دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما، عن مشروعه لإصلاح النظام الصحي من خلال تنديده ب«تكتيك الخوف» الذي يستعمله كما قال خصومه، وذلك خلال اجتماع في بورتسماوث (نيو همبشاير، شمال شرق).

وشارك أوباما بنفسه في الجدل المحتدم حول خطته الهادفة إلى تقديم تغطية صحية عامة أو خاصة لمجمل الأميركيين، وذلك بشكل اجتماع يشبه الأسلوب الذي استعمله خلال حملته الانتخابية.

وقال أول من أمس «فلنختلف على أشياء ملموسة وليس على هذا العرض للمشروع الذي لا يشبه أبدا ما تم عرضه فعلا». وأضاف «أحيانا، تعمل السياسة بطريقة يحاول معها الذين يريدون أن تستمر الأمور كما من قبل أن يخيفوا الناس كثيرا وان يخلقوا فزاعة من كل قطعة».

وتابع «أمل أن نتحاور ولا أن يصرخ البعض أقوى من الآخرين» في اشارة إلى الحملة الإعلامية التي تشنها محطات الإذاعة المحافظة والتلفزيونات المرمزة وذلك بشكل مخالف للهدوء الذي غالبا ما يسيطر في أغسطس.

وتشكل هذه العدائية التي يعبر خصومه عنها تجاه إصلاح التغطية الصحية التي يحرم منها 64 مليون أميركي، خطرا كبيرا على أوباما. وستشكل أية هزيمة برلمانية له في هذا المجال تحولا سياسيا كبيرا في رصيده السياسي.

والثلاثاء، نفى أوباما الاتهامات التي وجهتها المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس ساره بايلن التي اتهمته بالسعي إلى إقامة «محاكم الموت» مع «بيروقراطيين» سيقررون من له الحق بالعناية الطبية ومن ليس له الحق بذلك.

من جهة أخرى أعرب البيت الأبيض عن اعتراضه على استخدام ابنتي الرئيس في حملة للترويج لوجبات مدرسية «صحية».

وظهر أكثر من 12 ملصقا إعلانيا في محطة قطارات «يونيون ستيشن» في واشنطن الأسبوع الماضي، تظهر فيها فتاة (ثمانية أعوام) وهي تتساءل قائلة: «تتلقى ابنتا أوباما وجبات مدرسية صحية.. لم لا أحصل عليها أنا أيضا؟».

ووضعت الملصقات الإعلانية منظمة محلية غير ربحية تعرف باسم «لجنة الأطباء من أجل طب مسؤول»، والتي ترغب في إصلاح القوانين الخاصة بسياسات التغذية المتبعة في المدارس. ورفضت المنظمة إزالة الملصقات.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت جيبس: «نأمل في أن يتحلى الآخرون بالاحترام، مثل الكثيرين في وسائل الإعلام، بشأن عدم استخدام الفتيات كعامل إثارة في إعلاناتهم»، في إشارة إلى كريمتي أوباما، ماليا (11 عاما) وساشا (ثمانية أعوام).

ومنذ تولي الرئيس الأميركي السلطة، يدافع أوباما وقرينته ميشيل عن حياتهما الأسرية بشدة، رغم أن ابنتيهما جذبتا قدرا أكبر من الاهتمام الإعلامي خلال الحملة الانتخابية الرئاسية للأب.

وقال جيبس: «أعتقد أننا أوضحنا تماما، حتى قبل بدء ولاية الإدارة الأميركية (الحالية)، أن ابنتيهما (أوباما وميشيل) ستتمتعان بحياة خاصة للغاية، ونريد أن نحمي تلك الحياة الخاصة».