تعمل وزارة البيئة والمياه حاليا على إغلاق 13 كسارة مخالفة خلال هذا الشهر بالتنسيق مع السلطات المحلية، لعدم توفيق أوضاعها وتحسين أداء عملها البيئي بما يتماشى مع القرارات الصادرة، بعد انتهاء المدة المحددة لهم.

وقد تفقد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بصورة مفاجئة وخلال جولة مسائية الكسارات والمقالع والمحاجر، للاطلاع على الترتيبات التي تم اتخاذها من قبل المنشآت، لتسوية الأوضاع والالتزام بالمعايير البيئية وتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2008م، في شأن تنظيم أنشطة الكسارات والمحاجر ونقل منتجاتها، والقرار الوزاري رقم (492) لسنة 2008 بشأن الخطوط الإرشادية المنظمة والخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت في مجال الكسارات والمقالع.

وصرح معاليه أن هناك استجابة كبيرة وتعاونا من قبل جميع المنشآت العاملة في الكسارات لتوفيق أوضاعها بما يتماشى مع المتطلبات والشروط البيئية والضوابط التي تضعها وزارة البيئة والمياه، وان الوزارة بدأت بتقييم جودة الهواء بواسطة أجهزة محمولة في السيارات، كما أكد معاليه على أن انبعاث الغبار في حدوده الدنيا، وبلغ معدل التزام الكسارات في إمارة الفجيرة في يناير 2009 بما يقارب 41% والتي ارتفعت إلى 73% في هذا الشهر وظلت 22% ضمن الفئة البرتقالية و5% ضمن كسارات فئة الحمراء.

ويلاحظ بأنه يوجد تحسن كبير في كسارات إمارة رأس الخيمة، ففي يناير 2009 كانت نسبة التزام الكسارات حوالي 63% والتي ارتفعت إلى 97% في الشهر الحالي، و3% من الكسارات في الفئة الحمراء. ولا توجد أية كسارة في رأس الخيمة ضمن الفئة البرتقالية، ما يعني أن الجميع تقريبا قام بتسوية الأوضاع والتقيد بقرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2008م، في شأن تنظيم أنشطة الكسارات والمحاجر ونقل منتجاتها.

كما أكد بن فهد أن تعاون الجميع ساهم في تطبيق وتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2008م في شأن تنظيم أنشطة الكسارات والمحاجر ونقل منتجاتها من بينها السلطات المختصة التي أبدت تعاونا في التنفيذ.

يذكر أن وزارة البيئة والمياه قسمت الكسارات إلى ثلاثة مستويات حسب التزامها بتطبيق أنظمة السلامة والوقاية والفلاتر المطلوبة لخفض التلوث بالغبار الصادر عن طبيعة النشاط، ويتمثل المستوى الأول في الكسارات التي لديها الأنظمة للتحكم في الغبار ومختلف الملوثات وتقوم باستخدامها بكفاءة، وتعرف اختصارا بكسارات اللون الأخضر.

ويقع في المرتبة الثانية الكسارات التي لديها الأنظمة للتحكم في الغبار ومختلف الملوثات، وفي طريقها للتشغيل واستخدامها بكفاءة عالية، وتعرف بكسارات اللون البرتقالي، وفي المستوى الثالث والأخير، توجد الكسارات التي لا تمتلك أنظمة التحكم في الغبار ومختلف الملوثات، ويطلق عليها كسارات اللون الأحمر.

وأفاد معالي الوزير بأن تقييم الوضع البيئي لجميع المنشآت جار متابعته بدءا من أنشطة الكسارات والمقالع والمحاجر، ثم إصدار بطاقات الأداء البيئي للمنشآت، وتقوم الوزارة حاليا بتقييم الأثر البيئي لمصانع الاسمنت بحيث تقل الانبعاثات الصادرة عن عمليات الإنتاج، والسيطرة على انبعاثات المداخن والأفران الحرارية، والتقليل من انبعاث غازات الاحتباس الحراري، حيث يتوقع أن تلتزم تلك المنشآت بخفض الانبعاثات بنسبة 60%.

وأشار بن فهد انه ومن خلال الجولة التفقدية يظهر أن انبعاثات مصانع الاسمنت والكلنكر تحت السيطرة ومعدلات التلوث قد انخفضت بدرجة كبيرة.

وفيما يتعلق بالرقابة المستقبلية على المنشآت العاملة في مجال صناعة الإسمنت والكلنكر، فإن الوزارة تشدد على تطبق التقييد بالمعايير البيئية لكافة المنشآت وقد قطعت شوطا فيما يخص الكسارات والمقالع والمحاجر، وجاري العمل أيضاً على بطاقات الاداء البيئي، والمرحلة المقبلة لمصانع الاسمنت والكلنكر، حيث سيتم مراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي لتلك المنشآت، والتدقيق على معايير أنظمة الصحة والسلامة وحماية البيئة، والتأكد من تركيب أجهزة رصد الغبار وملوثات الهواء في المنشآت، بالتعاون الكامل مع السلطات البيئية المختصة بالدولة.

وستقوم الوزارة في الأيام المقبلة بتركيب أنظمة تجميع الغبار المتساقط بالقرب من المنشآت العاملة في مجال صناعة الإسمنت والكلنكر بالدولة، حيث سيتم تحليل كميات الغبار المتجمعة بشكل يومي والتعرف على خواصها الفيزيائية والكيميائية، وعمل قاعدة بيانات خاصة بها.

دبي ـ «البيان»