شدد بيمان يونس برهام مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بهيئة الطرق والمواصلات على أن تأثير مترو دبي الجديد على سكان المدينة وزوارها، في ما يتعلق بعادات التنقل عموماً، سيتخذ أشكالاً ومظاهر متعددة، وسيغير، في المحصلة، الطريقة التي يعيش بها الناس حياتهم اليومية، موضحا أنه مع تنامي ثقة الناس في مقدرات نظام النقل العام المتكامل في دبي، سوف نشهد نموذجاً متطوراً لعادات التنقل أقرب إلى النموذج الأوروبي.

وقال إن المهمة الأساسية هنا في توفير خدمة مواصلات متكاملة متعددة الوسائط من الطراز العالمي، تقوم على بنية تحتية متطورة لا تضاهى. وبذلك لن يفوت المرء اجتماعاته المهمة بسبب الازدحام المروري، وسيصل إلى العمل بحالة مزاجية جيدة كل صباح بفضل انخفاض زمن الرحلة من البيت إلى العمل.

وأشار إلى أكثر من 10 آلاف عامل يعملون في المشروع تحت إشراف أكثر من 500 مهندس على بناء نظام المترو، الذي سيتم دمجه بالكامل مع شبكة المواصلات العامة في دبي التي تشغّلها هيئة الطرق والموصلات، ليكون، لدى اكتماله، أطول نظام مترو يعمل آلياً بدون سائق في العالم، والأول من نوعه في الشرق الأوسط.

وبين انه مشروع عملاق بكل المقاييس، وقد تم إقراره بعد أن أدركت دبي ضرورة وجود المترو للتخفيف من حدة مشكلة الاختناقات المرورية المتفاقمة وتحسين ظروف الوصول من وإلى العديد من مشاريع التطوير المدني الكبيرة في دبي.

وقال إنه سيبلغ طول خطوط مترو دبي، عند اكتماله، 70 كيلومتراً، تتخللها 47 محطة (بما في ذلك 9 محطات تحت الأرض).

ويتم حالياً العمل على بناء خطين، والتخطيط لثلاثة خطوط أخرى. ومن المتوقع أن يستخدم المترو، ما متوسطه، نحو 2 .1 مليون راكب في اليوم، 27 ألف راكب في الساعة على كل خط، و355 مليون راكب في كل سنة لدى تشغيل الخطين معاً.

ومن المرتقب أن يتم نحو 12% من إجمالي كل التنقلات في دبي، عبر المترو. وهناك أيضاً خطط لبناء خطوط مترو جديدة، يبلغ إجمالي طولها 318 كيلومتراً بحلول 2020، أولها الخط البنفسجي الذي سيبدأ تشغيله في 2012.

وأضاف: من أجل دعم هذا المشروع العملاق، تم إطلاق حملة تسويقية في أبريل 2009، بالتعاون مع وكالة ساتشي آند ساتشي للدعاية والإعلان، وهي جزء من مجموعة ببليسيس إس إيه، التي تعتبر رابع أكبر مجموعة من نوعها في العالم.

وذكر أن الحملة أرست أسس العديد من الأنشطة والهيكليات والعمليات لإيصال وشرح العروض والخدمات ذات القيمة بالنسبة للركاب والمجتمع عامة. ومن أجل الارتقاء بتأثير الحملة على سكان دبي إلى أقصى حد ممكن، تم اعتماد استراتيجية متكاملة تدمج بين مختلف الأدوات والمفاهيم والموارد التسويقية.

وتتمحور الحملة في جوهرها حول نتائج دراسة بحثية كبيرة قامت بها هيئة الطرق والمواصلات، في إطار مشروع دي دي بي ـ آي سي ويلسون المشترك في صيف 2008.

وقد كشفت هذه الدراسة الشاملة عن العديد من المفاهيم، والحواجز النفسية والتوقعات لدى الناس حيال المواصلات العامة في دبي، وتم استخدام هذه المعلومات المأخوذة مباشرة من الزبائن المحتملين في تطوير الحملة التسويقية من أجل ضمان فعاليتها القصوى.