تمكنت مبادرة «نور دبي» من معالجة 5 ملايين و486 ألفا و630 مصابا بالعمى وأمراض العيون الأخرى في حصيلتها النهائية منذ أن أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مطلع شهر سبتمبر 2008 كمبادرة إنسانية عالمية،إيماناً من سموه بأهمية التكافل الإنساني والاجتماعي بين مختلف شرائح المجتمع.

وقال قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي الرئيس التنفيذي لمبادرة «نور دبي» : «تعد نور دبي من المبادرات العظيمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي كان هدفها واضحا منذ البداية، وهو توفير العلاج إلى أكثر من مليون شخص حرموا من نعمة البصر. وذلك عن طريق توفير برامج علاجية ووقائية وتثقيفية وإقامة المخيمات الطبية لعلاج حالات الإعاقة البصرية وضعف البصر والوقاية منها بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات العالمية ذات الصلة».

وأضاف«يسرنا أننا تمكنا من تجاوز الرقم الذي كنا نهدف للوصول إليه، فتمكنا بفضل الله من معالجة 5486630 مصابا بالعمى وأمراض العيون الأخرى. وتمكنا بفضل الله تعالى وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من مساعدة الكثيرين على العودة إلى حياتهم الطبيعية بعد أن منعتهم إعاقتهم البصرية من القيام بدورهم، وتمكنا من مساعدة الأطفال الذين حرموا من الدراسة إلى العودة إلى مدارسهم ومساعدة كبار السن إلى العودة إلى عملهم. واليوم كل هؤلاء

الأشخاص أصبحوا أفرادا فاعلين في المجتمع، قادرين على العطاء بل وأصبحوا قوة إضافية جديدة تحسب للقوى الاقتصادية لبلدانهم».

وقال المروشد «اليوم تجاوزنا الهدف الذي كنا نخطط للوصول إليه، فتمكنا بفضل الله من معالجة ملايين من المصابين بالعمى وأمراض العيون الأخرى من خلال المخيمات الطبية التي نظمتها المبادرة حول العالم في كل من باكستان والسودان واليمن وتشاد والنيجر وبنجلاديش وأثيوبيا وأوغندا والكاميرون». وتمكنت «نور دبي» من معالجة 14 ألف حالة إصابة في بنجلاديش، و 14724 في باكستان وتم إجراء أكثر من 1000 عملية خلال الأسبوع الأول للمبادرة في باكستان.

وفي اليمن تم إجراء أكثر من 1300 عملية منها عمليات خاصة بمعالجة حالات المياه البيضاء وتم شفاء 11 شخص منه. و تم معالجة 1300 حالة إصابة في النيجر، و 30616 في السودان.

وحظيت القارة الإفريقية بنصيب وفير من الخدمات حيث تنتشر حالات الإصابة بمرض العمى النهري الذي يصيب أكثر من 37 مليون نسمة، وركزت «نور دبي» على تقديم خدماتها أثناء تواجدها بالقارة الإفريقية بصفة خاصة إلى المناطق النائية والفقيرة في أفريقيا حيث وصلت خدماتها إلى 233970 في أثيوبيا و1162669 في أوغندا و11000 في التشاد و 3100000 في مالي و884732 في الكاميرون.

وتمكنت مبادرة «نور دبي» من تحقيق إنجاز كبير في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية لحالات الإصابة بأمراض العيون، ولم تقتصر خدماتها على بلد أو منطقة بعينها بل إمتدت لتزرع النور والأمل في دول من مختلف أنحاء العالم وإستطاعت إعادة النور إلى عيون من حرموا من هذه النعمة.

هذا وقد تحولت مبادرة «نور دبي» إلى مؤسسة مستقلة بذاتها، وذلك بفضل توجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث قام سموه بالإجتماع مع فريق عمل «نور دبي» برئاسة قاضي سعيد المروشد بإعتباره الرئيس التنفيذي للمبادرة وأعلن تحويل المبادرة إلى مؤسسة.

وبفضل الإنجاز الذي تمكنت «نور دبي» من تحقيقه مؤخراً في 6 يونيو 2009، ضمنت المبادرة أن يكون لها دور مستمر ودائم في محاربة ومكافحة العمى. وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، سيكون للمؤسسة هيكلاً مالياً وإدارياً مستقلا وستستمر في تقديم خدماتها بإعتبارها مؤسسة خيرية إنسانية.