احتفل قسم العلاج الطبيعي في مستشفى راشد صباح اول من امس بمرور 25 عاما على افتتاح قسم الاطراف التعويضية الذي يعد واحدا من ابرز اقسام الاطراف في منطقة الخليج .

وقال الدكتور سعاد تربنجك رئيس القسم ان القسم يشهد اقبالا متزايدا سنويا من مختلف مناطق الدولة اضافة الى دول الخليج المجاورة بسبب السمعة العالمية التي بات يحظى بها نظرا لجودة التصنيع وكفاءة الفنيين العاملين في القسم ، لافتا الى ان القسم يتعامل سنويا مع اكثر من 1500 مريض معظمهم بحاجة الى اطراف تعويضية.

واشار الى ان ارتفاع نسبة الحوادث المرورية اضافة لارتفاع نسبة السكري في الدولة غالبا ما يؤدي الى بتر الارجل الامر الذي يتطلب من المرضى البحث عن اطراف تعويضية بديلة ، لافتا الى ان أطباء وحدة الأطراف الصناعية بقسم الطب الطبيعي و التأهيل في مستشفى راشد بدبي حققوا إنجازا كبيرا من شأنه أن يساعد هؤلاء المرضى على مواصلة حياتهم بصورة طبيعية.

مشيراً الى ان العاملين في القسم حققوا خلال السنوات القليلة الماضية انجازات كبيرة منها صناعة يد إلكترونية اقرب إلى اليد الحقيقية تعمل من خلال الإشارات الصادرة عن أعصاب المريض ، يتم نقلها إلى محرك يدوي يؤدي الحركة المطلوبة.

واوضح ان اليد الإلكترونية تعمل على بطارية قابلة للشحن يتم تركيبها داخل الذراع وبدرجة عالية من الجودة والدقة ولدرجة يصعب على الشخص العادي التفريق بين اليد الحقيقية والصناعية الإلكترونية وقد تم لغاية الآن تركيب ثلاث أياد إلكترونية تعرضوا لحوادث متفرقة أدت لفقدانهم لإحدى اليدين والثلاثة يعيشون حياة طبيعية الآن .

ولفت الى أن الذراع الإلكترونية التي يتم تركيبها في مستشفى راشد تحتاج إلى فترة أسبوعين وتعتبر الأكثر دقة وتطورا في العالم وبعشر التكلفة العالمية، حيث يتم تركيب اليد الإلكترونية في ألمانيا بتكلفة 300 ألف درهم بينما يتم تصنيعها وتركيبها في قسم صناعة الأطراف في مستشفى راشد بـ 30 ألف درهم أي عشر المبلغ ناهيك عن المصاريف الأخرى التي يحتاجها المريض في حال سفره لخارج الدولة .

واشار الدكتور سعاد تربنجك الى ان جميع المواد الخام التي يتم استخدامها من افضل واجود المواد المتوفرة في الأسواق العالمية و يمكن تركيب اليد الإلكترونية لمختلف الأعمار وفي حال الأطفال يفضل تركيبها بعد اكتمال النمو أي بعد سن الثامنة عشرة .

وتوقع الدكتورأن يشهد الطلب على اليد الإلكترونية إقبالا كبيرا خاصة وان هناك نسبة لا بأس بها ممن فقدوا أطرافهم نتيجة إما للحوادث المرورية أو من المرضى المصابين بداء السكري والذي غالبا ما ينتهي الأمر لبتر أحد الأطراف في حال عدم السيطرة على نسبة السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية لفترة طويلة.

وقال« يقوم القسم بتصنيع كافة الأطراف « الأيدي والأرجل والأصابع » ، وسنويا نقوم بتوفير الأطراف المطلوبة لاكثر من ألف مريض من داخل الدولة وخارجها ، نظرا للسمعة الجيدة التي اكتسبها القسم طوال السنوات الماضية وجودة التصنيع والمواد الخام المستخدمة التي يتم استيرادها من أوروبا كما أن الأسعار التي يوفرها القسم مقارنة بالأسعار المتوفرة في الدول العربية والأوروبية تشكل عامل جذب للمرضى من كافة دول المنطقة ».

دبي - عماد عبد الحميد