خصصت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بالتعاون مع مركز التبرع بالدم في مستشفى الوصل التابع لهيئة الصحة والخدمات الطبية في دبي، خيمةً لاستقبال الراغبين في التبرع بالدم أثناء فعاليات الملتقى الرمضاني الثامن والتي ستنطلق في السابع وتستمر حتى 18 من رمضان المقبل بمقر الخيمة الرمضانية الكبرى في منطقة الطوار.

وقالت أروى سالم الغماي المشرف العام علي الملتقى انه تقرر استمرار تنظيم فعالية التبرع بالدم لما لها من أثر فاعل في نفوس رواد الملتقى لحضور المحاضرات على مدى 12 ليلة من ليالي رمضان المبارك.

وأضافت: التبرع بالدم من الأنشطة النوعية التي تعطي صورة أخرى للملتقى، وقد حقق هذا النشاط في العام الماضي إقبالاً كبيرا؛ ما يجعلنا نكرر الإعداد له وجعله ضمن أنشطتنا، مؤكدة أن هناك العديد من الفئات بحاجة إلى قطرة دم، وهم مصابو الحوادث ومرضى الثلاسيميا ومرضى سرطان الدم «اللوكيميا» وحالات القلب المفتوح والنزف بشكل عام.

وذكرت أروى سالم الغماي أن هذه الحملة تأتي انسجامًا مع فضائل شهر الخير ـ شهر رمضان ـ وضرورة تلاحم أفراد المجتمع في جسد واحد يشد بعضه بعضًا، وحيث الأجواء الإيمانية في شهر رمضان، وإلقاء المحاضرات الدينية وتدافع الناس لعمل الخير.

وأكدت الدكتورة ليلى الشاعر استشاري ـ علم الدم الجزيئي مدير مركز التبرع بالدم - إدارة المختبرات الطبية بدبي أن المركز يسعي لحث أكبر عدد من الأفراد للتبرع بالدم لتغطية احتياجات المرضى بفئاتهم المختلفة، كمرضى الثلاسيميا الذين يحتاجون إلى كميات من الدم بشكل دوري، بعضهم كل ثلاثة أسابيع، وآخرون كل أربعة أسابيع، إضافة إلى مصابي الحوادث الذين يحتاجون إلى الدم بشكل يومي في مركز الحوادث، وفي مختلف المستشفيات بالإمارة، وكذلك مرضى سرطان الدم «اللوكيميا»، وحالات القلب المفتوح، والحالات التي تحتاج للدم أثناء إجراء الجراحات بشكل عام.

وقالت الشاعر «سنقوم بحملة توعية لجمهور الملتقى بأهمية عملية التبرع بالدم»، لافتة إلى أن الطلب يتزايد على الدم ومشتقاته، في حين أن أعداد المتبرعين لا تتناسب مع هذه الزيادة المطردة في الطلب على الدم ومشتقاته.

وأوضحت أن هناك بعض المواسم التي ينخفض فيها عدد المتبرعين وهي مواسم الصيف وشهر رمضان المبارك، ولذا ـ والكلام للدكتورة ليلى الشاعر ـ «فإننا نعمل على الاستفادة من وجودنا ضمن فعاليات الملتقى الرمضاني وفي خيمة الطوار وإقبال الناس على النشاط الديني والمحاضرات للتوعية بأهمية التبرع بالدم وعدم تأثيره على الصائمين»، كما أكدت أنهم في مركز التبرع يحرصون على سلامة الشخص المتبرع في الأساس، قائلة «إننا نرفع دائما شعار ـ معًا من أجل دم آمن».

وأضافت أن التبرع التطوعي بالدم يعد أفضل مصدر للحصول على دم آمن مؤكدة على الدور الإيجابي الذي يلعبه الدعاة في حث الجمهور على التبرع التطوعي بالدم.

وأشارت إلى أن مركز التبرع بالدم في مستشفى الوصل يعد الشريان الذي يمد كلا من مركز الثلاسيميا، ومستشفى الوصل ومركز الحوادث ومستشفى راشد، ومستشفى دبي، إضافة إلى المستشفيات الخاصة، بحاجاتها من الدم.

ولفتت إلى أنهم في المركز ينظمون حملات للتبرع بالدم بشكل يومي وذلك بالتنسيق مع العديد من الجهات في القطاع الحكومي والخاص والتي تعمل مشكورة على حث موظفيها ومراجعيها على الإسهام في تلك الحملات.

وذكرت الدكتورة ليلى أن المركز بحاجة لجمع مابين 150 ـ 200 كيس دم يوميًّا لتغطية احتياجات المستشفيات الحكومية والخاصة في دبي.

وأشارت إلى أن المستشفيات الحكومية تستهلك ما نسبته 90 ـ 95 من هذه الكمية بينما تتراوح احتياجات المستشفيات الخاصة مابين 5 ـ 10.