حجزت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي نحو 808 رخص منذ مطلع العام الجاري، في حين مازالت هناك 821 رخصة مطلوبة للحجز بسبب تراكم النقاط السوداء.

وأكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، أن عدد الرخص المحجوزة أو المطلوبة للحجز وصلت 1629 بسبب تجاوز أصحابها الحد الأقصى للنقاط المرورية السوداء،لافتاً الى تصدر الجنسية الباكستانية قائمة الرخص المحجوزة والمطلوبة للحجز والتي بلغت 752 رخصة، في حين احتلت الجنسية الهندية المرتبة الثانية بـ 214 رخصة قيادة، فيما جاءت الإمارات في المركز الثالث بمجموع 388 رخصة محجوزة ومطلوبة للحجر.

وأشار الى إن الإدارة تستخدم إجراءات عديدة للحد من تراكم المخالفات المرورية على الأشخاص، ومنع تسجيل المخالفات على مالكي السيارات في حالة ارتكاب آخرين لها أثناء قيادة تلك السيارات، سواء كانوا من أصدقاء أو أقارب أو حتى سائقين يعملون عليها.

وأضاف أن تلك الإجراءات تشمل سحب رخصة سائق المركبة مباشرة وعدم إعادتها قبل دفع قيمة المخالفات المستحقة عليها، لافتا إلى أنه تم التعميم على مراكز الشرطة والدوريات المرورية في ديرة وبردبي لتنفيذ هذه الإجراءات.

وأشار اللواء الزفين الى أن سحب الرخص لا يقتصر على المخالفات المتراكمة لمصلحة شرطة دبي فقط ولكن يتم كذلك إلزام أصحابها بتسديد المخالفات المتأخرة لمصلحة إدارات المرور التابعة للإمارات الأخرى.

وأوضح أن القانون يسمح بسحب الرخص إذا تجاوزت المخالفات المستحقة عليها 500 درهم، ولكن تركز الإدارة حاليا على أصحاب المخالفات الكبيرة، مشيرا إلى أن هذا النظام من شأنه أن يلزم الأشخاص بمراجعة ملفاتهم المرورية بانتظام حتى لا يتعرضوا للتوقيف في الشارع وسحب السيارة منهم أو حجز الرخصة، مشيرأ إلى أن الإدارة رصدت حالات كثير من الأشخاص الذين ألغيت ملكية سياراتهم وهم لا يعرفون، وآخرين باعوا مركباتهم دون أن ينقلوها بأسماء مشتريها ما أدى إلى تسجيل المخالفات عليهم وتراكمها عبر السنوات.

وكشف مدير الإدارة العامة للمرور أن اغلب الأشخاص يتجاهلون المخالفات المسجلة على الرخص باعتبارها تجدد كل 10 سنوات على عكس ملكية السيارة التي تجدد سنويا. لكن في ظل النظام الجديد سيحتاج كل شخص إلى مراجعة المخالفات المسجلة على الرخصة حتى لا تسحب رخصته في الشارع، لافتا إلى أنه تم تشكيل قوة مهمتها متابعة هؤلاء الأشخاص، وإذا ضبط أحدهم يقود دون رخصة سواء و

كانت رخصته محجوزة للأسباب السابقة أو لتجاوزه النقاط المرورية السوداء ستتم إحالته إلى القضاء فورا، لأن القانون يمنع أصحاب متجاوزي النقط السوداء من القيادة.

وذكر اللواء الزفين أن إدارة متابعة المخالفات تتولى عملية رصد أصحاب المخالفات المتراكمة والأشخاص الذين يقودون سيارات الآخرين من خلال فرقة جديدة تعمل على غرار فرقة القوة الضاربة التي حققت نجاحا كبيرا العام الماضي في تحصيل المخالفات المتراكمة على الشركات ومكاتب التأجير والأفراد الذين قدرت مخالفاتهم بعشرات الآلاف من الدراهم.

وأضاف أن العمل يتم على شقين أحدهما إداري يتولى رصد أصحاب المخالفات المتراكمة من خلال النظام الإلكتروني والآخر ميداني وتتم متابعة هؤلاء الأشخاص في الشوارع من خلال الدوريات ورقباء السير ومراكز الشرطة وفي حالة ضبط أي سيارة منتهية الملكية منذ ثلاثة أشهر تحجز فوراً.

وأشار إلى أن الإدارة العامة للمرور سهلت عملية دفع المخالفات في كثير من المراكز التجارية ومن خلال الانترنت وإدارات المرور كما يمكنهم مراجعتها من خلال الهاتف حتى لا تتراكم الغرامات على الأشخاص ويصعب عليهم دفعها بعد ذلك، مطالبا الجميع بتحديث بياناتهم باستمرار حتى يعرفوا ما عليهم من مخالفات.

وأوضح اللواء الزفين أنه يمكن لأصحاب الرخص مراجعة نقاطهم السوداء والالتحاق بدورة خصم النقاط المرورية الموجودة في إدارة معهد المرور التابعة للإدارة العامة للمرور بشرطة دبي حيث تعتبر هذه الدورات فرصة جيدة للسائقين الذين تراكمت عليهم النقاط المرورية جراء ارتكابهم المخالفات المرورية والذين لم يصل مجموع الحد التراكمي للنقاط السوداء لديهم إلى 24 نقطه، ليتمكنوا من خصم النقاط المرورية.

مشيرا إلى أنها في الوقت نفسه تمثل فرصة لبث الثقافة المرورية بين السائقين إيمانا وحرصا من شرطة دبي أن العقوبة ليست كل شئ وأن هناك طرقا وأساليب أخرى للتعامل مع المخالفين وقد تكون هذه الدورة إحدى الوسائل لحل مشكلة وقوع مستخدمي الطريق في مخالفات الطريق.

دبي ـ شيرين فاروق