أجرى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس سلابان راماناثن رئيس جمهورية سنغافورة مباحثات تركزت حول سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات إلى جانب بحث الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وآخر المستجدات العالمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد سمو ولي عهد أبوظبي بالعلاقات المتنامية بين دولة الإمارات وسنغافورة، وقال سموه «إن الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى طموحات وتطلعات شعبي البلدين الصديقين .. يشكل أحد مرتكزات السياسة الخارجية الراسخة لدولة الإمارات العربية المتحدة».

من جانبه أكد الرئيس السنغافوري أن علاقات الصداقة والمودة القائمة بين سنغافورة والإمارات تعد نموذجا يحتذى للشراكة الإستراتيجية التي ترسخ التعاون البناء في كافة المجالات لما فيه المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. كما عقد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لقاء مع لي هسيين لوونج رئيس وزراء سنغافورة.

ودار الحديث خلال اللقاء حول أنسب السبل للارتقاء بالعلاقات الثنائية المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة والآليات الكفيلة بتنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والصناعية والقوى البشرية وغيرها وبما يلبي طموحات وتطلعات البلدين والشعبين الصديقين منوها سموه بالعلاقات الطيبة التي تجمع بين الإمارات وسنغافورة والقائمة على الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وتناولت المحادثات أيضا آخر المستجدات في المنطقة والعالم والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد سمو ولي عهد أبوظبي خلال اللقاء « أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تتابع التجربة السنغافورية باهتمام بالغ خاصة في مجالات الاستثمار والموارد البشرية وفي مجالات التعليم والاقتصاد».

وقال سموه «إن دولة الإمارات تقدر وتثمن عاليا حرص الأصدقاء في سنغافورة على المساهمة الفعالة في دعم خططنا الاستراتيجية في المجالات كافة».

ولفت سمو ولي عهد أبوظبي إلى أن علاقات التعاون والتنسيق المشترك بين قطاعات الأعمال والاستثمار والهيئات الحكومية في كلا البلدين شهدت قفزات نوعية وكبيرة على مدى الأعوام الماضية معربا عن أمله أن تسهم زيارة سموه الحالية لسنغافورة في فتح آفاق أرحب وأوسع للتعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص في البلدين .. وفي توطيد علاقات الصداقة المتميزة بين البلدين الصديقين.

وقال سموه «إننا محظوظون بإقامة علاقات خاصة ومتفردة مع هذا البلد الذي يتمتع اقتصاده ومجتمعه بالحيوية والديناميكية».

من جانبه رحب رئيس الوزراء السنغافوري بزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق وقال إن سنغافورة تولي اهتماما كبيرا لتنمية وتطوير علاقاتها مع دولة الإمارات كونها من الدول المؤثرة والفاعلة خاصة على المستويين الاقتصادي والتجاري مشيرا إلى أنه على ثقة من أن زيارة سمو ولي عهد أبوظبي سوف يكون لها أكبر الأثر في تفعيل وتنمية وتعزيز مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.

حضر اللقاءين معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ومحمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وخلدون خليفة المبارك عضو المجلس التنفيذي رئيس جهاز الشؤون التنفيذية ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.

وشملت زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لسنغافورة والوفد المرافق جولة تفقدية لمعلمين من معالم سنغافورة في مجالات التعليم والابتكار تلا ذلك إقامة حفل غداء رسمي على شرف سمو ولي عهد أبوظبي والوفد المرافق أقامها الوزير جوه شوك تونج رئيس سلطة النقد في سنغافورة.

كما أقام لي يي شيان وزير الدولة السنغافوري لشؤون التجارة والصناعة والقوى البشرية مأدبة عشاء على شرف سمو ولي عهد أبوظبي والوفد المرافق وقد حضر المأدبة أعضاء اللجنة المشتركة بين أبوظبي وسنغافورة وأعضاء اتحاد رجال الأعمال السنغافوري وكذلك أعضاء غرفة تجارة وصناعة سنغافورة.

واختتم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أمس زيارة لسنغافورة استغرقت يومين على رأس وفد رسمي كبير.