أكد الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي المدير العام لوزارة الأشغال العامة أن الوزارة تقدم الآن جميع الخدمات الالكترونية التي تتماشى مع النظام الجديد الذي تم تشغيله في الإدارات والأقسام، وقال إن بعض الخدمات المقدمة تعمل بطاقة كلية وبعضها يعمل بطاقة جزئية وبعضها الثالث يحتاج إلى تطوير.

وأوضح أن وزارة الأشغال تقدم كل الخدمات المطلوبة للمستفيدين والتي أعلنتها في مبادراتها، موضحا أن ما يهم الوزارة ثلاثة أمور في تقديم هذه الخدمة، الأمر الأول: تقديم الخدمة لفئات المقاولين والاستشاريين والموردين، والعمل على إنجاز معاملاتهم بسرعة وبدون كثير من الأوراق والوثائق والحضور إلى الوزارة في كل معاملة يحتاجونها.

والأمر الثاني: يتمثل في مراقبة المشاريع، حيث نستطيع اليوم متابعة جميع المشاريع التي تقوم بها الوزارة ونسب الانجاز فيها والمناطق المتواجد بها هذه المشاريع، وما تم صرفه من الموازنة، وأما الأمر الثالث: فيرتبط بتأهيل الموظفين، وخاصة أن الوزارة هي وزارة فنية في المقام الأول، والخدمات الالكترونية خدمات فنية، وهذا يفرض عليها أن تقوم بدورها في تطوير الموظفين الموجودين لديها للتعامل مع النظام، واستقطاب عناصر لتتفاعل مع هذا النظام.

وقال إنه مع زيادة الخدمات والكمبيوترات فإن عملية استقطاب العناصر التي تستطيع التعامل مع الأجهزة مهمة، فالحاجة ملحة لوجود تخصصات مختلفة ووضع «السيرفر» في احدى المؤسسات المتخصصة.

تنفيذ المشاريع

وألمح النعيمي إلى أن الوزارة تسعى دائما إلى تطوير الخدمة عندما تتبين أن هناك حاجة، وقال: لا يمكن القفز بالخدمة أكثر من إمكانيات المستفيدين أو الذين يعملون عليها، وأي نظام جديد يتضمن عناصر تعمل بأسلوب مختلف، والسلبيات تظهر من خلال التعرف على احتياجات المستفيدين واستطلاع رأيهم في الخدمة ورضاهم عنها ومتطلباتهم، وتقوم الوزارة بتضمين هذه المتطلبات حسب المعلومات الواردة، مشيرا إلى أنه من الممكن لاحقا تطوير الخدمة الالكترونية لتصوير المشاريع بشكل فوري ورؤية تنفيذ المشاريع عن بعد.

وأكد أن وزارة الأشغال تقدم خدمة التأهيل الالكتروني لتكون آلية تفاعليه يمكن للمقاول والاستشاري و المورد تقديم طلبات التسجيل أو تجديد التسجيل بواسطة شبكة الانترنت من خلال تعبئة النماذج الخاصة بذلك وإرفاق جميع المستندات المطلوبة.

إضافة إلى متابعة سير العمل بالطلب و استلام شهادة التسجيل الكتروني في حالة الموافقة عليه، حيث تشترط الأنظمة في الوزارة ضرورة قيام المقاولين والاستشاريين والموردين بالتسجيل لدى إدارة المناقصات والعقود بالوزارة كشرط مسبق للمشاركة في المناقصات والمسابقات الخاصة بتصميم و تنفيذ مشاريع المباني و الطرق و الصيانة التي تطرحها الوزارة.

وأضاف أن الوزارة قامت بتطوير البوابة الالكترونية الموحدة بالإسكان لتوفير كل البرامج في الدولة، ومما يسهل عرضها للمواطنين كنظام تمليك وهو نظام يوفر قواعد البيانات الخاصة بالإسكان وتبني مبادرات خدمة المجتمع بالشراكة مع القطاع الحكومي والخاص.

تشييد المباني والمرافق

وقال إن وزارة الأشغال تختص بالعديد من المشاريع التي تجعلها تتعامل مع كثير من المقاولين والاستشاريين والموردين لمواد البناء، وهذه المشاريع تتضمن شق الطرق الاتحادية وصيانتها وتحسينها، تشييد المباني والمرافق العامة التابعة للاتحاد والإشراف على صيانتها، الإشراف على إنفاق المبالغ المخصصة في الميزانية العامة لمشروعات الإنشاء والتعمير حسب الحاجة الماسة لبعض الإمارات وتنفيذ هذه المشروعات بالاتفاق مع سلطات الإمارة المعنية، ودراسة وإعداد شروط ومواصفات مشروعات تخطيط المدن والإسكان، وتصميم مشروعات تشييد الأبنية العامة الاتحادية، والقيام بالإجراءات الخاصة بصيانة الأبنية العامة الاتحادية، وتخطيط وتصميم وتنفيذ مشاريع الأبنية الاتحادية ، بما تشمله من رياض الأطفال ، ومدارس ، ومستوصفات ، ومساجد ، وأسواق ، ومراكز اجتماعية.

وفروع الدوائر الحكومية وغيرها من الأبنية العامة، والتعاون والتشاور مع الجهات المعنية في تخطيط وتنفيذ الاختصاصات المنصوص عليها في البندين السابقين، وتوزيع المساكن المنشأة من قبل الحكومة الاتحادية على المستحقين من المواطنين ، وذلك بالتعاون مع الإدارات المحلية في الإمارات المعنية، وإبداء المشورة الفنية ومعاونة الإدارات المحلية في الإمارات في مجال تخطيط وتنفيذ مشاريع الإسكان الخاصة بها.

وقال إن هذا العام سيتم التركيز فيه على المشاريع الصحية، مشيرا إلى أن الدراسات التي قامت بها وزارة الأشغال اكدت أن قطاع الصحة بحاجة إلى مشاريع جديدة في عدد من الإمارات، ومنها رأس الخيمة وأم القيوين وعجمان والشارقة. وقال إن وزارة الأشغال وصلت ميزانيتها السنوية إلى مليار و200 مليون درهم وهي تحصل على الحصة الكبرى من الميزانية لأنها معنية بإنشاء المرافق والطرق والمباني، موضحا أن زيادة الموازنات السنوية ناتجة عن رؤية الحكومة بسرعة التنمية وسرعة تنفيذ المشروعات وتحقيق الرفاهية لمواطنيها.

تطوير القدرات

وقال إن المهندسين والمهندسات المواطنين بالوزارة قاموا بجهد بارز في المشروعات مما أدى إلى إنجاز الأعمال في وقت قياسي، وسيناط بهم في المستقبل مسؤوليات أكبر، وأشار إلى أن الوزارة تطور من الصف الثالث والرابع من المهندسين والمهندسات لتكون هناك صفوف متواترة من المواطنين.

ويعد مركز بحوث البناء ومراقبة الجودة من أهم الأقسام في وزارة الأشغال للقيام بالعديد من أنواع الفحوصات للتربة ومواد البناء المختلفة حيث يشكل عمل المختبرات دوراً رئيسياً في المشاريع التي تقوم الأشغال بتنفيذها في مرحلة التنفيذ وأثناء الصيانة وكذلك مشاريع القطاع الخاص ، وذلك بالعمل على مراقبة الجودة ومطابقة مواصفات المواد بالتنسيق مع جهة الإشراف، ومن أهم الاختبارات: اختبار الرخام والجرانيت الطبيعي والصناعي والأصباغ والسيراميك والبلاط والطبقات العازلة للرطوبة والبلاستر الملون والألوان المستخدمة في المباني وحديد التسليح.

الانتفاع بالمساكن الحكومية

وقال إن معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة اعتمد منذ فترة قرارات تمليك المساكن الحكومية بناءً على القانون الاتحادي رقم (11/2007) بشأن تنظيم الانتفاع بالمساكن الحكومية، حيث يتسلم المستفيدون القرارات كل في إمارته وفي أماكن محددة، فالشارقة، في الديوان الأميري بالإمارة - اللجنة الدائمة للمساكن الحكومية، عجمان، في دائرة البلدية والتخطيط، أم القيوين، في البلدية، رأس الخيمة، في مكتب وزارة الأشغال، والفجيرة كذلك الأمر في مكتب الأشغال .

وقد أعلنت الأشغال عن تمليك هذه المساكن الحكومية في عدد من إمارات الدولة، لعدد من المواطنين بلغ (1691) مسكنا، من أصل قرابة (10) آلاف مسكن جار العمل بها وفق جدول زمني محدد، حيث توزع المستفيدون على النحو التالي: عجمان 259 أم القيوين 152 الشارقة 297 رأس الخيمة 231 الفجيرة 752 .

وأكد د . النعيمي أن اكتمال الدفعة الأولى يشكل باكورة الجهود التي بذلتها إدارة الإسكان بالوزارة، بتعاون الجهات المختصة في الإمارات، حيث يجسد القانون الاتحادي المعني بتمكين المواطن من مسكنه، الأمر الذي لم يكن موجوداً من قبل. وأوضح أنه تم تجاوز جميع العقبات في جمع البيانات وتوثيقها، حيث كانت المرحلة الأولى هي الأصعب.

وقال إنه سيتم إعلان أسماء الدفعة الثانية قريبا ولكن عبر الموقع الإلكتروني لبوابة الإسكان الموحدة، علماً ان ذلك جاء ضمن مبادرات الوزارة الإستراتيجية التي حددت انتهاء التمليك مع نهاية العام الجاري. وبيّن أنه بعد مضي المدة القانونية والمحددة بخمس سنوات على التمليك يصبح المواطن حر التصرف بالعقار، بعد العودة للجنة الانتفاع بالمساكن الحكومية.

وفي لقاء مع بعض المستفيدين من خدمات وزارة الأشغال قال فاروق عمر (مهندس) إن التعامل مع بعض الوزارات والدوائر المحلية يكون بالحضور إلى هذه المؤسسات، ولكن في الوقت الحالي فإن استخدام الانترنت والخدمات الالكترونية التي تقدمها توفر كثيرا من الوقت والجهد والأوراق، وتلبي حاجة المتعاملين في أن ينجزوا أعمالهم بسرعة.

ويقول المهندس نبيل زاهر إن الأشغال بتفعيلها للخدمات الالكترونية وبوابتها جعلت الكثيرين من المهندسين وأصحاب شركات الاستشارات الهندسية والمعمارية يتعاملون معها عن طريق هذه البوابة وبعيدا عن روتين الحضور إلى مقر الوزارة والوقوف في طوابير وانتظار الدور.

ويقول سعيد ناصر موظف علاقات عامة إن هناك ايجابيات متعددة في التعامل مع الخدمة الالكترونية للأشغال، ولكن لا تخلو هذه الايجابيات من بعض السلبيات وترجع معظمها إلى مشاكل في النظام أو المتعاملين معها من الموظفين، وخاصة أن التدريب عليها والتأهيل لهؤلاء الموظفين يحتاج إلى وقت كاف للتعمق في خفايا هذه الخدمة.

ومع المستفيدين من خدمة الإسكان الحكومي قال سالم سيف إن نظام تمليك المسكن الحكومي للمواطنين جاء تلبية لرغبة كثيرين من الذين يسكنون في هذه المساكن الحكومية منذ فترة طويلة، ويكون النظام بذلك عامل استقرار للأسر.

ويقول عارف راشد إن قرار التمليك يأتي ضمن ما تقوم به الحكومة لدعم المواطنين في كل المجالات وخاصة السكن، الذي يعتبر من أهم احتياجات الإنسان.

ويشير محمد سعيد إلى أن هناك بعض المشاكل التي تحدث من جراء نظام التمليك وهو أن الورثة لا يتفقون في أحيان كثيرة على شخصية المستفيد ويؤكد كل واحد من هؤلاء الورثة أحقيته فى المسكن، ولذا فعلى الوزارة أن تقوم بحل هذه الإشكالية بسرعة، وخاصة أن مشاكل كثيرة يمكن أن تحدث.

تحسين الأداء

أوضحت وزارة الأشغال أن نظام الشكوى في الوزارة يهدف إلى تحسين الأداء وزيادة رضا المتعاملين وتحسين صورتها، و معرفة آراء المتعاملين والاستفادة منها في تطوير الأداء وتقديم أفضل الخدمات.

ولفتت إلى أن من أسباب تقديم الشكوى:. تعامل الموظفين غير الملائم، امتناع الموظفين عن تأدية الخدمة، اتخاذ المسؤول إجراء تعسفي غير مبرر، تأخير غير مبرر في انجاز المعاملات . مخالفة الأنظمة المعتمدة والأخطاء عند تطبيقها ( إدارية / مالية / فنية )، عدم إلمام الموظف بإجراءات العمل.

وعن كيفية تقديم الشكوى أوضحت الأشغال أن تقديم الشكوى يمكن عن طريق البريد الالكتروني على موقع الوزارة الداخلي أو الخارجي أو الاتصال بالهاتف، على أرقام 042125755-042125741-042125723- 042125749

أو عن رسالة بريدية على العنوان التالي وزارة الأشغال العامة ص ب : 1828 فاكس 042125654، أو الحضور إلى منسق التميز في الإدارات والمناطق، والبريد الإلكتروني:

info@mopw.gov.a

دبي- السيد الطنطاوي