قام سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بتكريم الشاعر السوري حسن بعيتي أميرا للشعراء في الموسم الثالث لأضخم مسابقة تلفزيونية لشعر العربية الفصحى في الحلقة العاشرة والأخيرة من برنامج مسابقة «امير الشعراء» مساء الأول من امس على مسرح شاطيء الراحة في أبوظبي.

حضر الأمسية الختامية عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين وحشد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وسلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية وجمهور كبير من محبي الشعر العربي.

وفي نهاية الحلقة توج سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان على خشبة مسرح شاطئ الراحة يرافقه محمد خلف المزروعي الفائزين الخمسة وسلمهم الدروع والجوائز.

وتميزت الأمسية الأخيرة بحضور زياد بن نحيت شاعر المليون في موسمه الثالث 2008-2009 الذي حل ضيفا على حفل برنامج (أمير الشعراء) حيث ألقى قصيدة باللغة الفصحى إلى جانب قصيدته النبطية.

وتميزت الحفلة الختامية للبرنامج الأكبر للشعر الفصيح باستضافة ثلاثة من أشهر الفنانين العرب هم كاظم الساهر وأسماء المنور وغادة رجب.

ورافق الفنانين الثلاثة فرقة «أورنينا» السورية للرقص المسرحي حيث قدموا أوبريت غنائيا عن البرنامج وأبوظبي كتب كلماته كل من الشاعر كريم معتوق من الإمارات ومحمد ولد بمبا من موريتانيا الحائزين على لقب أمير الشعراء في موسمي 2007 و 2008 على التوالي وتلحين كاظم الساهر.

يذكر أن البرنامج شهد خلال حلقاته الماضية تنافسا حادا بين الشعراء الذين حاولوا أن يبرزوا في الصور المبتكرة والإلقاء والأداء الجيدين، وقد قوبلت المشاركات من قبل الشعراء بآراء نقدية جريئة من أعضاء لجنة التحكيم وتناول تفصيلي لجماليات النصوص المقدمة وتفكيك محترف للبنية اللغوية والدلالية لهذه النصوص مما يؤكد على أن الموسم الثالث شكل مفاجأة كبيرة للجمهور والنقاد والمتخصصين بمتابعة الحراك الثقافي والأدبي في العالم العربي على المستوى الفني للشعراء المشاركين.

وأمير الشعراء هي مسابقة ثقافية كبرى تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ويتنافس على مضمارها شعراء القصيدة الفصحى بكل ألوانها وأطيافها سواء أكانت القصيدة عمودية مقفاة أو كانت ضمن نمط القصيدة الحرة أوقصيدة التفعيلة.

وشهدت المسابقة هذا العام إقبالا كبيرا ما يؤكد تحقيق جملة من الأهداف الثقافية السامية من خلال المسابقة وفي مقدمتها الكشف عن مواهب شعرية متميزة غيبها الإعلام وتشجيع الأجيال الجديدة على تنمية مواهبهم الشعرية وإتاحة الفرصة لهم للاحتكاك مع شعراء متميزين والتعرف على الأوزان والقوافي والمدارس الشعرية المختلفة من خلال لجنة تحكيم بحجم الوطن العربي استطاعت أن تنتصر للإبداع الشعري.

وبرنامج أمير الشعراء تدعمه وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على لقب «أمير الشعراء» وجائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، إضافة إلى جائزة «بردة الإمارة» والتي تمثل الإرث التاريخي للعرب وخاتم الإمارة والذي يرمز للقب الإمارة، كما يحصل الفائزون بالمراكز الأربعة التالية على جوائز مادية قيمة، إضافة إلى تكفل إدارة المهرجان بإصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة لهم.