حظي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على أكثر من 75 ألفاً و145 مشتركاً انضموا لصفحة سموه على «فيس بوك»، وبذلك يعتبر من أكثر الناس إعجاباً في الموقع.
وفتح سموه صفحة في موقع تويتر للتعارف الاجتماعي سجّل للمرة الأولى فيه خلال يوليو الماضي، حرصاً من سموه على التواصل مع المجتمع وتطبيق سياسة الباب المفتوح.
كما فتح صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي موقعه على فيس بوك أمام الشعب الإماراتي ليدخل معه في حوارات مباشرة ويجيب عن الأسئلة التي يمكن أن تطرح عليه، إذ يعرف عن سموه حبه لاستخدام التقنية الحديثة.
وكتب سموه بالإنجليزية والعربية على صفحة تضمنت هواياته والكتب المفضلة لديه، «محمد بن راشد يتطلع إلى التواصل الدائم معكم»، وفي خانة الانتماءات والآراء السياسية، ذكر سموه «التحديات الحالية تفرض علينا أن نفكر في طرق خلاقة لتحقيق التنمية المستدامة» أما الانتماءات الدينية فكتب سموه «كإنسان مسلم أقدر تقاليد كل الأديان وأحترم الناس جميعا بصرف النظر عن عقائدهم».
ووصف سموه نفسه أنه شخص شغوف بالرياضة، خاصة سباقات القدرة« أستمتع وأحب ركوب الخيل، بصحبة أفراد من عائلتي، كما أحب الخروج إلى البر والصحراء».
وقال سموه على الصفحة: يسعدني نجاح إطلاق المرحلة الأولى من قمر دبي سات ـ 1 الذي تم بجهود شبابنا وكوادرنا الوطنية من خبراء ومهندسين عاملين في هذا القطاع.
ووضع سموه الكثير من ألبومات الصور العائلية وبعض المعلومات الشخصية، إذ كتب أنه متزوج ومن مواليد 15 يوليو.
ويفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مجموعة من الكتب العربية والعالمية، منها ثلاثية نجيب محفوظ ومقدمة ابن خلدون والحرب والسلام للروسي ليو توليستوي، ومذكرات السياسيين مثل نيلسون مانديلا وهينري كيسنجر، وشارل ديغول، وغيرهم.
وأضاف سموه مجموعة من الصور التقطها مؤخراً مع بعض الزعماء منهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين وحمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، كما أضاف صوراً التقطها مع شعبه من مختلف فئات المجتمع.
وذكر في خانة المعلومات الشخصية «بصفتي نائبا لرئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ورئيساً لوزراء البلاد، أعمل مع الرئيس، وأترأس اجتماعات الحكومة، وأحكم دبي، وأواصل ترويج رؤيتها في اقتصاد متطور».
وضمت صفحة سموه نبذة عن نشأته، في كنف عائلة تؤمن بأهمية الرؤية والخدمة العامة والعمل الخيري، متمسكاً سموه بإحياء هذه المفاهيم والقيم في الحياة اليومية.
ويقول سموه: «إنني فخور بمبادرة دبي العطاء ونور دبي ومؤسسة محمد بن راشد، التي ساهمت عبر برامجها في تحويل حياة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، لاسيما الأطفال إلى الأفضل، ويؤمن سموه أيضا بأهمية تشجيع الشباب على أن يصبحوا قادة في الميدان.
واحتوت صفحة سموه في موقع فيس بوك على مقال تم نشره في جريدة الوول ستريت جورنال الأميركية 3 يونيو الماضي بعنوان التعليم في مواجهة التطرف، استهله سموه بالقول «يقدر العرب اختيار الرئيس الأميركي باراك أوباما دولة إسلامية لتوجيه خطابه إلى العالم الإسلامي حول العلاقات بين أميركا والمسلمين، في وقت كان العديد منهم ينفر من السياسة الخارجية الأميركية خلال السنوات الأخيرة».
وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن 300 مليون من سكان الشرق الأوسط هم ممن تقل أعمارهم عن 25 عاماً، مشيراً سموه في المقال إلى عدد من الإحصائيات المهمة فيما يتعلق بنسب الأمية والبطالة، حيث قال: إن أكثر من نصف العرب هم دون الخامسة والعشرين، بينما تُعد المنطقة الأسرع نمواً في قوة العمل عالمياً، حيث يتحتم على دول العالم العربي توفير 80 مليون فرصة عمل جديدة في السنوات الخمس المقبلة، فقط للحفاظ على التركيبة السكانية، في ظل معدل بطالة يبلغ 15% في الشرق الأوسط، بينما 50% من العاطلين عن العمل هم من دون 25 عاماً، وهو ما يعادل ضعف المعدل العالمي. ولفت سموه إلى أن النساء هن أكثر المتأثرين من قضية البطالة، مشيراً إلى أن تزايد أعداد الشباب العاطلين عن العمل يؤدي إلى التطرف ويولد العداء للغرب وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة الأميركية.
وتساءل سموه عن سبب فشل العرب في تقديم إصلاحات هيكلية عميقة في التعليم والذهاب نحو توفير المزيد من فرص العمل، فالأرقام ليست مشجعة، حيث يوجد خمسة وستون مليونا من العرب البالغين أميين والثلثان منهم من النساء، وأكثر من 10 ملايين من الأطفال العرب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 غير مسجلين في أي تعليم نظامي، وبناءً على المؤشرات الحالية فإننا سنواجه زيادة هذا العدد بنسبة 40؟ خلال العقد المقبل، وهو ما اعتبره سموه هدراً هائلاً للطاقات البشرية.
ولفت سموه إلى أن تلك الأسباب شكلت أولويات لدولة الإمارات نحو تحسين وضع التعليم الابتدائي والرعاية الصحية، داعياً إلى خلق مناخ استثماري أفضل فيما يتعلق بالتعليم، ما يتطلب شفافيةً في الحكم وسيادة القانون بتواجد المزيد من المؤسسات المستقلة.
وأوضح سموه أن إجمالي الإنفاق على الصراعات في الشرق الأوسط في العقود الستة الماضية تجاوز 3 تريليونات دولار.
بينما تضاءل إنفاق العالم العربي في 22 دولة على تعليم الفرد إلى 10% خلال الـ 15 سنة الماضية، في حين كان بالسابق 20% مما تنفقه أغنى 30 دولة في العالم، داعياً سموه دول العالم العربي أن تحذو حذو النظام التعليمي الذي تنتهجه الإمارات، محذراً من خطر التخلف عن الركب العالمي الذي يتنافس بلا هوادة.
