تعود بمشاهديها إلى عصر السينما الذهبية في هوليوود، وتحتفي بكلاسيكياتها من الأفلام على مدار الساعة، عُرفت تيرنر للأفلام الكلاسيكية كقناة متخصصة في عرض الأفلام الكلاسيكية في الولايات المتحدة الأميركية منذ ما يقارب 15 عاماً.
والفلسفة التي تتبعها تيرنر تهدف بشكل رئيسي إلى الاحتفاء بروائع السينما الكلاسيكية الهوليودية. وشهدت القناة توسعاً مع دخولها إلى أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في عام 1999. وتعرض تيرنر الأفلام الكلاسيكية التي يعود إنتاجها إلى ثلاثينيات القرن الماضي، يقول الآن موسى نائب الرئيس والمدير العام للقناة في الشرق الأوسط وإفريقيا «نسعى كقناة تجارية لخلق تجربة مشاهدة مختلفة للجمهور في المنطقة، وكذلك بالنسبة لشركائنا التجاريين فإننا نتواجد بهدف الترويج لعلامة تجارية».
تاريخ الأفلام
واحدة من أهم القفزات التي حققتها أفلام تيرنر الكلاسيكية هو إدراج المزيد من الأفلام الكلاسيكية المعاصرة ضمن المكتبة الخاصة بالقناة، إلى جانب تواجدها بقوة في بلدان مثل إسبانيا وفرنسا، ويضيف موسى «طموحنا هو إرضاء ذائقة المشاهدين في المنطقة، عبر استخدام وسائط مركزية».
ولفت موسى إلى رغبة متابعي القناة -والتي يتم استبيانها بصورة دورية - في عرض المزيد من أفلام الكلاسيكيات المعاصرة، والتي أُنتجت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث يتم عرضها بناءً على رغبة المشاهدين، إلى جانب ذلك أكد موسى سعي القناة إلى الاستثمار في إنتاج الأفلام الوثائقية، والمقابلات مع النجوم وصانعي الأفلام، مشيراً إلى نجاح تجارب سابقة للقناة عبر سلسلة من المقابلات، والسير الذاتية التي تناول أحدها حياة النجم مارلون براندو، وسلسة أخرى حول صناعة الأفلام السينمائية حيث حظيت بمشاهدة واسعة.
وشدد موسى على أن تلبية رغبة المستهلك والمشاهد سبب رئيسي في نجاح تلك الأعمال، والذين أبدوا رغبتهم في مشاهدة الأفلام الكلاسيكية الحديثة، إلى جانب الأفلام التي تم إنتاجها في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.
وتزخر مكتبة تيرنر بعدد كبير من الأفلام الكلاسيكية والتي تعود لبدايات الإنتاج السينمائي في هوليود، وبحسب موسى فان عددها يختلف من منطقة إلى أخرى، حيث يصل عددها ما يقارب 600 فيلم يتم تحديث أوقات عرضها بصورة دورية حسب رغبة المشاهدين، كما يعتبر موسى رغبة المشاهدين مؤشراً لنوعية الأفلام التي يتم بثها، وذلك لكثرة الجهات المنافسة، كالقنوات المتخصصة الأخرى وإمكانية الحصول على تلك الأفلام عبر شبكة الإنترنت، مؤكداً سعي القناة لإدراج المزيد من أفلام الكلاسيكيات الحديثة، والعمل على تحديث برامجها لضمان تقديم برامج تحظى بمتابعة المشاهدين.
العرض المدفوع
تسعى القنوات المتخصصة لفرض سياساتها التي تخدم أهدافها، ولعل أبرزها هي سياسة العروض المدفوعة، يؤكد الآن موسى ارتباطها بحاجة المستهلك أو المشاهد، وسياسة العروض المدفوعة تقيس بدقة رغبة المشاهدين، وتزايد الطلب على خدمة العروض المدفوعة بحسب موسى هي تعارض أوقات عرض الأفلام مع برامج أخرى، سيما للأفلام التي تُعرض في أوقات الذروة (مثلاً التاسعة مساءً)، وتلك الخدمة توفر حرية اختيار أوقات العرض المناسبة.
ويفصّل موسى «سياسة العروض المدفوعة لا يمكن تجاهلها في مجال القنوات المتخصصة، فهي تقيس مدى ارتباط المشاهد بالقناة، ولكن لا يجب أن تتخذ الحيز الأكبر من الاهتمام. ولم تتخذ تيرنر خطوة باتجاه تطبيق سياسة العروض المدفوعة، مبدية استعداداً لتطبيقها في المستقبل، مع إدراج المزيد من الكلاسيكيات المعاصرة، مضيفاً «كمشاهد ألجأ أحياناً إلى خدمة العروض المدفوعة في بعض القنوات لمشاهدة برنامجاً معيناً تعذر على متابعته خلال وقت عرضه، ومن وجهة نظري كمشاهد هي خطوة متقدمة».
أتاح تواجد تيرنر في الإمارات العديد من الفرص التي شكلت إضافة للقناة، وحول ذلك يقول موسى «إطلاق تيرنر في الأسواق المستقلة أمر ضروري لأمرين، الأول يُعد فرصة سانحة لتكثيف الجهود وتركيزها فيما يتعلق بالبرامج، فنحن متواجدون في أوروبا عبر مهرجان كان السينمائي، وفي ألمانيا وبريطانيا، والأمر الآخر يمكننا من العمل في نطاق محلي مع منظمات تُعنى بتنظيم المهرجانات السينمائية، وقد تم مؤخراً إطلاق ليالي أفلام تيرنر الكلاسيكية من دبي، ما يتيح الالتقاء بالمزيد من المشاهدين، وتلقي ملاحظاتهم حول القناة، بالإضافة إلى أن تواجدنا في المهرجانات يتيح للمشاهد متابعة أفلام تيرنر الكلاسيكية على شاشات العرض المصاحبة للحدث».
وتسعى القناة إلى الاتفاق مع عدد من الجهات في الشرق الأوسط تضمن لها المشاركة في عدد من المهرجانات السينمائية، عبر عدد من البرامج والوثائقيات.
بدأت تيرنر للأفلام الكلاسيكية بثها في المنطقة منذ عام 1999، وتسعى من خلال سياستها الرامية إلى الاحتفاء بكلاسيكيات السينما الهوليودية إلى تحديث برامجها بصورة دورية، وتقديمها للشركاء التجاريين في المنطقة، حيث يشير موسى إلى أن القناة في سعي دائم للتخطيط للمراحل المقبلة بطرق مبتكرة مبنية على رغبات المشاهدين، التي تُقاس بطرق مختلفة من حين إلى آخر، إما عن طريق البريد الإلكتروني أو استبيانات تتضمن أسئلة حول أوقات عرض البرامج، وأسئلة أخرى عامة حول أداء القناة.
دبي ـ أمل الفلاسي

