أقر المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعه في الكويت اعتماد العزل المنزلي للمصابين بمرض انفلونزا الخنازير كأحد الأسس العلمية التي تتفق ومعايير منظمة الصحة العالمية على أن يبدأ تنفيذه عمليا من الآن في كافة دول المجلس كإجراء احترازي لمنع انتشار الفيروس في أوساط العائلات وأفراد المجتمع.

وقال الدكتور علي احمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة عقب عودته من الكويت بأنه تمت تسمية الإمارات ومملكة البحرين وسلطنة عمان لوضع صياغة موحدة للخطة التنفيذية الخاصة ببدء العام الدراسي والتعامل مع المدارس وكوادرها من الطلاب والمعلمين والإداريين، لافتا إلى أن الدول الثلاث قدمت خططا واضحة شهدت رضا كافة المجتمعين.

كما تم اعتماد الفحوصات التأكيدية بحيث يتم إجراؤها على قوائم محددة من المرضى المترددين على المستشفيات والذين يلاحظ عليهم عوارض الفيروس، بحيث يتم إعطاء المصاب العلاج المناسب مباشرة استنادا إلى فحص الطبيب المعالج، مع التوصية باعتماد العزل المنزلي لهم. وقال بان الاجتماع أكد على أن يقوم المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون بتسجيل موحد لكافة الحالات التي يتم رصدها في الدول الأعضاء لتوفير قاعدة بيانات مرجعية تضم كافة دول المجلس، حيث تم اعتماد النموذج المقدم من دولة الكويت لهذا الغرض.

كما أوصى الاجتماع بضرورة المراجعة المستمرة للإجراءات والتدابير التي يتم اتخاذها في كافة دول المجلس لاحتواء مرض أنفلونزا الخنازير، إلى جانب اعتماد العزل المنزلي كأساس علمي للوقاية المجتمعية من المرض.

وأشاد أعضاء اللجنة بالخطة الإعلامية التي تتخذها الإمارات بهدف التعريف والتوعية بالمرض وكيفية الوقاية منه، وأوصوا باتخاذها مرجعا لدول المجلس. واستعرض الاجتماع الخطط والتدابير التي تتخذها كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تمت الإشادة بخطة دولة الإمارات العربية الإعلامية وبرنامجها التثقيفي وتم اعتماد الخطة الخاصة بالإمارات كمرجعية لدول المجلس.

وحول الاستعداد لموسم فتح المدارس، أوضح بن شكر أنه تم تكليف ضباط الاتصال في دول المجلس بإعداد خطة مفصلة للتعامل مع هذا الفيروس على مستوى المدارس في حالة تفشي المرض على أن تتضمن خطة واضحة للاتصال والتواصل مع كافة الأطراف ذات الصلة مثل الأسرة والمدرسين، وكافة العناصر المتعلقة بالعملية التعليمية. وقال إن الخطة الإعلامية المتعلقة بالتوعية بهذا المرض سوف يتم تفعيلها في المدارس وسوف يكون هناك إجراءات يتم اتخاذها في حالة ظهور المرض في المدارس، بحيث يتم التعامل مع الطلبة ذوي المخاطر الصحية مثل مرضى القلب والربو والسكري بشكل أكثر احترازا.

مشيرا إلى ضرورة تعاون الأسرة والقيام بمسؤوليتها المشتركة مع المدرسة في هذا الخصوص. وأشار إلى أن الحالات التي تتطلب إغلاق المدارس سيتم التعامل معها وفقا للأدلة التي تحددها منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الأمراض. وذكر بن شكر أن خطة العمل المعدة لاستقبال العام الدراسي تمتد لثلاثة محاور تبدأ بالتثقيف الصحي لكافة الطلاب والعاملين بالدارس وأولياء الأمور، وكذلك تدريب العاملين بالمدارس والكوادر الطبية على كيفية التعامل مع الحالات المشتبه فيها والمؤكدة.

دبي ـ «البيان»