انطلقت أمس في نادي الضباط بأبوظبي وبتنظيم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ورشة العمل الخاصة بتقديم الملف الدولي لتسجيل الصقارة في اليونسكو وذلك بمشاركة ممثلين عن جميع الدول المشاركة في إعداد الملف الذي سيقدم لليونسكو في نهاية أغسطس الحالي لإدراج الصقارة على القائمة التمثيلية لصون التراث غير المادي للإنسانية.

وتستمر أعمال ورشة العمل لمدة يومين ويشارك فيها إضافة للإمارات، سوريا والسعودية والمغرب وقطر وبلجيكا وفرنسا والتشيك وسلوفاكيا و منغوليا وكوريا الجنوبية وإسبانيا.

شهد افتتاح الورشة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة ابوظبي للثقافة والتراث وماجد المنصوري الامين العام لهيئة البيئة ابوظبي والمدير التنفيذي لنادي صقاري الامارات والدكتور ناصر الحميري مدير ادارة التراث المعنوي بهيئة ابوظبي للثقافة والتراث وعدد من المسؤولين بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من الخبراء وممثلي المنظمات الدولية المعنية بالصقارة.

واستهلت أعمال ورشة العمل بكلمة لماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة ـ أبوظبي والمدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات رحب فيها بأعضاء الوفود المشاركة، معربا عن سعادته بمشاركة 12 دولة عربية وأجنبية في إعداد وتقديم ملف الصقارة لليونسكو وشكر جميع الدول التي أبدت استعدادها لتقديم المساعدة اللازمة.

ومن جهته أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في كلمته في افتتاح ورشة العمل أن الإمارات وبتوجيهات من قيادتنا الرشيدة لم تأل جهدا في دعم مشاريع الحفاظ على التراث وخاصة الصقارة التي تعد جزءا مهما من ثقافتنا وتاريخنا العريق ولا تزال دولتنا تواصل جهودها الحثيثة في دعم خطط وبرامج منظمة اليونسكو الرامية للحفاظ على التراث الثقافي والإرث الإنساني للبشرية.

وقال إن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد بذلت خلال السنوات الماضية جهودا مضنية لإعداد ملف الصقارة ونجحت في تنسيق الجهود بين دول العالم لإقناعها بتقديم ملف الصقارة لليونسكو بشكل دولي مشترك لضمان قبوله ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي.

وثمن المزروعي مواقف الدول الصديقة والدول العربية الشقيقة المشاركة في تسجيل ملف الصقارة كتراث عالمي في اليونسكو.

وأكد أن مشروع تسجيل الصقارة في اليونسكو الذي تبنته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث هو أهم أحد المشاريع التراثية التي تمثل نموذجا فريدا في التعايش والاندماج الثقافي والحضاري بين شعوب العالم.

ومن جانبه أوضح الدكتور ناصر الحميري مدير إدارة التراث المعنوي في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية للورشة أن الورشة تهدف خلال هذين اليومين إلى إنجاز ملف الصقارة بصورته النهائية.

بحيث يأتي مكتملا في كل جوانبه وفقا للمعايير المحددة للتسجيل وممثلا لكل الدول المشاركة في السعي لإدراجه ضمن القائمة التمثيلية لليونسكو وبعد ذلك يقدم الملف إلى سكرتارية اليونسكو قبل 31 أغسطس الجاري الموعد النهائي لتقديم الطلبات لهذه السنة.

ويعرض الملف في مايو المقبل 2010 على لجنة الخبراء مع بقية الطلبات المقدمة من كل الدول وسيتم الإعلان النهائي عن النتائج في سبتمبر من العام القادم 2010.

واشار الحميري الى سلسلة الاجراءات التي تم تنفيذها للتمهيد للورشة وانجاحها حيث تم اعداد قائمة باسماء الصقارة وفيلم تسجيلي يوثق هذه الهواية اضافة الى الترويج للصقارة والتراث المعنوي لإمارة ابوظبي من خلال المشاركة في بعض المعارض المحلية والعالمية من خلال المؤتمرات والمحاضرات في الجامعة كما تم احصاء ما يزيد عن اربع الاف مفردة تمثل جزءا من التراث المعنوي في امارة ابوظبي.

وركزت جلسات الورشة في اليوم الاول برئاسة الدكتور ناصر الحميري على عدد من الموضوعات تتعلق بتعريف الصقارة والاسهامات المختلفة في صون هذا التراث واهمية مشاركة المجتمع المدني من افراد وجمعيات واتحادات صقارة في تعزيز هذا التراث كما تم استعراض تجارب الدول الاعضاء في مجال جرد قوائم التراث المعنوي التي تعتبر احدى المتطلبات الاساسية لتسجيل الصقارة لدى اليونسكو لتسجيل الصقارة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية اضافة الى عرض افلام تسجيلية خاصة بالصيد بالصقور في الدول المشاركة .

ومن المقرر ان يتم غدا التوقيع على الملف في صيغته النهائية من قبل الدول المشاركة في الورشة وسيتم ارسال الملف بتاريخ 25 اغسطس الجاري اي قبل الموعد المقرر 31 اغسطس وسيرفق الملف بمجموعة من الملاحق والخرائط الخاصة بالصقارة ونسخة الكترونية بثلاث لغات هي العربية والانجليزية والفرنسية .