قال لي هسين لونج، رئيس وزراء سنغافورة أمس إن عاصفة التباطؤ الاقتصادي العالمي قد تجاوزت بلاده، لكن مازال الغموض يكتنف صورة ما بعد الربع الثالث لعام 2009.
وقال لي في الكلمة التي ألقاها بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني، الذي يوافق الذكرى الخمسين لحصول سنغافورة على حق الحكم الذاتي، والذكرى السنوية ال44 لحصولها على الاستقلال، «إننا نترقب بحذر ما تبقى من العام».وأضاف لي «ينبغي أن تسير الأمور في الربع الثالث على ما يرام، والتوقعات لما بعد ذلك لا تزال غير واضحة».
وكانت الحكومة تتوقع أن يتقلص الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009 بكامله، بما بين 4 و6 %.وظهرت بعض علامات الانتعاش على اقتصاد سنغافورة في الربع الثاني من العام الجاري مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 7 ,20% عن الربع السابق.
إلا أن الحكومة نبهت إلى أنه ستظل هناك حالة من الغموض تكتنف احتمالات استمرار الانتعاش، ما لم يحدث تحول في الطلب داخل الأسواق الرئيسية للمدينة الدولة مثل الولايات المتحدة وأوروبا.
وتابع رئيس الوزراء قوله في كلمته «الآن مرت عين العاصفة»، مشيراً إلى أن الوضع العالمي يتجه نحو تحقيق الاستقرار. وأضاف لي «بأننا على ثقة من أننا نستطيع التغلب على هذا التحدي الاقتصادي الحالي«.
في المانيا اعتبر رئيس «بوندسبانك» الألماني وعضو مجلس حاكمي البنك المركزي الأوروبي، إكسل فيبر، أن «الوقت لم يحن بعد لإعلان نهاية الأزمة» وذلك في مقابلة ستنشر اليوم الاثنين في صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» الألمانية.
وقال فيبر في المقابلة «لقد باتت الموجة الأولى من الاضطرابات المرتبطة بالمنتجات الهيكلية للمصارف وراءنا. وينبع الخطر الآن من الأنشطة الائتمانية المحلية كارتفاع عدد المؤسسات والأفراد المتعثرين. وأضاف «الوقت لم يحن بعد لإعلان نهاية الأزمة».
وهو يعتبر أن الإجراءات التي اتخذت لضمان استقرار المصارف، وبشكل خاص صندوق «صوفين» للمساعدات، قد برهنت فعاليتها. واعتبر فيبر أن «صناديق تعويم المصارف كانت العامل الأساسي الذي طمأن الأسواق المالية». وأكد أنه ليس هناك من «نقص ائتماني» شامل في ألمانيا.
وفيما يتعلق بالنمو، اعتبر فيبر أن الأسوأ قد مر على القطاع المصرفي. وهو يظن أن تدني إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 6% (-2,6% بالنسبة لبوندسبانك) في 2009 بحاجة لإعادة نظر.
(وكالات)