تسلمت وزارة الصحة أمس التقرير النهائي الخاص بدراسة تقييم وضع اضطرابات عوز اليود بين تلاميذ المدارس الذي بدأت الوزارة في تنفيذه بالتعاون مع المجلس الدولي لمكافحة اضطرابات عوز اليود الذي يتخذ من اوتوا بكندا مقرا له.
وكانت الوزارة قد بدأت مراحل الدراسة في نوفمبر 2008 وانتهت من جمع البيانات الخاصة بها في فبراير 2009، حيث تم تحليل البيانات وفق الأسس العلمية المتعارف عليها، من خلال خبراء المجلس الدولي لمكافحة اضطرابات عوز اليود.
والتقى الدكتور على احمد بن شكر مدير عام الوزارة في مكتبه بديوان الوزارة في دبي صباح أمس الدكتور عز الدين الشريف المنسق الإقليمي للمجلس الدولي لمكافحة اضطرابات عوز اليود للخليج وشمال إفريقيا، حيث اطلع مبدئيا على التقرير النهائي.
وقال بن شكر عقب اللقاء انه سيتم إعلان النتائج في مؤتمر صحافي سيعقد في وقت لاحق تحت رعاية معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة لإطلاع الجميع على نتائج هذه الدراسة التي تمثل أهمية كبرى للتعرف على أساليب وطرق التخلص من الإضطرابات الناتجة عن عوز اليود وكيفية التغلب عليها.
يذكر أن المؤتمر الدولي الذي عقد في العام 1992 م حول التغذية، كان قد أوضح أن نقص اليود يؤدي إلي حدوث العديد من الاضطرابات في حياة الإنسان بداية من إجهاض الأجنة والقزامة وتضخم الغدة الدرقية و ضعف النمو العقلي الذي يؤثر علي الأداء و التحصيل المدرسي و من ثم التنمية البشرية و الاقتصادية للدول.
وكانت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية قد أقرت بضرورة أن تقوم كل الدول الأعضاء بإعداد تقارير دورية كل ثلاث سنوات حول وضع التخلص من اضطرابات عوز اليود.
وقال بن شكر أن التعاون بين وزارة الصحة و المجلس الدولي لمكافحة عوز اضطرابات اليود بدأ من خلال توقيع اتفاقية للتعاون قام بموجبها المجلس الدولي بتقديم الدعم الفني لإجراء الدراسات والمسوحات الصحية والطبية اللازمة وتقييم الوضع الراهن لانتشار اضطرابات عوز اليود في الدولة، حيث بدأت الدراسة في نوفمبر 2008.
وأشار إلى أن الاتفاقية استهدفت التعاون مع المجلس الدولي و العمل على وضع الخطط اللازمة توطئة للقضاء على هذا العوز وإعلان الدولة خالية من اضطرابات عوز اليود.
وذكر أن هدف هذا المسح هو تقييم الحالة التغذوية ونقص اليود لسكان دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال قياس متوسط اليود في البول، ومدى كفاية اليود المضاف إلى الملح و مستوي المعارف والمواقف والممارسات فمن خلال اختيار عينة وطنية من الأطفال في سن الدراسة.
وأوضح أن هذه البيانات ستستخدم كأساس لمستقبل التخطيط الوطني ورصد اضطرابات عوز اليود في البلاد تمهيدا للتخلص منه و إشهار الدولة خالية من اضطرابات عوز اليود، وتعد هذه الدراسة هي الأولى على مستوى إقليم البحر الأبيض المتوسط بمنظمة الصحة العالمية.
وكانت الدراسة قد جمعت عدد 1123 استمارة استبيان و 1125 عينة بول و 1118 عينة ملح، وبلغت نسبة الاستجابة أكثر من 98%.
