تسارع السباق بين بوينج وغريمتها ايرباص نحو انتاج الطائرات المدنية لم يتوقف يوما في سعيهما نحو الاستئثار بحصة اكبر في السوق العالمي وآخرها ذلك التنافس في مجال الطائرات المتوسطة وبالتحديد بين ايرباص 350 وبوينج 787 دريم لاينر.
وتقول اير انفيسيتور في تحليلها الفني ان الطائرة التي تتسع لنحو 400 مقعد ورغم التأخير الذي ما زال يرافق انتاجها لا انها تشكل نقلة نوعية ونقطة تغير في اقتصادها للوقود والسرعة مقارنة مع نظيراتها من الطائرات عريضة البدن ويعود ذلك الى الاستثمار المذهل للشركة في استخدام التكنولوجيا الجديدة وهي تتوقع مزيدا من طلبيات الشراء في المستقبل خصوصا عندما تبدأ الطائرة رحلاتها التجارية .
وقبل تلك المشاكل التي تصاحب عادة انتاج الطائرات الجديدة كانت بوينج 787 اسرع الطائرات مبيعا في تاريخ الطيران المدني كما تقول بوينج وهي تعرض الطائرة من خلال 3 طرز جديدة مع خيار رابع في الافق. وهذه الطرز هي 8-787 و9-787 والثالث سيكون بنفس حجم النوع الأول ولكنه سيكون اكثر فاعلية للرحلات القصيرة من خلال درجتي سفر ومقاعد اكثر مقارنة مع ثلاث درجات للسفر في الأنواع الأخرى من 787 .
التقنيات الجديدة
استخدمت بوينج مواد جديدة لتصنيع مكونات الطائرة دريم لاينر وابرزها ما يعرف بالمواد المركبة التي تشكل 50 بالمائة من وزن الطائرة ذلك ان اجزاء كبيرة من الطائرة تم تصنيعها من هذه المواد المركبة بما فيها الجناح وبدن الطائرة الامر الذي سيعطي الطائرة مزيدا من الفاعلية والتي تستخدم محركات جنرال الكتريك او رولز رويس.
وتقول بوينج ان طريقة التصنيع ستمنح الطائرة فاعلية في حرق الوقود تقل بـ 20 بالمائة لكل مقعد عن مثيلاتها من الطائرات الأخرى و30 دقيقة توفير في وقت الرحلة للمسافات الطويلة مما يعني فاعلية اعلى في تخفيض نفقات التشغيل بنحو 10 بالمائة مقارنة مع الطائرة الاخرى.
كما تؤكد بوينج ان تكاليف الصيانة ستكون هي الاخرى اقل بكثير من مثيلاتها لكن المجلة تقول ان بوينج لو نجحت في تجنب المطبات التي وقعت فيها ايرباص عند انتاج 380 لكانت حققت مستقبلا اكثر اشراقا.
الايرباص 350
اما الايرباص 350 التي اعلن عن تصنيعها قبل ثلاثة اعوام فتؤكد ايرباص ان هناك متغيرات رئيسية في الطائرة الجديدة من حيث الجناح والسرعة وفق برنامج تصنيعي بلغت كلفته 10 مليارات يورو. تتسع طائرة إيرباص «ء053-008» لـ 270 راكباً وهي مقسمة إلى ثلاث درجات بينما تتسع الطائرة «ء053-009» لـ 314 راكباً في حين صممت الطائرة ء053-0001 لتتسع 350 راكباً، ويصل مدى هذه الطائرات إلى 8500 ميل بحري.
ومن المتوقع دخول الطائرة إيرباص «ء053-009» للخدمة في عام 2012، وبعد ذلك تأتي الطائرة «ء053-009ز» بمدى أبعد، ثم تنضم بعد ذلك الطائرة «ء053-009ئ» المصممة للشحن، لتكمل هذه العائلة من طائرات إيرباص العملاقة المتقدمة. وسيستفيد الركاب من المساحة العريضة لمقصورة الطائرة، ما يتيح تركيب مقاعد أكبر، وتوفر ممرات أكثر اتساعاً.
وستستخدم في الطائرات الجديدة أحدث التقنيات التي طورت للطائرة العملاقة، إيرباص «ء083»، ومنها قمرة القيادة التفاعلية بشاشة العرض الرأسية، والنظام الثنائي المدمج لأدوات التحكم البديلة، وشاشة العرض العمودية، والمعلومات على متن الطائرة، ونظام الملاحة للمطارات، وميزة الفرامل المتقدمة لتنفيذ عمليات إخلاء الطائرة في حالات الطوارئ.
الشركة المصنعة تؤكد ان ايه 350 ستحتوي على تقنيات ومزايا لن تتوفر في أي طائرة أخرى خصوصا فيما يتعلق بفاعليتها في حرق الوقود لكل مقعد مما يعني خفضا في النفقات التشغيلية بنسب تزيد على 80 بالمائة مقارنة مع نظيراتها وتعني 787.
وبالرغم من ان الطائرة الجديدة لن تدخل الخدمة قبل عام 2013 وبعض الطرز عام 2015 إلا أن الطائرة الجديدة قد تشهد تغيرات بناء على رغبة العملاء ومنهم طيران الإمارات الذي بات اليوم اكبر زبون لهذه الطائرة. واذا نجحت ايرباص في اطلاق الطائرة الجديدة وفق المواعيد التي حددتها فانها ستضع مزيدا من الضغط على منافستها بوينج.
دبي ـ علي الصمادي
