أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أمس أنها تقوم بتدريب عناصر من قوى الأمن الداخلي اللبناني على إيجاد حلول إزاء الأعمال الإرهابية وخطف الرهائن، في وقت اعتبر المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامس أن هناك «تقدما مهما» في تنفيذ القرار الدولي 1701 الذي وضع حدا للحرب بين إسرائيل وحزب الله في 2006، من دون أن تتحقق «أهدافه العامة» وهي وقف إطلاق نار.

وقالت السفارة الأميركية في لبنان في بيان لها «انه خلال يوليو الماضي وأوائل شهر أغسطس الحالي قامت الولايات المتحدة بتدريب أربعةٍ وعشرين عنصراً تابعاً لقوى الأمن الداخليّ في مجال الاستجابة المتطوِّرة للأزمات».

وأضافت إن «هذه الدورة التدريبيّة نظمت في الولايات المتحدة من أجل تعزيزِ مهارات القوى التابعة لقوى الأمن الداخلي في إيجاد الحلول الملائمة إزاءَ الأعمال الإرهابية البالغة الخطورة وحالات خطف الرهائن، وكيفية استخدام الحد الأدنى من القوة في هذه الحالات من أجل حمايةِ حياة الأفراد والحدّ من الأضرار».

وأشارت إلى أن هذه الدورة « تشكل جزءاً من برنامج المساعدة على مكافحة الإرهاب وتعمل على تطوير إمكانيات قوى الأمن الداخلي وتعزيزَ قدرته على كشف وضبط الأعمال الإرهابية وردعها ومواجهتها والتحقيق فيها».

ولفت البيان إلى أن الولايات المتحدة خصصت، منذ العام 2007، مبلغاً بقيمة 3 ملايين دولار أميركي لأنشطة التدريب المنضوية في برنامج (المساعدة على مكافحة الإرهاب)، كما قامت بتدريب ما يفوق 140 عنصراً تابعاً لقوى الأمن الداخلي.

على صعيد آخر، قال المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامس في الذكرى الثالثة لصدور القرار 1701 الذي وضع حدا لثلاثة وثلاثين يوما من النزاع في جنوب لبنان، أن القرار «أدى بالفعل إلى أطول فترة من الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ ربع قرن».

وأضاف انه «ساعد لبنان على اتخاذ إجراءات مهمة على كامل أراضيه مثل الانتشار غير المسبوق للجيش اللبناني في جنوب البلاد».

وأشار وليامس إلى تسليم إسرائيل في شهر مارس 2009 الخرائط المتعلقة بالذخائر العنقودية التي أسقطتها على لبنان مما سيساهم في تفادي إصابات في صفوف المدنيين من سكان جنوب لبنان، والى عملية تبادل الأسرى والجثث بين إسرائيل وحزب الله خلال السنة الماضية».

وأضاف «ما سبق يدل على تقدم مهم، لكن الأهداف العامة للقرار 1701 ـ وقف دائم لإطلاق النار وحل دائم ـ لم تتحقق بعد».

في غضون ذلك، اتهم الجيش اللبناني إسرائيل بتسليم لبنان معلومات «عديمة الفائدة » حول أماكن القنابل العنقودية التي ألقتها على جنوب لبنان. وجاء الاتهام في كلمة لممثل قائد الجيش اللبناني العميد محمد فهمي في حفل في جنوب لبنان حول تعطيل هذه القنابل.