لم يغب وشاح علم الإمارات وصورة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عن طلبة دولة الإمارات الأربعة، الذين مثلوها في أولمبياد الكيمياء العربي الخامس المقام في جدة بالمملكة العربية السعودية، فحبهم للوطن كان دافعهم للاجتهاد والبذل من أجل تحقيق إنجاز يشرف اسم الإمارات الحبيبة، بعد ستة أشهر من التعب والجد أثمرت الجهود وكتب اسم الإمارات بفريقها من الكيميائيين الصغار ثاني أفضل فريق على مستوى الوطن العربي في الأولمبياد، بأربع ميداليات مختلفة وبمجموع نقاط الطلبة أوصلت إلى هذه النتيجة التي تقترب حد الالتصاق مع مجموع نقاط صاحب المركز الأول من السعودية مستضيفة الحدث ، وبفارق كبير مع صاحب المركز الثالث من جمهورية مصر .

وأكدت موزة مطر بن سبت موجهة الكيمياء والعلوم ورئيسة وفد دولة الإمارات إلى أولمبياد الكيمياء العربي، أن إنجاز الطلبة هو محصلة لجهد ستة أشهر من التعب والتحضير والتجهيز للوصول إلى أربعة عناصر طلابية قادرة على أن تنافس وتتحدى أصعب الاختبارات الكيميائية، وهذا ما تحقق رغم صغر سن الطلبة مقارنة بباقي طلبة الدول العربية الذين انهوا الصف الثاني عشر ويتقدمون بعام دراسي كامل ما يعني تفوقهم عليهم بدروس علمية إضافية وقدرات مختبرية ومعلومات إضافية. وأضافت موزة أن المشاركة الدائمة في مسابقات الكيمياء وخاصة الأولمبياد العربي في أعوامه السابقة، قد شكلت رؤيتي لأن أصيغ خريطة طريق تحضيرية تهدف إلى الإعداد السليم ليس لمجرد المشاركة بل لتحقيق مراكز وميداليات في المسابقة العربية، بدأت في شهر فبراير من هذا العام عبر امتحانات وتصفيات ومن ثم إعداد وهكذا حتى خرجنا بأربع طلبة مؤهلين واحدة من الفجيرة وثلاثة من رأس الخيمة، تم إلحاقهم في دورة متخصصة راعت المرحلة العمرية لهم وطبيعة المادة العلمية التي يحتاجونها وتشكل لهم الأساس الذي يواجهون به أي سؤال مهما كان.

عرس كيميائي... وأثنت عليا الحولة مشرفة الوفد على الحدث الكيميائي الطلابي، الذي كان تظاهرة رائعة ضمت طلبة من مختلف الجنسيات تحت سقف البيت السعودي الكريم الذي أسهب في كرمه ومتابعته وضيافته الكريمة منذ اللحظة الأولى للوصول الى الأراضي السعودية، ما يشكل بحق تحديا كبيرا أمام دولة الإمارات التي ستستضيف أولمبياد العام القادم في إمارة رأس الخيمة برعاية ودعوة جائزة رأس الخيمة للإبداع والتميز . وقالت نورة محمد راشد من إمارة الفجيرة وصاحبة الذهبية في الأولمبياد، أن المسابقة مكنتها من اكتشاف روعة عالم الكيمياء، التي اكتشفتها بدعم كل المحيطين بها من المدرسة والأسرة وفريق المسابقة الذي احتضنها بمحبة رغم كونها العنصر الوحيد من خارج إمارة رأس الخيمة، وتتمنى أن تسترسل في عالم الكيمياء بعد تخرجها من المدرسة وتخصصها في مجال الطب لتصل إلى مراحل متقدمة بعد أن تأسست بقوة في الكيمياء خلال هذه المسابقة .

نحو نوبل

وبين محمد راشد سعيد الحائز على الفضية باقتدار في مسابقة الكيمياء العربي أن سقف طموحه لا حدود له ويصل في المرحلة الأولى إلى الوصول لدرجة الدكتوراه في الطب، ليتوسع بعدها نحو المتابعة للوصول إلى تقديم جائزة نوبل للدولة، فالعلم بحد ذاته يشكل له هاجسا وشغفا يستمتع به ويبحث فيه ليس من المناهج الدراسية فحسب بل في كل مكان على شبكة الإنترنت والكتب والمجلات، ما جعله يستمتع بحق في كل لحظة من لحظات التدريب والإعداد بل ومسابقة اولمبياد الكيمياء التي أضافت له الكثير.

عمل الفريق

وقالت نوال الحمادي الحائزة على الفضية أن الحصول على المركز الثاني جاء بروح الفريق التي سادت منذ بداية المشاركة، والتي انطلقت من رغبتنا في أن نقدم للدولة هدية تشرفها عبر تحقيق نقاط من كل متسابق منا تؤهلنا للحصول على أفضل فريق، وهذا ما تم فعلا بمجموع نقاطنا الذي مكننا من الحصول على المركز الثاني بفارق ضئيل عن المملكة السعودية، فكان حرصنا على قوة وجاهزية كل فرد من أفراد الفريق كحرصنا على أنفسنا لارتباطنا بهدفنا الوطني.

تشبع كيميائي

أما شمة التميمي بطلة البرونزية فأشارت الى أنها وصلت إلى مرحلة التشبع الكامل من مادة الكيمياء بعد ستة أشهر من العمل والتدريب المتواصل، لم يخففها إلا الرغبة الحقيقية في رفع اسم الدولة التي قدمت وما زالت تقدم لنا الكثير بقيادة حكيمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، إضافة إلى التمكن الكبير من تفاصيل مادة الكيمياء ما سيسهل عملية دراستها في الصف الثاني عشر ويؤهلنا للحصول على الدرجة النهائية فيها.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة