كشفت القيادة العامة لشرطة أبوظبي أن إجمالي عدد عمليات جرائم النصب والاحتيال الهاتفي والالكتروني على مستوى مدينتي ابوظبي والعين، والتي تمّ الإبلاغ عنها، منذ مطلع العام الجاري و حتى منتصف شهر يوليو الماضي ، بلغ نحو 108 بلاغات، 97 منها في أبوظبي، شملت 58 بلاغاً هاتفياً و39 بلاغاً الكترونياً، في حين بلغ إجمالي بلاغات النصب الهاتفي والالكتروني التي تعاملت معها مراكز شرطة العين خلال الفترة الزمنية نفسها 11 بلاغاً. أما الإجمالي المالي الذي استنزفه النصّابون من الضحايا فبلغ نحو 250 ألف درهم.
جاء ذلك ضمن الحملة الإعلامية التوعوية والتحذيرية المكثفة التي تنظمها إدارة الشؤون الفنية والإعلام الأمني في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، بهدف توعية أفراد ومؤسسات المجتمع من مغبة الوقوع ضحايا لعمليات وجرائم النصب والاحتيال الالكتروني والرسائل النصية الهاتفية والمكالمات الخادعة بتقنية «الهندسة الاجتماعية»، وعدم الانقياد وراء الخدع بنوعيها الالكترونية أو الهاتفية، والتي يوهم أصحابها المستخدمين بفوزهم بجوائز مالية قيّمة.وقال العقيد مكتوم الشريفي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي: ان جميع البلاغات بيّنت أن جوائزها وهمية استهدفت إمّا الاستيلاء على مدخرات الشخص أو الدخول في «شبكة معقدة» من الاتصالات والرسائل الهاتفية الخادعة.
والتي تنتهي في النهاية باستنزاف مبالغ مالية من غير عائد حقيقي، كاشفاً عن أن إجمالي تلك المبالغ المستنزفة بلغت نحو 250 ألف درهم، منتقداً في الوقت نفسه سذاجة البعض ووقوعهم ضحايا في مثل هذا النوع من عمليات النصب، والتي عملت كافة الأجهزة الشرطية بالتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات على التحذير من مغبة الوقوع ضحايا لها.
وأضاف: «شملت البلاغات الهاتفية، النصب والاحتيال عبر الرسائل النصية الهاتفية والمكالمات الخادعة بتقنية «الهندسة الاجتماعية»، إذ يتلقّى الضحية مكالمة هاتفية أو رسالة نصية من الجاني تفيد أنه ربح جائزة مالية كبيرة، ولتسلمها، ما عليه سوى سداد الرسوم المقررة بإرسال أرقام تعبئة الرصيد الهاتفي، ليكتشف بعدها الضحية أنه وقع لعملية نصب، بعد أن يُرسل مدخراته التي كلفته مبلغاً كبيراً، ويغلق الجاني هاتفه المتحرك نهائياً، في حين توزعت البلاغات الالكترونية بين سرقة البطاقات الائتمانية، إلى بيع بعض نسخ برامج الحاسوب، وسرقة بعض الأرصدة البنكية، واختلاس المكالمات الهاتفية وغيرها».
وانتقد الشريفي،استغلال الجُناة للتكنولوجيا الحديثة في ممارساتهم الإجرامية، مؤكداً أنه مهما استمرت ممارساتهم سيقعون آجلاً أم عاجلاً في قبضة الشرطة انطلاقاً من حرصها على التعاون المشترك مع الجمهور على تعزيز الوعي والوقاية من الجريمة، مشيراً إلى صعوبة حصر الإجمالي الفعلي لعدد الضحايا لتلك النوعية من الجرائم لعدم قيام العديد منهم بالإبلاغ عن عمليات النصب التي تعرّضوا لها.
وطالب العقيد حمد عجلان العميمي، مدير مديرية شرطة العين، كافة شرائح المجتمع، ضرورة أخذ الحيطة والحذر من الوقوع في شراك النصابين الهاتفيين والإلكترونيين الذين باتوا يتقنون أساليب الخداع وابتكار الحيل في إغرائهم بالثراء السريع؛ألاللاستيلاء على أموالهم دون وجه حق، وذلك بإيهامهم بأنهم ربحوا جوائز نقدية أو عينية والتي تصل إليهم عبر الهواتف المتحركة سواء أكانت الاتصالات محلية أو دولية وعلى شكل رسائل نصية قصيرة أو عن طريق البريد الإلكتروني.
العين-البيان

