نعلم إن الدولة تحرص على الاحتفاظ بالكفاءات المواطنة في سوق العمل الحكومي قبل الخاص، واستقطاب الكفاءات المواطنة وتقلدها لمواقع القرار الاستراتيجي الصحيح، يشكل تحدياً كبيراً في الوقت الحاضر، حيث يعمل كثير من الوزارات والمؤسسات على توقيع اتفاقيات مشتركة، بهدف تدريب وتأهيل المواطنين للعمل فيها، وتقوم ببناء نظام شامل لتحفيز الموظفين والاحتفاظ بهم، والاهتمام بتطوير وتنمية مهاراتهم علمياً وعملياً.
بالإضافة إلى توفر بيئة مناسبة للارتقاء الوظيفي، وإتاحة المجال أمام الكفاءات المواطنة الشابة لتولي مناصب قيادية هامة تساهم في تحقيق الرؤية الطموحة والأهداف الإستراتيجية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أكد على إعطاء الفرصة وفتح مجال المشاركة واثبات الذات أمام الشباب.
لذا عند اطلاعي على معلومة من قبل موظفين مواطنين تقدموا باستقالات من وزارة البيئة والمياه في فترة وجيزة، فان هذه الفترة التي شهدت استقالات هؤلاء تثير تساؤلات كثيرة تدعو للتأمل في أحوال هذه الوزارة، منها لماذا اضطر هؤلاء للهروب على الرغم من كفاءتهم المهنية؟.. لماذا ينتمي معظمهم إلى قسم الإعلام؟ ولماذا يرحل مواطنون أكفاء من وزارة أتمنى ألا تكون سابحة ضد التيار.
ومن خلال تواصلي مع الفريق الإعلامي في الوزارة وجدتهم ممتازين في مهنتهم، ولعبوا دوراً إيجابياً كحلقة وصل مع الكثير من الخبراء البيئيين الذين يعملون في الوزارة ليعززون من قيمة صفحة البيئة التي تنشرها «البيان».
لذا كانت بمثابة صدمة عندما علمت أن هذه الاستقالات أغلبها من قسم الاعلام، فحتى الذي لم يستقيل انتقل إلى قسم اخر، وكذلك الأعضاء الجدد لا يمكثون أكثر من شهر أو شهرين في هذا القسم.
ناهيك عن الخبرات البيئية ذات الكفاءة العالية من الجنسيات العربية الأخرى، التي انتهت فترة عقود عملهم وبالتالي الاستغناء عن خدماتهم دون إنذار مسبق، كما يوجد مواطنة وحيدة بالوزارة تحمل دكتوراه في علوم البيئة طلبت تعديل درجتها إلى الخاصة ولم يوافق على طلبها بحجة عدم وجود الميزانية وهي الاخرى قامت بتقديم استقالتها.
في النهاية يبقى سؤال: لماذا تقدم نحو 25 موظفا باستقالتهم من الوزارة، وهل صارت وزارة البيئة طاردة للكفاءات المواطنة والعربية ؟.
