اوضح القانون الاتحادي والنظام الخاص بتقييم التأثير البيئي للمنشآت كل الآثار السلبية والإيجابية، بهدف تلافي الأخطاء التي حصلت أثناء المسيرة التنموية المتسارعة، والتي وقعت فيها بعض المشاريع التي لم تأخذ في الحسبان التأثير البيئي. لنحافظ على نهضة دولتنا التي تميزت بالاستدامة يوجد تقييم للأثر البيئي لكل المشاريع الإنشائية .
لكي نتعرف على بنود هذا التقييم التقت «البيان» الدكتور داود حسن كاظم الخبير البيئي، والذي قال: إن قرار مجلس الوزراء فوض إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة تعديل قائمة المشاريع والبيانات الواجب توافرها في دراسة تقييم الأثر البيئي واستمارة الإفادة البيئية التي يقدمها الشخص للحصول على الترخيص، وضرورة الوصف الدقيق للمشروع المقترح في مراحله التمهيدية، وبيان أهدافه وكامل الوضع البيئي الحالي الذي يتأثر بالمشروع في حال تم تنفيذه، وتحديد التفاعل المتوقع بين المشروع وعناصر البيئة في جميع المراحل التمهيدية، والإنشائية والتشغيلية.
بالإضافة إلى جوانب استخدام الطاقة والمحافظة عليها، ومبررات المشروع وفق الاعتبارات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، والإجراءات المطلوب اتباعها لحماية البيئة نتيجة تنفيذ المشروع وتقييم مدى فعاليتها، والنتائج المترتبة على عدم تنفيذ المشروع، ورصد الملوثات البيئية الناتجة عن المشروع.
وأكد د.داود أن دراسة تقييم التأثير البيئي تتضمن العوامل التي تؤخذ عند تحليل التفاعلات البيئية المحتملة مثل الأثر البيئي على صحة الإنسان والتجمعات السكنية، أو الأنظمة الإيكولوجية في المنطقة المشروع، وتشمل الدراسة تهديد المجموعات الحيوانية والنباتية، والتغيير في نوعية البيئة وتلوثه، وكيفية التخلص من النفايات، وأي زيادة في الطلب على الموارد الطبيعية، وتراكم التأثيرات البيئة نتيجة النشاطات الحالية والمستقبلية.
وأضاف أن متطلبات دراسة تقييم للمشاريع استندت إلى أحد أهم معايير البناء الأخضر أو المستدام، والتي تهتم باختيار المكان وتوضح بيانات المشروع من ناحية الاسم والنوع سواء كان مشروعاً جديداً أو توسعات وتكلفته الاستثمارية والتاريخ المتوقع لبدء الإنشاء وبدء التشغيل.
كما تطلب استمارة التقييم معلومات عن موقع المنشأة وتحديد موقع المشروع حسب الإمارة والمدينة والشارع ورقم القطعة وطرق الاستعمال السابق للأرض وتصنيف منطقة موقع المعمل كصناعية أو تجارية أو سكنية أو زراعية أو اخرى، بالإضافة إلى تحديد المسافة إلى أقرب منطقة زراعية أو مسطح مائي أو بئر بالكيلو متر، والمساحة الكلية للمشروع ومساحة البناء بالنسبة للمساحة الكلية، وبيانات عن الطاقة الإنتاجية التصميمية والمقترحة في التوسعات المستقبلية، والخدمات والبنية التحتية للمشروع والمرحلة الثانية من استمارة المشروع تطلب تقديم ملخص فني مختصر للمشروع ومعلومات مؤكدة بمخطط لمراحل التصنيع، ومداخل المواد الأولية، من ناحية الاسم والتركيب الكيميائي والحالة الفيزيائية مع كمياتها والوحدات المستخدمة، ومخارج المنتجات الرئيسية والثانوية.
مصادر المياه
ومن ضمن المداخل تقديم بيانات عن استهلاك ومصادر المياه مثل مياه تحلية بئر أو تحلية بحر أم مياه هيئة الكهرباء أو اخرى، وبيان معدل الاستهلاك بالمتر المكعب يوميا والاستهلاك الأقصى بالمتر المكعب في الساعة.
وأضح د.داود أن القسم الأخير من استمارة تقييم الأثر البيئي تتضمن المخلفات ومنها السائلة وتحديد مصدرها وكميتها والوحدات المستخدمة ومعدل التصريف بالساعة واليوم وقطر انبوب التصريف، وإرفاق نسخة من الخصائص الكيميائية والفيزيائية للمخلفات وتركيزها في لتر قبل وبعد المعالجة، وضرورة ذكر الوسائل التي تستخدم لتقليل كميات المخلفات السائلة.
بالإضافة إلى تحديد الوسائل المستخدمة لقياس التصريف ونظام جمع العينات وتحليلها والجهة المنفذة له، وتوفر وسائل معالجة مسبقة قبل التخلص من المخلفات السائلة توضح فيها الوحدات وكفاءتها وبلد المنشأ وسنة التشغيل، مع ضرورة بيان معلومات عن الخصائص الكيميائية والفيزيائية لموقع التصريف، أو بيان تفاصيل المحرقة التي يتم فيها التخلص من النفايات.
خصائص المواد
وأكد د. داود أن استمارة التقييم تتناول موضوع المواد المنبعثة في الهواء وتحدد مصدرها الخصائص الكيميائية والفيزيائية وعدد المداخن وارتفاعها والقطر الداخلي لها ونوع البناء ومعدل الانبعاث بالمتر المكعب في الساعة، وسرعة الانبعاث بالمتر للثانية وتحدد اتجاه الريح السائدة، وكذلك بيان وسائل تقليل حجم وكمية المواد المنبعثة، ولم تغفل الاستمارة عن الإشارة إلى الضوضاء والرائحة،.
وأوضح د.داود أن النظام الصادر من مجلس الوزراء حدد الجهات التي تمنح الترخيص حيث نص على أن السلطات المحلية هي الجهة المختصة بإصدار الترخيص التجاري والصناعي، وهي الجهة المسؤولة عن إصدار التصريح البيئي، والرقابة، والتفتيش، وطالب النظام من الجهات المرخصة أن تنجز عملها خلال شهر من تأريخ تسليم المستندات وتخبر طالب التصريح بما انتهت اليه من توصية.
بنود
تلزم بنود استمارة تقسم الأثر البيئي تحديد مدخلات الطاقة وإنتاجها باستخدام الأفران أو المراجل أو السخانات، ونوع الوقود المستخدم لتوليدها مثل السولار او الغاز او الطاقة الكهربائية، ومن ثم تحديد كمية الوقود أو الطاقة المستهلكة مع الوحدات وأقصى مخزون من الوقود، والإشارة إلى فترات تشغيل العمليات الصناعية خلال العام بعدد الأيام والتشغيل الأولي والثاني والثالث خلال عدد الساعات يومياً، بالإضافة إلى عدد العاملين في المشروع.
