عُقدت أمس في القاهرة جلسة مباحثات مهمة بين وفد من حركة «حماس» برئاسة القيادي محمود الزهار، ومسؤولين أمنيين مصريين، ضمت كبار مساعدي الوزير عمر سليمان رئيس جهاز الاستخبارات المصرية.

وقال مصدر مصري رفيع المستوى ل«البيان» إن اللقاء مع وفد «حماس» كان تمهيدياً لمباحثات أوسع ستتم خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن سبل استئناف الحوار الوطني الفلسطيني، وكان الملف الأساسي الذي تمت مناقشته هو ملف الاعتقالات السياسية، والذي يهدد سير الحوار، وقد يؤدي إلى إفشاله».

وأضاف المصدر «أن وفد حماس كان حريصاً على بحث هذا الملف قبيل انطلاق الجولة السابعة والأخيرة من الحوار المقررة في 25 أغسطس الجاري»، مشيراً إلى أن اللقاء كان إيجابياً.

حيث أكد وفد «حماس« رغبته الجادة في إنهاء ملف المعتقلين، لكنه طالب الجانب المصري بممارسة ضغوط على قيادة «فتح» للتجاوب والتعاطي إيجابياً مع هذا الملف بغرض إنهائه وغلقه نهائياً. وحول الرسائل التي أرسلتها مصر إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي ل«حماس» بخصوص ملف المعتقلين، قال المصدر «إن مصر ترى من خلال هذا اللقاء وما يعقبه من لقاء محتمل مع وفد من حركة فتح قريباً في القاهرة أن الحوار سيأخذ دفعة جديدة إيجابية، وسيؤدي ذلك إلى الإقبال على الجولة المقبلة للحوار من دون مشاكل.

وهو ما تأمله مصر». وحول ما قاله الجانب المصري لوفد «حماس» خلال اللقاء، قال المصدر «إننا أكدنا لهم ضرورة التعاون الجاد من أجل إنجاح الحوار، كما أكد الجانب المصري لهم أنه سيسعى إلى إقناع الإخوة في فتح بإطلاق سراح كل المعتقلين في الضفة الغربية ووفد حماس قال إنه إذا ما تحقق ذلك فلا توجد أية عقبات أمام إنجاح الحوار الفلسطيني».

القاهرة ـ «البيان»