تمضية أوقات الفراغ فن لابد فيه من التجديد والإبداع وقضاء الأوقات فيما يفيد.....
وقد أجاد رسولنا الكريم إدارة أوقاته فكان في يومه الواحد يفعل أشياءً كثيرة جدا قد لا يتصور المرء في عصرنا الحالي أنه كان يفعلها في يوم واحد.
فقد كان دائم السؤال على زوجاته، وكان له اجتماع شبه يومي مع أصحابه وكان له قسطه اليومي في عبادة ربه، وقيامه بالليل، وقراءته لحزبه اليومي من القرآن، وكان يقيم الصلوات الخمس بمسجده جماعة.
وما كان يمر عليه يوم إلا وقابل فيه الوفود ودعا فيه إلى الإسلام وكان يستقبل وحى ربه، وكان يومياً يرى ابنته الحبيبة إلى قلبه فاطمة الزهراء وأولادها، أحفاده الأحباء الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم.... وغير ذلك الكثير والكثير من الأعمال.
وكان مع كثرة مشاغله يحرص على الترويح عن نفسه والتفكه مع من حوله وكان يقول: «روحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة فإن القلوب تمل كما تمل الأبدان...».
ويقول الكاتب الألماني «هيرمان هيس»: «لا يمكن للكسل أن يهبني أي طعم للسعادة».
فالكسل أحيانا يتسبب في ضياع أوقات الفراغ بلا طائل لا عائد إلا النوم والمزيد منه....!
إعداد ـ جيهان محمود
