كشف الرائد طيار سعيد راشد اليماحي رئيس قسم طيران الشرطة في رأس الخيمة عن خطة لشراء أسطول جديد من الطائرات لمواكبة الزيادة في المهام الموكلة إلى قسم الطيران.

مشيراً إلى أن هناك عروضاً من شركات عالمية في هولندا وروسيا «بل» و«أغوستا» يتم دراستها في الوقت الحالي لاختيار الأنسب لشراء الأسطول الجديد بدءاً من العام المقبل كما تجري عملية تجديد محركات الطائرات الحالية، وذلك بناءً على تعليمات سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة واللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة. كما كشف اليماحي لـ «البيان» عن أن الشرطة وتزامناً مع هذه الخطة لتعزيز الأسطول تدرس إنشاء قاعدة جديدة وحديثة ستكون بديلاً للقاعدة الحالية، لاستيعاب توسعات القسم الذي سيشهد تعيين كوادر جديدة من طيارين وفنيين ومراقبين جويين وملاحين وغيرهم.

دور أساسي... وقال رئيس قسم طيران الشرطة برأس الخيمة إن قطاع الطيران بالشرطة يعد من الركائز الأساسية في تحقيق الأهداف المرجوة للحفاظ على الأمن، إضافة إلى دوره الأساسي في الحالات الطارئة التي يتطلب التعامل معها السرعة المطلوبة. مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً مستمراً بين كافة الأجهزة الشرطية لتنفيذ المهام الأمنية المشتركة، ولافتاً إلى الدور المجتمعي الكبير والمهمات الإنسانية التي ينفذها القسم بجانب مهامه الأساسية في حفظ الأمن، وتقديم الدعم الخاص بالقبض على المطلوبين والمخالفين لقوانين الإقامة بالبلاد، ونقل المرضى من وإلى المستشفيات خارج الإمارة وإنقاذ العالقين في المناطق الوعرة ونقل المواد الغذائية للمواطنين في الجبال ومشاركة الهيئات والوزارات والدوائر المحلية في فعالياتها وكذلك في الاحتفالات الرسمية، والإنقاذ البحري ومراقبة السفن. وأوضح أن هذا القطاع بدأ خلال السنوات الأخيرة يشهد تطوراً هائلاً على المستوى المحلي يتناسب مع ما وصلت إليه الدولة من تقدم في كافة المجالات الأخرى، ونمو حركة السياحة والعمالة الوافدة، حيث أصبحت الإمارات بما وصلت إليه من مكانة محط أنظار الكثيرين من رجال الأعمال والمستثمرين والباحثين عن فرص عمل.

وعن حجم المهام التي ينفذها القسم حالياً ذكر أن المهام والتكليفات التي ينفذها القسم تكون على مدار الساعة، بالإضافة إلى مهامنا الأساسية في المراقبة والتصوير الجوي وتقديم خدمات الدعم والمساندة لأي جهة تطلب ذلك، وعلى سبيل المثال ففي بعض الأحوال يكون الوصول إلى الحوادث صعباً بالنسبة للوحدات البرية ويتم تكليفنا بمثل هذه المهام لإخلاء الجرحى ونقل المرضى إلى المستشفيات سواء خارج الإمارة أو داخلها، وإنقاذ العالقين في الجبال وفي الوديان، وأصحاب الحالات الخاصة في أي منطقة يسند إلينا متابعتها ونقلها.

هذه المهام تأتي إلى جانب مهام أخرى مثل مراقبة السفن داخل المياه الإقليمية، والتبليغ عن أي مخالفات ناتجة عنها خاصة إذا كانت هذه المخالفات خاصة بتلويث مياه البحر عن طريق إلقاء مخلفاتها من زيوت وبترول وغيرها، إلى جانب تقديم العون للسفن التي تتوقف في البحر نتيجة الأعطال وكذلك قوارب الصيد، بالإضافة إلى إرشاد وتقديم العون للأهالي وقائدي المركبات في السهول والوديان إذا ضلوا طريقهم بالتعاون مع باقي أفرع الشرطة، ونستخدم أنظمة «الجي أي أس» لتسهيل عمليات الإنقاذ.

إنقاذ العالقين

وأوضح اليماحي انه منذ بداية العام نفذ القسم 6 عمليات إنقاذ لعالقين بالمناطق الجبلية، منها عملية معقدة لإنقاذ متسلل سقط في منطقة وعرة التضاريس وأشرف على الموت في واد ضيق، حيث تم رصده من قبل إحدى الطائرات التي كانت تقوم بتمشيط المنطقة للقبض على المتسللين، وكانت عملية الإنقاذ خطرة للغاية نتيجة وجود سلسلتين جبليتين شديدتي الانحدار إضافة إلى صعوبة المناورة لضيق المكان، واستطعنا بعد مجهود كبير إنقاذه ونقله إلى المستشفى قبل تسليمه إلى الجهات المسؤولة.

ونفذ القسم عدة عمليات إنقاذ أخرى في عرض البحر بالنسبة للسفن وقوارب الصيد منها إنقاذ صياد توقف قاربه في عرض البحر لنفاد الوقود، حيث قمنا بعملية نقل الوقود إلى القارب وأمددناه ببعض الأغذية اللازمة وأرشدناه إلى أقرب الطرق إلى الشاطئ، ومن ضمن العمليات الإنسانية التي نفذها القسم خلال الفترة الماضية نقل أحد المرضى بصورة عاجلة إلى أحد مستشفيات أبوظبي بعد تعذر نقله بواسطة الإسعاف لطول المسافة وحرج الحالة، وخلال عملية النقل من رأس الخيمة إلى أبوظبي تم تجهيز حجرة العمليات بالمستشفى المستقبل للحالة، حيث علمنا فيما بعد أن كل ثانية تأخير كانت تمثل خطورة على حياة المريض.

ولفت اليماحي إلى أن اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة أصدر تعليماته بتجهيز طائرة من طائرات القسم خلال الفترة المقبلة بكافة الأجهزة اللازمة لنقل المرضى وتقديم الإسعافات اللازمة أثناء عملية النقل بالإضافة إلى تعيين طبيب لملازمة المريض حتى وصوله إلى المستشفى المستقبل.

وأكد أن الدور المجتمعي لقسم الطيران لا يمكن فصله عن الدور الأمني فنحن نشارك الهيئات الحكومية والوزارات، فعالياتها مثل نقل كبار الشخصيات وضيوف البلاد والمشاركة في الاحتفالات والمناسبات الوطنية وتقديم الدعم المطلوب لأي جهة تتواصل معنا.

رصد المد الأحمر

ومن ضمن أوجه التعاون مع الدوائر المحلية بالإمارة رصد ظاهرة المد الأحمر بمياه الخليج خلال الفترة الماضية لصالح هيئة البيئة التي طالبتنا برصد أي تغيرات في الظاهرة على مدار الساعة، وكذلك تصوير ورصد الأماكن التي تعرضت لموت الأسماك خاصة في أعماق البحر ورصد وتصوير أي عمليات تلوث بحري لشواطئ الإمارة وتتبع مصدر التلوث، والمساعدة في إنقاذ وتوجيه الصيادين بالبحر، إضافة إلى عمليات التصوير الجوي الخاصة ببعض الدوائر الحكومية مثل الأشغال والبلدية وغيرها، وتصوير المواقع الإنشائية والسياحية قبل عملية الإنشاء وأثناء تنفيذ المشروع وبعد الانتهاء منه نهائيا.

إضافة إلى نقل المسؤولين والشخصيات العامة، والتعاون مع الجهات الأخرى في نقل السياح إلى المناطق الجبلية في فصل الشتاء لمشاهدة الثلوج التي تتساقط على المنطقة، إضافة إلى عملية نقل المواطنين في الحالات التي تتعرض فيها مناطقهم لخطر السيول، حيث نقلنا منذ عدة أعوام 400 مواطن من وادي البيح إثر تعرضهم لخطر الأمطار.

خارج الحدود

أكد اليماحي أن هناك تعاوناً وثيقاً بين كافة أقسام طيران الشرطة على مستوى إمارات الدولة في تقديم الدعم اللازم لأي جهة والاستفادة من أي إمكانيات متاحة في هذا الخصوص، لافتاً إلى أن عمليات القسم تمتد خارج الدولة خاصة في المناطق الحدودية مع سلطنة عمان بالتنسيق مع وزارة الخارجية لتقديم الدعم للمصابين والمرضى ونقلهم إلى مستشفيات الإمارة وكذلك مساعدة العالقين وتقديم الدعم والإنقاذ لأي حالات إنسانية أخرى يتم تكليفنا بالتعامل معها عن طريق الخارجية بين البلدية حيث يتم التنسيق بعد ذلك مع وزارة الداخلية التي غالباً ما تصدر أوامرها بالتعامل معه هذه الحالات.

308 مهمات العام الماضي

بلغ عدد المهام التي اضطلع بها قسم طيران شرطة رأس الخيمة خلال العام الماضي، 308 مهمات تنوعت ما بين البحث والإنقاذ والتدريب، ونقل كبار الشخصيات ومواطنين بالإضافة إلى مشاركته للعديد من الفعاليات المجتمعية المقامة لعدة مناسبات من جانب المدارس وغيرها من الجهات بالإمارة.

ومن ضمن المهام الخاصة مشاركة القسم لفعاليات وأنشطة حكومية محلية احتلت المركز الأول بين المهمات بعدد 108 مهمات، والمشاركة في فعاليات وأنشطة الوزارات المختلفة احتلت المركز الثاني بعدد 45 مهمة، ومهمة نقل مواد احتلت المركز الثالث بعدد 25 مهمة إلى جانب عدد آخر من المهام التي يقوم بها القسم بشكل مستمر ومنها نقل كبار الشخصيات والمواطنين والمرضى وإسناد القوات المسلحة وغيرها.

طائرات

4

تملك الشرطة أربع طائرات من نوع «ام أي 8» و«ام أي 2» وهي قادرة على نقل طنين بالداخل وطن ونصف بالخارج، وتنفذ هذه الطائرات من 3ـ 4 رحلات يومية بخلاف المهمات المكلفة بها، ويعمل القسم على مدار الساعة، وأكثر المهام الليلية تكون لنقل الحالات المرضية إلى مستشفيات خارج الإمارة.

204 مهمات الشهر الماضي لقسم الإسعاف والانقاذ

نفذ قسم الإنقاذ والإسعاف التابع لإدارة العمليات في شرطة رأس الخيمة خلال الشهر الماضي 204 مهمات مختلفة في مناطق متفرقة من الإمارة.

وأشار الملازم أول طارق الشرهان رئيس قسم الإسعاف والإنقاذ بالإنابة إلى أن المهام توزعت بعدد 60 مهمة لفرع الإسعاف و114 مهمة لفرع الإنقاذ العام.

وأكد الشرهان حرص الإدارة العامة لشرطة رأس الخيمة على تقديم خدمة الإسعاف للمواطنين بمهنية وكفاءة عالية، وبذل الجهد للوصول إلى أفضل النتائج والارتقاء بالعمل الذي يحقق أعلى درجة من الجاهزية والاحتراف، من أجل تعزيز مفهوم الشرطة المجتمعية بين الشرطة وأفراد المجتمع، وأن للشرطة دوراً مجتمعياً لا يقل أهمية عن دورها الأمني.

ولفت الشرهان إلى أن رجال سيارات الإسعاف والإنقاذ يجدون صعوبة في بعض الأحيان في الوصول سريعاً إلى مكان الحادث وإسعاف المصابين وذلك بسبب ما يجدونه من زحام مروري من المركبات وتجمهر كبير من الجمهور الذين يطوقون الحادث مما يؤدي إلى حدوث نوع من الإعاقة الحقيقية لرجال الإسعاف.

داعياً الجميع بضرورة إفساح الطريق لهم للمساهمة في إسعاف المصابين في الوقت المناسب، وهو العامل الحاسم في إنقاذ الأرواح والمساهمة في اتخاذ التدابير اللازمة لإسعاف أي مصاب والتقليل من خطر المضاعفات أو التأخر في الوصول إليه وتقديم الإسعافات الأولية له ريثما يتم إيصاله إلى الطوارئ التي تقوم بدورها اللاحق.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح