العادات السلوكية كما أثبتت الدراسات الحديثة مقتبسة من البيئة التي يسكنها الفرد، وهي نتيجة التدعيم الايجابي أو السلبي الذي يأتي من الآباء والمعلمين ومن نماذج القدوة التي يتواجد معها الفرد ويقلدها.
لذا ليس من السهل تغيير عادات الشعوب، بين ليلة وضحاها، لكنه ليس ضرباً من الخيال، فهناك عادات مضّرة لابّد من التخلص منها، على سبيل المثال لا الحصر العادات الاستهلاكية التي تستند إلى ثقافة الأفراد والمجتمع التي يعتمد على التفاخر والتباهي.
هذه العادات الخاطئة تضّر العائلة ومحيطها من الجانبين الاقتصادي والبيئي.
وهناك عادة الإفراط في استخدام الطاقة الكهربائية في منازلنا بإنارة جميع الأضواء الخارجية لسور المنزل، دون أي فائدة أو مناسبة مبررة، وتحميل عداد الكهرباء أكثر من طاقته، أو الاستعانة بمولدات إضافية، دون الالتفات إلى الضرر البيئي الناتج عن هذا التبذير أو ممارسة هذه العادات غير المفيدة.
إن المتغيرات التي يشهدها العالم، بسبب التطور التكنولوجي أو التضخم السكاني، لابّد أن يرافقها تغيير في العادات لكي نحقق الانسجام ونصل الهدف الذي يحمي بيئتنا من التلوث والمخاطر التي تحيط بها نتيجة لهذه المتغيرات.
وفي مجتمعنا العربي والإسلامي يجب أن يمارس كل منا دوره وأن يؤمن في داخله بأهمية التغيير الإيجابي الذي يجعل من مجتمعنا وحدة متماسكة لديها ثقافة استهلاكية وتوعية بيئية تحميه من تكبد الخسائر المادية.
طرق تغيير العادات والتخلص من الاستهلاك غير المبرر، يجب أن يصل لأفراد المجتمع من خلال بإيجاد ثقافة بديلة سليمة تغرس في النفوس ، من خلال جهات لها دور أساسي في المجتمع منها البيت والمدرسة والمساجد، إذ لا بّد أن تلعب الخطب الدينية دورها بالتوعية والتثقيف انسجاماً مع مبادئ ديننا الإسلامي.
إن تعديل السلوك وتغيير العادات الضارة أمر مهم ، لذا على كل فرد منا أن يؤدي دوره في تحقيق هذا الهدف وكذلك على المؤسسات أن تقوم بواجبها لنحافظ على بيئتنا سالمة بعيدة عن مخاطر.
