هي واحدة من البقرات التي لا يزال يتواصل عبورها من داخل الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة عند بركة «بعثائيل» في اتجاه بلدة كفرشوبا في جنوب لبنان.. تجاوزت «الخطّ الأزرق» «خطّ الانسحاب»، منذ أسبوع، وسلكت طريقها غرباً في اتجاه الأراضي اللبنانية، بعمق تجاوز ال500 متر.
وبعد أن صادف أحد عناصر الكتيبة الهندية العاملة في إطار «اليونيفيل» وجوده في المكان، وتبيّن له أن حالتها الصحيّة كانت على غير ما يرام، سارع الى استدعاء الطبيب البيطري الملحق بكتيبته، ولم ينفع معها العلاج، فنفقت. ولم تنتهِ القصّة عند هذا الحدّ.. بلدية كفرشوبا أرسلت مندوبين عنها الى محيط البركة، بالتنسيق مع «اليونيفيل» والجيش اللبناني، من أجل إعداد حفرة لدفن البقرة النافقة قريباً من مواقع عسكريّة تابعة للطرفين.
وذلك منعاً لانتشار الروائح الكريهة والجراثيم، وبعض جنود الكتيبة الهندية هيّأوا للبقرة «المقدّسة» في تقاليدهم مستلزمات الدفن وما يقارب ال100 كيلوغرام من الملح، لأن للبقرة حرمتها ويجب أن تُطمر تحت التراب، بحسب الديانة الهندوسيّة، لكن أمراً من أحدهم قضى ب«منع دفن البقرة في الأراضي المحرّرة»، وبالطلب من الكتيبة الهنديّة «القيام بما يلزم في هذا الشأن..
وطمْر البقرة خلف خطّ الانسحاب».وفي الوقت الذي لا يزال فيه القرار مجهول الدوافع، لكنه «ليس مزحة على الإطلاق، وله حيثيّاته المرتبطة بالأسباب الكامنة وراء تسريب البقر الإسرائيلي الى الأراضي اللبنانية»، حسب قول أحدهم لـ «البيان»، فإن جيفة البقرة بقيت حتى يوم أمس في المكان الذي نفقت فيه، وقد التهمت معظمها الوحوش البريّة، في انتظار حلّ مشكلة طمْرها، لا سيما وأن الجانب الإسرائيلي لم يوافق بعد على القرار الصادر من الجانب اللبناني.
وفي سياق متصل، تواصل الكتيبة الإسبانيّة العاملة في إطار «اليونيفيل» أعمال إقامة السياج الحدودي حول بركة «بعثائيل»، بهدف منع وصول الأبقار الإسرائيلية إليها.
بيروت ـ وفاء عواد