توجه الرئيس المصري حسني مبارك إلى واشنطن مساء أمس، في أول زيارة له للبيت الأبيض منذ 5 سنوات، بعد الجفوة التي انتابت العلاقات بين البلدين خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
وسيلتقي مبارك خلال زيارته بنظيره الأميركي يوم الثلاثاء، لتكون ثالث مرة يلتقي بها مبارك مع باراك أوباما، والأولى في البيت الأبيض. ومن المقرر أن يبحث الطرفان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية في مقدمتها القضية الفلسطينية وسبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى المسائل المتعلقة بالأمن الإقليمي وتداعيات التعامل مع الملف النووي على الأمن في منطقة الخليج.
ولفت دبلوماسي مصري إلى أن مبارك سيناقش مع أوباما الموقف في السودان، وما يتعلق بتنفيذ اتفاق السلام الشامل بين الجنوب والشمال، وتطورات الوضع في إقليم دارفور غرب السودان.
كما سيلتقي مبارك عددًا من كبار المسؤولين بالإدارة الأميركية منهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، ومدير أجهزة المخابرات الوطنية الأدميرال دينيس بلير، ومستشار الأمن القومي جيمس غونز ونخبة من الشخصيات السياسية التي تولت مناصب هامة في الإدارات السابقة، وبعض الشخصيات من أعضاء مجلس النواب والشيوخ السابقين وجميعهم لا يزالون على صلة وثيقة بأجهزة صنع القرار، كما يشمل اللقاء بعض السفراء الأميركيين السابقين في مصر، كما يلتقي مبارك بعدد من قيادات المنظمات اليهودية الأميركية.
وقبيل مغادرته وصف الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد زيارة مبارك للولايات المتحدة، بأنها تشكل بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين القاهرة وواشنطن، بعد تباعد استمر لأكثر من خمس سنوات.
وقال عواد إن ملف إيران النووي والأمن الإقليمي سيتصدران أجندة المحادثات بين الرئيسين المصري والأميركي، فضلاً عن الموقف في السودان.
لكنه أكد تطلع مصر لمواقف إدارة أوباما في وضع تصور جديد لمسار عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل معولاً على ما وصفه بضرورة انتهاز الفرصة السانحة في هذا المضمار والزخم الذي يحيط بهذه القضية الشائكة.
