رفاهية لمن؟ يتبادر هذا السؤال إلى ذهنك وأنت تدخل إلى البهو، فائق الفخامة، لفندق «الريتز كارلتون» في نهاية الشريط البحري الفندقي لدبي، الرابض في هذه النقطة منذ أكثر من 10 سنوات. وفي الوقت الذي طرحت فيه الأزمة المالية التي مضى على بدايتها اليوم سنتين الكثير من الأسئلة حول مستقبل منتج الرفاهية في ظل تقليص الإنفاق، فإن الإجابات ستجدها حالما تستطلع حالة الصخب والاكتظاظ التي تسيطر على الفندق، بالرغم من كل شيء.
لا يزال الـ «ريتز» (كما يفضل زبائنه ومريدوه أن يطلقوا عليه) يتمتع بـ «روح الشباب» و«العصرية» التي تضيف إلى طابعه الكلاسيكي الملوكي صفات من المرونة تجعله المفضل عند رجال الأعمال من طائفة الـ «بيبي بومرز» (متوسط أعمارهم في الستين)، ولكن أيضاً الشباب من الجيل «واي» و«أكس». السر؟ كما تقول التجربة الحية، وكذلك الكتب في فن التسويق والإدارة التي كتبت عن القواعد الذهبية للفندق العالمي.. السر يكمن في «الخدمة».
يحمل كل موظف في الفندق على عاتقه مهمة خدمة العميل بأرقى الطرق التي تتلاءم مع تاريخ العلامة التي تنضوي تحت مظلة مجموعة «ماريوت العالمية». يحمل الموظفون، في كل فنادق الـ «ريتز» المنتشرة حول العالم، كتيباً صغيراً يسمونه «كريدو». أنه بمثابة خارطة طريق موحدة، تتعلق بالقواعد التي وضعتها الشركة لتقديم الخدمة الراقية.
ثمة شيء يتجاوز مبدأ الخدمة الوظيفية إلى الخدمة الإنسانية. يعرف «السيدات والسادة» في الفندق جيداً كيف يخدمون «السيدات والسادة» من النزلاء. لن تتعرض لأي حادثة مزعجة قد تخرج بها من الـ «ريتز» بسبب موظف فيه. ثمة شيء آخر، يتمثل بالـ «خصوصية».
استطاعت هذه العلامة عبرها تاريخها الطويل أن تكتنز الكثير من الخبرات التي تتعلق بالثقافات المتنوعة للنزلاء فيها. يتم التعاطي مع العربي بطريقة تلائم خصوصيته، كذلك الصيني والقادم من مناطق إفريقيا الشرقية. لا عجب إذا أن ينال الفندق جائزة أفضل خدمة موظفي الاستقبال من المنظمة العالمية المتخصصة في هذا المجال، في يناير الماضي.
يمتلك الإماراتيون، وأهالي الخليج، علاقة خاصة مع هذا الفندق، الذي لها مهابته بحكم كونه من أوائل الفنادق التي استوطنت الشريط البحري للمدينة. ومن ذكريات الكافيار، إلى السيجار، يمتلك الـ «ريتز» مكانة مختلفة. لقد تم افتتاحه في سبتمبر 1998 وهو يتألف من 138 غرفة وجناحاً ويمتد على شاطئ الجميرا بطول 350 متراً وسط حديقة استوائية الطابع تمتد على مساحة 35 ألف متر مربع تضم المئات من أشجار النخيل إضافة إلى أنواع مختارة من الزهور ترافق الممر المؤدي إلى الشاطئ الرملي.
يقول اندرو ناسكو، مدير عام الفندق: «أنا سعيد جداً بتنوع النشاطات التي نقدّمها للمقيمين في دبي وزوارها خلال الصيف في الريتز- كارلتون، دبي. فقد أصبح مطعم لا بيه الفاخر المكان الأمثل للعشاء ومشاهدة الأفلام الكلاسيكية في نشاط ننظمه مرتين في الشهر أيام الخميس، وينظم فريق تنظيم الأعراس لدينا مجموعة من الندوات حول الأعراس لعرائس المستقبل، كما ننظم عروضاً مشوقة في المنتجع الصحي لفصل الصيف، ونستعد حالياً للتحضير لشهر رمضان المبارك الذي سيسعد زوارنا خلاله بالمنظر البحري الجميل والأطايب المتنوعة».
ويتميز الفندق الفاخر بطرازه المستوحى من منطقة البحر الأبيض المتوسط مع لمسات الديكور العربي في أجواء تعزز الخصوصية.
تطل الغرف والأجنحة على البحر، ويعمل في الفندق 350 موظفاً من ثقافات متعددة تتنوع معها اللغات، ويقدم الفندق خدمات شخصية فريدة ومتميزة.
مطاعم الفندق: لا بيه، الأوروبي ومطعم المأكولات البحرية، سبلنديدو الايطالي، وجناح الخليج عند بركة السباحة، بينما تشكل الردهة الرئيسية في الفندق المكان المفضل لجلسة شاي بعد الظهر، في حين تعتبر المكتبة وقاعة السيجار ممتازة لجلسات ما قبل أو بعد العشاء. وتم مؤخراً إضافة الخيمة العربية أماسينا إلى تسهيلات الفندق حيث تقدم الأطباق العربية تحت ضوء النجوم عند الشاطئ مباشرة.
وتتاح في المنتجع الصحي المستوحى تصميمه من أجواء جزيرة بالي الاندونيسية علاجات آسيوية وأوروبية في 8 قاعات متنوعة، خصصت قاعتان منها للسيدات فقط. وفي جناح خاص بالشخصيات تقدم خدمات العلاجات في أجواء من الخصوصية.
وتشمل تسهيلات الفندق الترفيهية أربعة ملاعب للتنس وملعبين للاسكواش وصالة للألعاب الرياضية وثلاث برك للسباحة منها واحدة للأطفال مع التسهيلات الخاصة بها.
ولمزيد من الخصوصية والترفيه، يقدم فندق الريتز ـ كارلتون، دبي خدمات على مدار الساعة في طابق التنفيذيين حيث يقدم الطعام في ست عروض مختلفة وخدمات نادل خاص ومكتب للاستعلامات.
ولرجال الأعمال، يتيح الفندق خدمات مركز كامل التجهيزات وقاعتين للاجتماعات، وتسهيلات للغولف في ملعبين يبعدان عن الفندق مسافة خمس دقائق فقط من الفندق.
