارة في شهر مارس الماضي.
دبي: شيرين فاروق

