طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مجلس الأمن تمديد مهمة القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) لمدة 12 شهراً إضافية من دون إدخال أي تعديلات على مهماتها، رافضاً المطالب الإسرائيلية بتعديل قواعد الاشتباك الواردة في القرار 1701. غير أنه وصف انفجار مخزن للذخيرة في بلدة خربة سلم الجنوبية بأنه انتهاك واضح للقرار. ودعا إسرائيل إلى الانسحاب من قرية الغجر والى وقف انتهاكاتها الجوية للبنان.
وجاء في الرسالة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة، إلى رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المندوب البريطاني الدائم لدى المنظمة الدولية جون سويرز، أنه يطلب من مجلس الأمن أن ينظر في مسألة تجديد ولاية «يونيفيل» التي ستنتهي في 31 أغسطس الجاري، بناء على طلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة تمديد مهمة القوة لمدة سنة واحدة أخرى من دون إدخال تعديل عليها، موضحاً أن البعثة «شكلت عامل ردع قوي لمعاودة الأعمال العدائية وأرست الأسس التي يمكن، بل يجب، الاستناد إليها في بناء العملية الرامية إلى تحقيق وقف دائم للنار».
وأفاد أنه في ما يتعلق بانفجارات خربة سلم «لا يوجد أي دليل يشير إلى أن الأسلحة والذخيرة الموجودة في المبنى قد هربت إلى منطقة عمليات القوة منذ اتخاذ القرار 1701»، بيد أن ثمة عدداً من «المؤشرات التي توحي بأن المستودع كان تحت سيطرة حزب الله، وبأن المستودع... لم يكن مهجوراً، بل كان محل تعهد مستمر».
وشدد على أن «وجود الأصول أو الأسلحة غير المأذون به في المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني يشكل انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن 1701». وحض القوات المسلحة اللبنانية على تكثيف جهودها، بمساعدة «يونيفيل» من أجل منع تهريب الأسلحة المحتمل عبر نهر الليطاني.
وفي المقابل، لفت إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل احتلال جزء من قرية الغجر ومنطقة متاخمة توجد شمال الخط الأزرق «في انتهاك للقرار 1701. ويجب على إسرائيل أن تسحب جيشها من المنطقة. ويجب أيضا على إسرائيل وقف انتهاكاتها الجوية التي تساهم في التوتر وتتواصل دون انقطاع». وأخيراً، أوصى مجلس الأمن بتمديد ولاية القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان لفترة 12 شهراً إضافية حتى 31 أغسطس 2010.
وفي اسرائيل حذَّرت رئاسة الوزراء الإسرائيليين من هجمات محتملة قد ينفذها حزب الله ضد أهداف إسرائيلية في مناطق عدة في العالم عشية الأعياد اليهودية.
وأوضح بيان صادر عن قسم الإرهاب في رئاسة الوزراء إن «حزب الله يكرر اتهامه لإسرائيل بالمسؤولين عن موت (القيادي العسكري للحزب) عماد مغنية الأمر الذي يصعد التهديدات تجاه أهداف إسرائيلية في خارج البلاد».
ووضع كل من إيران والعراق والسودان وسوريا ولبنان والصومال واليمن وأفغانستان بمستوى «تهديد عيني عال جداً»، كذلك حذر البيان من زيارة شبه جزيرة سيناء والشيشان وكشمير وجزيرة ميندناو في الفلبين، كما حذر الإسرائيليين الذين «يقدمون خدمات أمنية للحكومة الكولومبية».
ووجه البيان تحذيراً خاصاً لرجال الأعمال الإسرائيليين الذين يقيمون علاقات تجارية مع رجال أعمال من دول عربية وإسلامية وطالب رجال الأعمال المتواجدين في هذه الدول بمغادرتها فوراً.
ورغم التحذير إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال إن «رياح الحرب» لا تهب على الحدود الشمالية لإسرائيل.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن نتانياهو انه على عكس التقارير الإعلامية الأخيرة، ليس هناك توتر غير معتاد أو حركة غير معتادة على الحدود الإسرائيلية مع لبنان.
نيويورك ـ علي بردى ـ القدس ـ «البيان» والوكالات
