اشتكى عدد من صيادي البدية من تحول حوضه الذي ترابط فيه مراكب الصيادين إلى مستنقع أو بحيرة مغلقة مطلع كل شهر عربي وآخره، الأمر الذي يشكل مصدر قلق دائم للصيادين يضاف إلى همومهم المتعلقة بالظروف الطبيعية.

وقالوا إن هناك صعوبة تواجه دخول القوارب وخروجها جراء التيار الحاجز في المدخل إلى جانب أن إنشاء الحاجز الصخري بالجهة الشمالية الشرقية للميناء ساهم في اعتراض التيارات البحرية المحملة بأطنان الرمال القاعية ما أدى إلى مشكل الترمل ليترسب كل من يدخل إليه من مخلفات، نتيجة لعدم الحركة الدورية للمياه ودورانها بالمسار الصحيح.

كما اشتكى صيادو البدية مؤخرا من امتلاء الحوض بالأوحال والرمال التي قلّصت من عمق الحوض، بشكل يعرقل مهام الصيد والإبحار والرسو بالميناء الذي لا يزيد عمقه عن المتر «حسب وصفهم»، ما قد يتسبب في تلف وتعطل كذلك محركات عدد من مراكب الصيادين التي ترسو فيه ويتضرر هيكلها إثر ملامسة قعرها قاع الحوض إضافة إلى تعلق الأوحال والشوائب والرواسب بها.

وطالبوا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنقاذ حوض الميناء مما حل به من جفاف وترمل متزايد، لافتين إلى أن هذا الميناء انتظره الأهالي بصفة عامة والصيادين بالأخص بعد توجيهات الحكومة التي اشتملت على أعمال تطوير وإنشاء موانئ للصيادين في الإمارات الشمالية، لكونه سيساهم في دعم القطاع السمكي ومساعدة الصيادين وتشجيعهم للاستمرار في مهنة الصيد البحري في إطار الإمكانيات والتسهيلات التي يوفرها هذا الميناء.

وقال هارون عبدالله رئيس جمعية صيادي البدية الموقع الحالي من انخفاض منسوب المياه تماما ويصبح كالحوض الجاف «على حد تعبيره» خاصة مع أول كل شهر عربي وأواخره، مشيراً إلى أن مدخل الميناء الحالي في الاتجاه المعاكس لحركة المياه.

وقال إن ذلك يتضح عندما يتعرض البحر لأي من أنواع التلوث لتحملها الأمواج إلى الميناء، حيث تستقر مخلفاتها داخل الحوض التي يحجبها الحاجز عن الخروج ما يلحق الضرر بقواربهم ومحركاتها وأدوات الصيد.

وطالب هارون المعنيون في وزارتي الأشغال العامة والبيئة والمياه بالتدخل لإنهاء حالة التحوّل التي يعرفها الحوض جراء تزايد مستوى الترمل الذي عقد حركة القوارب وأصبح يعاني من تكرر تلك المشكلة، واتخاذ إجراءات من شأنها إعادة الميناء إلى النشاط بصفة عادية، حفاظا على مصدر رزق عدد كبير من الصيادين خاصة وأن ميناء البدية يمثل المصدر الوحيد لشريحة كبيرة من سكان المنطقة.

البدية ـ ناهد مبارك