أكد العقيد سلطان بن عبدالله النعيمي مدير عام شرطة عجمان بالإنابة أنه تم تشكيل فرق عمل من خلال المراكز الشرطية المنتشرة في كافة أنحاء الإمارة وغرف العمليات ورجال التحريات من أجل ضبط المتسولين،مشيرا الى ضبط 32 متسولا في النصف الأول من العام الحالي ، لافتا إلى أن إدارة الشرطة تفعل خططها دائما لمكافحة ظاهرة التسول خاصة في شهر رمضان الفضيل.

وشدد النعيمي على المواطنين والمقيمين بضرورة التبليغ الفوري عن المتسولين الذين يحاولون الحصول على الاموال من خلال التحايل واستغلال مشاعر الجمهور لأن التجاوب معهم يشكل خطورة على الأمن بشكل عام ، لافتا إلى أن هناك فئة من المتسولين بينهم نساء يدخلن البيوت وفي غفلة من أصحابها يقمن بنهب الأموال والأشياء الثمينة مستغلات شفقة وأصحاب البيوت ، مناشدا المواطنين والمقيمين بعدم السماح لتلك الفئات من الدخول إلى بيوتهم .

وأضاف أن إدارة الشرطة في عجمان تعمل وفق خطة ومنهجية منظمة مع المتسولين وضبطهم ، مبينا أن هؤلاء المتسولين يتضاعف عددهم في مواسم معينة و ينتشرون رجالا ونساء في أماكن معينة في المساجد والأسواق والأحياء السكنية ، ويأتون بتأشيرة زيارة خاصة ويستغلون الشهر الفضيل للتسول.

حيث يجدون هذا الشهر الكريم فرصتهم الذهبية لجمع المال ، وعند التدقيق في أوراقهم الثبوتية يتبين أن المهنة التي يدخلون بها الدولة مكتوب عليها رجل أعمال أو سائح ، لافتا إلى أنه في النصف الأول من العام الحالي تم ضبط 32 متسولا في أماكن متفرقة في عجمان ، كما تم ضبط عدد من الباعة المتجولين أمام المساجد ومختلف الطرق والذين يعدون مخالفين لأنهم يعملون من غير إذن من الجهات المختصة .

وأوضح أن المتسولين يمارسون التسول بشكل منظم ويقسمون أنفسهم على مختلف المناطق ويختارون المناطق التي تكثر فيها المساجد الكبيرة التي تضم أعدادا كبيرة من المصلين ، ويتنقلون على مستوى الدولة وفقا لجدول زمني وضعوه للحصول الأموال ، ويقومون بذلك من خلال أساليب استجداء متنوعة ومصطنعة وغير حقيقية ، مثل ادعاء المرض أو الإعاقة أو تشويه أنفسهم عمدا للحصول على الأموال وحمل أوراق مزورة تفيد بإصابة المتسول بأمراض ومشاكل صحية ، علما بأنه إذا ما تم الفحص عليهم يثبت أنهم لائقون صحيا ويستطيعون ممارسة لأي أعمال توكل إليهم ، كما يستخدمون الأطفال الصغار في محاولة لكسب عطف المحسنين .

وأكد العقيد النعيمي أن المتسولين يشكلون خطورة على الأمن العام وعلى المواطنين والمقيمين ، حيث يقومون بالعديد من السرقات من خلال مراقبة المناطق التي يقومون بالتسول فيها ، لافتا إلى أن مثل تلك الممارسات التي يقوم بها المتسولون تعد غير قانونية لأنهم يسلكون طرقا غير شرعية للحصول على المساعدات المالية ، مبينا أن هناك تعليمات بإبعادهم وتسليمهم للجهات المختصة للقيام باللازم تجاههم إذا ما تم ضبطهم . وأضاف أن هناك جمعيات خيرية منتشرة في كافة أنحاء الإمارات تقدم المساعدات لكافة المواطنين والمقيمين بأرض الدولة وفق طرق مدروسة وممنهجة بعد القيام بدراسة الحالات التي تحتاج المساعدة ومن ثم تقديم الدعم اللازم لها ، مناشدا المواطنين والمقيمين بضرورة عدم التجاوب مع المتسولين الذين يستدرون عطفهم ويشكلون خطورة عليهم وعلى الأمن بشكل عام.

عجمان - عصام الدين عوض